الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين…..4
أرسلت فى أدلجة الأمازيغية
الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين…..3
الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين…..3
محمد الحنفي
elhanafim@yahoo.fr
إهداء إلى
كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة.
كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها.
كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي,
كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون الدين الإسلامي، ويرفضون استغلاله في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.
كل الذين يتكلمون اللهجات الأمازيغية، ولم يعتبروها، في يوم من الأيام، وسيلة لتقسيم المجتمع المغربي إلى طوائف.
كل الشهداء المغاربة، الذين استشهدوا من أجل المحافظة على وحدة المغرب، ووحدة المغاربة، أنى كان جنسهم، أولونهم، أولغتهم، أودينهم.
من أجل مغرب واحد، بهوياته المتعددة.
من أجل إنسان مغربي قوي، في مواجهة تحديات العولمة.
محمد الحنفي
****************
مفهوم الأمازيغية:…..2
وأول سؤال يتبادر إلى أذهاننا، ونحن نقبل على مناقشة مفهوم الأمازيغية هو:
هل الأمازيغية لغة، أم لهجات؟
إننا إذا بحثنا في الميدان، قد لا نجد شيئا اسمه اللغة الأمازيغية، رغم تداول الرموز المسماة “تيفيناغ”ن التي يتم الانطلاق منها لتأكيد وجود لغة أمازيغية، انطلاقا من أن اللغة: هي عبارة عن منظومة متكاملة، محكومة بنظام نحوى / صرفي معين، انطلاقا من مرجعية معينة. قادرة على الدفع في اتجاه التفاعل مع المستجدات التي تحدث في الواقع، انطلاقا من التحول المستمر، الذي تعرفه التشكيلة الإقتصادية / الاجتماعية، القائمة في البلد المعني باستعمال تلك اللغة.
والميادين المغربية، لا تتوفر فيها لغة أمازيغية بهذا المعنى، رغم العديد من الدراسات ذات الطابع الإيديولوجي / السياسي، التي تنجز باللغة العربية، وليس ب “اللغة الأمازيغية”، والتي يمكن اعتبارها دليلا على عدم وجود لغة من هذا النوع، بقدر ما توجد تصورات مختلفة، ومتناقضة، أحيانا، لهذه اللغة المختلفة. وما يقوم على أرض الواقع المغربي، هو مجموعة من لهجات تامازيغت، وتاشلحيت، وتاريفيت، التي أبى مؤدلجو الأمازيغية إلا أن يدمجوها ضمن الأمازيغية.
وهذه اللهجات ذات الحمولة الثقافية المتنوعة، والزاخرة بالقيم النبيلة، والمعاني السامية، يمكن أن تشكل أرضية للبحث من أجل الخروج بمنظومة لغوية محددة، محكومة بنظام نحوي / صرفي، وبلاغي، حتى تعتمد كمشروع للتدريس في مختلف المدارس المغربية، وفي جميع المستويات الدراسية، حتى تصير لغة متكاملة قائمة في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي والثقافي، والسياسي، وحتى تتحول الأمازيغية، كلغة، إلى وسيلة لإغناء الثقافة المغربية، ولتطويرها، وتطورها، لتمكين المغاربة من دخول العصر من بابه الواسع.
وللوصول إلى ذلك، لا بد من إنضاج الشروط الموضوعية القائمة، التي نرى إنها تتمثل في:
1) قيام دستور ديمقراطي متلائم مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
2) ملائمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .
3) تمكين جميع المغاربة من التمتع بحقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.
4) وضع حد لقيام أحزاب سياسية على أساس عرقي، أو لغوي، أو ديني، التزاما بما ورد في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وفي الإعلام العالمي المتعلق بحقوق الإنسان، على الخصوص.
5) إيجاد مؤسسات تمثيلية حقيقية، تعكس احترام إرادة الشعب المغربي، وحقه في الاختيار الحر، والنزيه.
6) القضاء على الآفات الاجتماعية مثل البطالة، والفقر، والأمية، والسرقة، والاتجار في المخدرات، وغير ذلك مما يزخر به المجتمع المغربي.
7) محاربة أدلجة الدين الإسلامي، ومواجهة المؤدلجين الذين يستغلون الدين الإسلامي في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.
وهذه الشروط، في حالة نضوجها، يمكن أن تساعده على قيام عمل بحثي هادف، من أجل تحقيق بناء منظومة لغوية / أمازيغية، تصير معتمدة إلى جانب المنظومات اللغوية الأخرى، وفي مقدمتها اللغة العربية، وحينها يمكن أن نتحدث عن شيء اسمه: “اللغة الأمازيغية”.
فهل نستطيع أن نسجل: أن النضال من أجل وجود لغة أمازيغية، لا يمكن أن ينفصل عن النضال من أجل الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية؟
وهل نعتبر أن أي برنامج نضالي، لا بد أن تتحدد فيه الأولويات، وأن أولى الأولويات، بالنسبة إلينا، مناهضة الاستبداد القائم، والمسيطر في المجتمع المغربي؟
والسؤال الثاني، الذي يترتب عن السؤال السابق، هو:
وهل يوجد قاسم مشترك، بين اللهجات الأمازيغية، يصلح اعتماده لبناء اللغة الأمازيغية؟
إن اللغة، كما نعلم، هي مجموع الأصوات الدالة على عمل معين، وهذه الأصوات تتشكل منها مجموعات كبرى، وكل مجموعة على حدة يوجد ما يجمع بينها على مستوى الأصوات، وعلى مستوى المخارج، وعلى مستوى الدلالات، كما يوجد ما يفرق بينها على مستوى الأصوات، وعلى مستوى المخارج، وعلى مستوى الدلالات.
وما قلناه عن اللغات، نقوله عن اللهجات المنتشرة في هذا البلد، أو ذاك، كما هو الشأن بالنسبة للهجات الحسانية، واللهجات العربية / المغربية، واللهجات الأمازيغية، ولهجات تاشلحيت، ولهجات تاريفيت عندنا هنا في المغرب.
وبناء على ما ذكرنا، نستطيع أن نميز بين ثلاث مجموعات من اللهجات الأمازيغية: مجموعة تامازيغت، ومجموعة تاشلحيت، ومجموعة تاريفيت، وكل مجموعة من هذه المجموعات، تتشكل من اللهجات الأقرب من بعضها البعض، على مستوى الأصوات، ومخارجها، ودلالاتها، وهي كمجموعات تزداد بعدا عن بعضها البعض. إلا أن ذلك البعد، لا يلغي قيام روابط مشتركة فيما بينها، على مستوى الأصوات، والمخارج، والدلالات. غير أن هذه الروابط لا ترقى إلى مستوى صلاحية اعتمادها منطلقا لبناء لغة أمازيغية، كمنظومة، وكنظام نحوي، وصرفي، يحكم تلك المنظومة، في نفس الوقت.
ولذلك نقترح الانكباب على دراسة المكونات الأمازيغية، على أساس الفصل فيما بينها، من أجل الخروج بتصور يساعد على تطوير كل مكون على حدة، صوتا، ومخرجا، ودلالة، ونحوا، وصرفا، واعتماد كل ذلك أساسا، ومنطلقا للبحث، في أفق التدقيق في الأصوات، والمخارج، والدلالات، والنحو، والصرف، التي تجمع بين هذه المكونات الثلاثة، حتى نضع الأسس الكفيلة بإمكانية الحديث عن وجود لغة مشتركة، بين جميع الأمازيغيين، وعندها فقط، نعمل على وضع برنامج معد، ومدقق لتطوير اللغة الأمازيغية، وإيجاد هيئات مختصة بذلك، حتى تستطيع هذه اللغة الوليدة، من صلب اللهجات الأمازيغية، إنتاج المصطلحات الدالة على المعاني المختلفة، والمستحدثة، والوافدة، المتعلقة بمختلف المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وإنشاء معاجم أمازيغية على هذا الأساس، ووضع كتب نحوية، وصرفية معتمدة، لضبط اللغة الأمازيغية المشتركة، بين جميع اللهجات الأمازيغية، وعندها يمكن الحديث عن تدريس الأمازيغية، انطلاقا من برنامج عام، وبرامج خاصة بكل المستويات، من أجل تسييد اللغة الأمازيغية في المجتمع ككل.
ولهذا، فنحن عندما ننطلق من الواقع القائم، نجد أن ما ينجز من منطلق أنه هو الأمازيغية، لا يمكن تصنيفه إلا في خانة العبث، وأن هذا الاضطراب القائم في عملية تدريس الأمازيغية، هو أكبر دليل على ممارسة العبث، لأننا لم ننكب على ترسيخ القناعات، قبل الشروع في التدريس، لأن واضع البرامج، ومدرسها، ومراقب تدريسها، هم جميعا غير مقتنعين بها، خاصة، وأننا لم نقم بالدراسات الميدانية اللازمة، ومن قبل مختصين، ولم نقم بتقعيد اللغة الأمازيغية، ولم نقم بتكوين الأطر الخاصة بتدريس اللغة الأمازيغية، وبمراقبتها، حتى يتأتى لهذه الأطر المكونة، أن تلعب دورها في عملية تدرس اللغة الأمازيغية وآدابها، ونحوها، وصرفها، وبلاغتها إن أمكن، وحتى تصير الأجيال المغربية الصاعدة، قادرة على التعامل مع اللغة الأمازيغية، كخلاصة مركزة للهجات الأمازيغية، تعاملا إيجابيا، يرفع مكانتها في المجتمع المغربي.
فالقاسم المشترك بين اللهجات الكبرى غير قائم، ولكن إمكانيته تبقى واردة، إذا توفرت الإرادة السياسية، وفي هذا الأفق، يجب أن تبعد الأمازيغية عن كل الصراعات السياسية، التي قد تجرنا إلى تطييف المجتمع المغربي، وأن نركز فقط على الجانب الحقوقي، الذي يجب أن يضمن تفاعل مختلف المكونات الثقافية، التي تندرج ضمن المجموعات الكبرى للهجات الأمازيغية: تامازيغت، وتشلحيت، وتاريفيت، من أجل ضمان النمو السليم، في أفق تطوير القاسم المشترك فيما بينها، ليصير لغة قائمة الذات، تستعمل، كما تستعمل اللغة العربية، واللغة الفرنسية، واللغة الإنجليزية، في الدراسة، وفي الإدارة، وفي جميع مناحي الحياة، قبل أي تفكير في دسترتها. وإلا فان المطالبة بدسترتها قبل بلورة اللغة، إنما هو استغلال إيديولوجي، وسياسي، للهجات الأمازيغية. وهذا الاستغلال البشع، هو الذي يجب تجنبه، خاصة، وأن من يمارسون هذا الاستغلال، قد لا يعرفون ما هي الأمازيغية، ولا يستطيعون النطق بمفرداتها، فما بالنا بلهجاتها، في الاستعمال اليومي.
أرسلت فى أدلجة الأمازيغية
الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين…..2
أرسلت فى أدلجة الأمازيغية
الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين…..1
أرسلت فى أدلجة الأمازيغية
أرسلت فى أدلجة الدين
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع…..20
أرسلت فى أدلجة الدين
أرسلت فى 1
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:…..18
محمد الحنفي
sihanafi@gmail.com
أقرأ المزيد…
أرسلت فى أدلجة الدين
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:…..17
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:…..17
محمد الحنفي
sihanafi@gmail.com
العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:…..5
7) وانطلاقا مما سبق، فإن الدولة الحديثة، حسب المفهوم الذي حددناه في سياق مناقشة مفهوم الدولة الحديثة، تصير ضامنة لسيادة العلمانية في الواقع.
ولكن ما هي الدولة التي تصير كذلك؟
إن الدولة الرأسمالية التابعة لا تكون كذلك، إلا بالقدر الذي يخدم مصلحة البورجوازية التابعة في علاقتها بالغرب. وإلا فإن ضمان سيادة العلمانية، على أرض الواقع، سيصير في غير مصلحة البورجوازية التابعة، وسيضرب كل الأسس التي تقوم عليها تلك البورجوازية، والتي من جملتها ممارستها لأدلجة الدين، في خطابها الموجه إلى الجماهير الشعبية الكادحة، التي تعتبر البورجوازية التابعة وصية على الدين.
ونفس الشيء نقوله بالنسبة لدولة البورجوازية الليبرالية، التي لا تصير ضامنة لسيادة العلمانية، في الواقع، إلا بالقدر الذي يخدم مصلحة تلك البورجوازية في السيادة، وفي توظيف الواقع لخدمة مصالحها الطبقة. فإذا تعارضت سيادة العلمانية، مع تلك المصلحة، فإن البورجوازية الليبرالية، قد لا تعمل على سيادة العلمانية، خاصة، وإن قيام هذه الدولة، ومن هذا النوع، وبمواصفات البورجوازية الليبرالية في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، سيكون شيئا آخر، وعملا آخر، لابد من إنضاج شروطه، وإذا و جد، فإنه سيصير مراعيا لتمكن أدلجة الدين من تجييش الشعوب العربية، وباقي شعوب المسلمين، مما يرشح دولة، من هذا النوع، إلى التحول في اتجاه صيرورتها دولة البورجوازية التابعة، التي لا تتعامل مع العلمانية، إلا باعتبارها خطابا موجها إلى النظام الرأسمالي العالمي.
أما دولة البورجوازية الصغرى، وفي حال تخلص البورجوازية الصغرى من أمراضها الإيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية، فإنها تصير ضامنة لسيادة العلمانية في الواقع. أما إذا لم تتخلص من تلك الأمراض، فإن ضمانها لسيادة العلمانية، سيكون مرتبطا بمدى مساهمة تلك السيادة في تحقيق تطلعاتها الطبقية. وإلا فإن دولة البورجوازية الصغرى ستأخذ بموقف الإقطاع، أو بموقف البورجوازية التابعة، أو بموقف البورجوازية الليبرالية، أو بموقف مؤدلجي الدين من العلمانية. فتصير سيادة العلمانية، أو عدم سيادتها رهينة بمدى ما تستفيده البورجوازية الصغرى لصالح تطلعاتها الطبقية.
والدولة التي تضمن سيادة العلمانية في الواقع، وبامتياز، هي دولة العمال، انطلاقا من إيديولوجيتها، ومن ممارستها السياسية، ومن طبيعة الطبقة التي تمثلها، و انطلاقا كذلك من مصلحة الكادحين، ورغبة في تجسيد الحرية، و الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية على أرض الواقع. وإلا فإن قيادة الدولة التي قد تكون بيروقراطية، ستعمل على سيادة العلمانية بالقدر الذي يخدم مصلحتها كقيادة ذات طبيعة بورجوازية صغرى.
وبذلك يتبين أن الدولة التي تعمل على ضمان سيادة العلمانية، هي الدولة التي تعمل على تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وضمان استمرارها. والدولة التي تتوفر على هذه الإمكانية، هي دولة العمال إذا تحررت قيادتها من الممارسة البيروقراطية، التي أساءت كثيرا إلى دولة العمال، التي ليست إلا الدولة الاشتراكية.
وإذا كانت دولة العمال هي الضامنة لسيادة العلمانية، فهل تصير سيادة العلمانية في الواقع ضامنة لقيام المجتمع المدني؟
إن سيادة العلمانية في أي مجتمع لا تكون إلا نسبية، بحسب طبيعة المجتمع نفسه، وبحسب طبيعة الدولة، وطبيعة الطبقة التي تتحكم في أجهزة تلك الدولة. ولذلك فكون العلمانية ضامنة لقيام المجتمع المدني، لا يكون أيضا إلا نسبيا، تبعا لنسبية العلمانية.
فوقوف العلمانية وراء قيام مجتمع مدني في الدولة الإقطاعية غير وارد. لأن العلمانية نفسها غير واردة، لتناقضها، ولتناقض المجتمع المدني، مع طبيعة الإقطاع، ومع طبيعة إيديولوجيته، ومع طبيعة المسلكية الإقطاعية، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.
ووقوف العلمانية وراء قيام مجتمع مدني في الدولة الرأسمالية التابعة، يكون مجرد خطاب موجه إلى النظام الرأسمالي العالمي، ويقف وراء قيام علاقات قائمة على ازدواجية المسلكية الفردية، والجماعية، التي تكون مشدودة إلى الماضي، بسبب التفاعل اليومي مع أدلجة الدين، ومشدودة إلى أحدث ما توصل إليه الإنسان الغربي، بواسطة الشركات العابرة للقارات، ووسائل الإعلام المختلفة. و مجتمع مدني، كهذا، الذي تنتجه علمانية الدولة البورجوازية التابعة، يتناقض مع طبيعة المجتمع المدني الحقيقي. لأن المجتمع المدني في مثل هذه الحالة، لا يعرف سيادة القيم الديمقراطية، وحقوق الإنسان، ولا يساهم في جعل الشعوب تسعى إلى التمتع بحقها في الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، مما يجعل منه مجتمعا لا علمانيا. وهو في الواقع كذلك، لأن المجتمع العلماني، إما أن يكون مجالا لقيم الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، حتى يتحقق في إطاره المجتمع المدني المعني بتلك القيم، أو لا يكون.
أما بالنسبة للدولة الرأسمالية الليبرالية، فإن وقوف العلمانية وراء قيام مجتمع مدني في إطارها، لا يكون إلا منسجما مع التوجهات البورجوازية الليبرالية، ومحققا لأهدافها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، التي تكون محكومة بالقيم الليبرالية، التي أريد لها أن تصير قيما مدنية. والديمقراطية في إطار المجتمع المدني الليبرالي، هي أيضا ليبرالية. ونفس الشيء بالنسبة للحرية، فإذا أعطي لهذا المجتمع المدني مضمون تحرري ديمقراطي عادل، فإن البورجوازية الليبرالية ستحاربه، وستعرقل أي تحرر، وأي عدالة بمنطقها الذي يستحضر قوتها، وسيادتها. ولذلك فالعلمانية الليبرالية، لا تضمن قيام مجتمع مدني كما حددناه، بمقدر ما تضمن قيام هذا المجتمع المدني وفق ما تسعى إلى تحقيقه البورجوازية الليبرالية.
وفي ظل دولة البورجوازية الصغرى، نجد أن وقوف العلمانية، وراء قيام مجتمع مدني يبقى حاضرا في الواقع، إذا تخلصت البورجوازية الصغرى من أمراضها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والإيديولوجية، والسياسية. لأن مصلحة البورجوازية الصغرى في قيام مجتمع مدني حر، وديمقراطي، وعادل. أما إذا لم تتحرر من تلك الأمراض، فإنها إما أن تعادي قيام مجتمع مدني تبعا لمعاداتها للعلمانية، وإما أن تعتمد قيام مجتمع مدني وفق التصور الذي يتكون عند البورجوازية التابعة، أو عند البورجوازية الليبرالية. أو أنها تعمل على قيام مجتمع تختلط فيه الرؤى، والتصورات الطبقية، والمتناقضة، مساهمة منها في تضليل الكادحين، وطليعتهم الطبقة العاملة بالخصوص، تبعا لطبيعة إيديولوجيتها المضللة.
وبذلك نصل إلى أن وقوف العلمانية وراء قيام مجتمع مدني، له علاقة بطبيعة الدولة التي تأخذ بعلمانية معينة، وبطبيعة الطبقة التي تتحكم في تلك الدولة، وبالفهم المختلف للحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وأن الدولة الوحيدة التي يمكن أن تكون علمانيتها علمية، ومجتمعها مدني فعلا، لتمتع الناس فيه بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، هي دولة العمال التي تنتفي في قيادتها المسلكية البيروقراطية.
9) وكما رأينا في الفقرات السابقة، فإن الدولة الحديثة كذلك يختلف مفهومها ، حسب الطبقة التي تتحكم في أجهزة تلك الدولة، وأن الدولة التي يمكن اعتبارها دولة حديثة بامتياز هي دولة العمال، إذا تحررت كذلك قيادتها من المسلكية البيروقراطية.
فكيف تكون علاقة العلمانية بالمجتمع المدني في ظل الدولة الحديثة؟
إن علاقة العلمانية بالمجتمع المدني – في نظرنا- تختلف باختلاف فهم الطبقة الحاكمة في الدولة الحديثة، أو في الدولة التي تدعي أنها كذلك، هي في عمقها علاقة جدلية، لأنه بقدر ما تعمل العلمانية على قيام المجتمع المدني، يصير المجتمع المدني مجالا لإشاعة العلمانية. ولكن بالقدر الذي تسمح به الطبقة المتحكمة في أجهزة الدولة، وبالقدر الذي يخدم مصلحتها الطبقية، فإذا تجاوز الحد التي تسمح به، فإنها تحرك أجهزتها للتصدي له.
ولذلك نجد أنه لا تفاعل أبدا بين العلمانية، والمجتمع المدني، في ظل الدولة الإقطاعية، لانتفائهما مع ذلك الواقع، ولعدم صلاحيتهما للمجتمع الإقطاعي، المعتمد بالدرجة الأولى على أدلجة الدين، وعلى الفكر الخرافي، و لا يرقى أبدا إلى فهم ماذا تعني العلمانية؟ ولا ماذا يعني المجتمع المدني؟ ولا فهم العلاقة التي يجب أن تقوم بينهما.
ولكن بالنسبة للدولة الرأسمالية التابعة، التي تسمح بقيام مجتمع مدني في حدود معينة، انطلاقا من فهم معين للعلمانية، فإننا نجد أن العلاقة القائمة بين العلمانية، والمجتمع المدني هي علاقة تبعية، كذلك، لما تريده الطبقة البورجوازية التابعة، وأن تطور العلمانية، والمجتمع المدني كنتيجة للعلاقة الجدلية بينهما، لا يحصل إلا بالقدر الذي تسمح به تلك الطبقة، حتى تحافظ على ازدواجيتها المتمثلة في ارتباطها بالماضي، الذي يلزمها بأدلجة الدين، وبالغرب، الذي يرغمها على الأخذ بمظاهر الحداثة الرأسمالية الهمجية.
وعندما يتعلق الأمر بالدولة الرأسمالية الليبرالية، فإن هذه الدولة تسمح بقيام علاقة جدلية فعلية بين العلمانية، والمجتمع المدني. ولكن تلك الجدلية تأخذ بعدا مثاليا، لإبعاد حدوثها عن الواقع، حسب ما تقتضيه الإيديولوجية البورجوازية، وحتى نتائج العلاقة الجدلية مثالية كذلك، حتى تخدم مصلحة الطبقة البورجوازية الليبرالية؛ أي أن منطق التحكم في فهم العلمانية، وفي أجرأتها، وفي قيام المجتمع المدني، و ، في التفاعل بينهما، يصير هو الهاجس الذي يحكم الطبقة البورجوازية الليبرالية، تجنبا لأي منزلق، قد يقود إلى حدوث تطور معين، في الاتجاه الذي لا تريده البورجوازية الليبرالية.
وبالنسبة لدولة البورجوازية الصغرى، نجد أنها تسمح ببلوغ التفاعل بين العلمانية، والمجتمع المدني مداه، إذا تحررت البورجوازية الصغرى من أمراضها التي لها علاقة بحرصها على تحقيق تطلعاتها الطبقية.
أما إذا لم تتحرر البورجوازية الصغرى من أمراضها، فإنها تقوم بنفي العلمانية، والمجتمع المدني، لتنتفي بذلك العلاقة بينهما، لانعدامهما، لأخذها بأيديولوجية الإقطاع، أو بأدلجة الدين، أو بالتحكم فيها، تبعا لموقف البورجوازية التابعة، أو بتوسيع دائرتها، بالقدر الذي يخدم مصلحتها، تبعا لموقف البورجوازية الليبرالية من العلمانية، ومن المجتمع المدني.
وبالنسبة لدولة العمال، فإن العلاقة بين العلمانية، والمجتمع المدني، لا تكون إلا علاقة جدلية. وتلك العلاقة لا تقيد لا بحدود ما تسمح به الطبقة العاملة، ولا بحدود الزمان، ولا بحدود المكان، مادامت علاقة منتجة للتطور الفاعل في الواقع، والمطور له، ومن أجل انتقال التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية إلى الأعلى، وحياة الإنسان إلى الأحسن. وهذا النوع من العلاقة لا يتحقق إلا عندما تتحرر قيادة الطبقة العاملة من المسلكية البيروقراطية. فإذا لم تتحرر هذه القيادة من تلك المسلكية، فإن العلاقة بين العلمانية، وبين المجتمع المدني تبقى محكومة بما يخدم مصلحة تلك القيادة، حتى تزداد استفادة على حساب العمال، و سائر الكادحين. وبالتالي فإن علاقة موجهة من هذا النوع، تصير معرقلة لكل أشكال التطور المؤدية إلى الانتقال إلى المرحلة الأعلى.
وهكذا يتبين أن العلاقة الجدلية بين العلمانية، وبين المجتمع المدني تبقى حاضرة، ولكن بمستويات تتناسب مع مصلحة الطبقة، أو الطبقات المتحكمة في أجهزة الدولة. وأن الطبقة الوحيدة التي تجعل العلاقة في خدمة، وفي مصلحة مجموع أفراد المجتمع، هي الطبقة العاملة. ولذلك كانت، ولازالت محاربة وصول الطبقة العاملة إلى السلطة، وإلى التحكم في أجهزة الدولة لها دلالتها.
أرسلت فى 1
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:…..16
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:…..16
محمد الحنفي
sihanafi@gmail.com
العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:…..4
5) وإذا كانت دولة البورجوازية الصغرى تحتمل أن تكون حديثة، وتحتمل أن تكون غير ذلك، فهل يمكن أن نعتبر أن دولة العمال دولة حديثة بامتياز؟
إننا عندما نراجع تاريخنا الحديث، والمعاصر، سنجد أن دولة العمال في التصور، ليست هي دولة العمال في الواقع.
فدولة العمال في التصور، هي الدولة التي تسعى إلى إزالة كل العوائق التي تقف وراء قيام استبداد فردي، أو طبقي، إقطاعي، أو بورجوازي تابع، أو بورجوازي ليبرالي، أو بورجوازي صغير، أو مؤدلج للدين الإسلامي، فتسعى إلى تحويل الملكية الفردية لوسائل الإنتاج إلى ملكية جماعية، والملكية الجماعية إلى وسيلة لإشاعة الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، لجعل جميع أفراد المجتمع يلتفون حولها، ويتمتعون بحقوقهم المختلفة، ويساهمون في بنائها، وفي الالتزام بتطبيق تشريعاتها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.
أقرأ المزيد…
أرسلت فى قضايا أيديولوجية
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع…..15
محمد الحنفي
sihanafi@gmail.com
العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:…..3
3) وإذا كانت الدولة الرأسمالية التابعة غير حديثة، حسب ما توصلنا إليه من استنتاج. فهل يمكن أن نعتبر أن الدولة الرأسمالية دولة حديثة؟
في البداية، لابد أن نسجل أن البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، لم تعرف شيئا اسمه الدولة الليبرالية، كما هو الشأن بالنسبة لأوربا. فالدولة “الحديثة”، التي عرفتها البلاد العربية، هي الدولة الاستعمارية، التي عملت على تحويل البنيات الزراعية التقليدية، التي كانت سائدة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، حتى تصير قابلة للاستغلال الاستعماري، وبالسرعة المطلوبة، لاستنزاف الخيرات المادية، والمعنوية، لصالح الدولة المستعمرة، التي أنضجت شروط قيام الدول التابعة، في مختلف المستعمرات السابقة. وهو ما يعني: أن العرب، والمسلمين، لم يعرفوا الدولة الرأسمالية الليبرالية. لذلك فهم لم يعرفوا الحداثة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما حصل في أوربا؛ أي أنهم لم يعرفوا العلمانية بمعناها الليبرالي، الذي حسم مع سيطرة أدلجة الدين المسيحي على الدولة الأوربية، خلال القرون الوسطى.
أقرأ المزيد…
أرسلت فى قضايا أيديولوجية
العلاقة المتبادلة بين العلمانية والدولة والدين والمجتمع:…..14
محمد الحنفي
العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:…..2
2) وبالنسبة للدولة الرأسمالية التبعية، فإنها تعتبر حديثة بالنسبة إلى الدولة الإقطاعية، التي سبقتها، أو تعاصرها، أو تداخلها، أو تتناقض معها. وهي لذلك متقدمة، ومتطورة، في حدود معينة، ومن خلال تكريسها لديمقراطية الواجهة أحيانا، أو من خلال تبعيتها للحزب أحيانا أخرى. غير أن ديمقراطية الرأسمالية التبعية، أو تبعيتها للغرب، لا يلغي استبدادها. والاستبداد لا يمكن أن يكون إلا مجالا لتفريخ التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي. ولذلك نجد أن الدولة الرأسمالية التابعة لا تحسم مع:
أقرأ المزيد…
أرسلت فى قضايا أيديولوجية
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع…..13
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع…..13
محمد الحنفي
sihanafi@gmail.com
العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:…..1
وبعد تناولنا لجملة من المسائل التي تندرج ضمن “العلاقة المتبادلة بين العلمانية، والدولة، والمجتمع”، نجد أنفسنا أمام السؤال / المعضلة الذي ختمت به الحوار المتمدن ، أسئلتها الستة في إطار توجيهها لمناقشة الموضوع. و السؤال/المعضلة هو:
لماذا العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وما علاقتها بالمجتمع المدني، والديمقراطية، وحقوق الإنسان؟
وهذا السؤال المعضلة، يدفع بنا إلى ترتيب أسئلة أخرى عليه، من أجل سبر غور الموضوع / الإشكالية: “العلاقة المتبادلة بين العلمانية، والدولة، والدين، والمجتمع”، وصولا إلى إحداث تحول في الفكر، وفي الممارسة، وفي العلاقة بينهما، التي يجب أن تصير جدلية، حتى لا تبقى الممارسة مجرد محاولة لتجسيد الفكر، على أرض الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. مما يترتب عنه جمود الفكر، وجمود الواقع، في نفس الوقت، و اعتبار ذلك الجمود أعظم سد، في التاريخ المعاصر، ضد كل أشكال التقدم، والتطور. لأن الهاجس الذي يحكمنا في البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، هو:
أقرأ المزيد…
أرسلت فى قضايا أيديولوجية
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع…..12
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع…..12
محمد الحنفي
sihanafi@gmail.com
أفق و مستقبل العلمانية في العالم العربي:…5
9) والشعوب العربية عندما تتمتع بحقها في الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، فإنها تحتضن العلمانية، باعتبارها إطارا للاقتناع بالتمتع بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.
واحتضان الشعوب العربية للعلمانية، في ظل قيام حكومات ديمقراطية، لا يمكن اعتباره مسألة غريبة بالنسبة لهذه الشعوب، بقدر ما يجب التعامل معه باعتباره مسألة عادية، خاصة، وأن الشعوب العربية تبحث، باستمرار، عن ما يجعلها تتخلص من وضعية التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، ومن كل ما يعرقل تطورها. وما دامت العلمانية تزيل الغشاوة عن أعين الشعوب العربية، ومادامت تدفع بها إلى التخلص من كل أشكال التضليل المنبعث من أدلجة الدين، ومن الإيديولوجيات الخرافية، والمثالية. وما دامت تساعد على الوعي الديمقراطي بأبعاده الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وما دامت تجعل الشعوب تمتلك وعيها بحقوقها، ومادامت تعتبر أن من حق الشعوب أن تنشئ الأحزاب، والنقابات، والجمعيات، التي تنتظم فيها. وتقود نضالاتها، في أفق تحسين أوضاعها المادية، والمعنوية، ومن أجل التغيير الشامل للواقع الموضوعي، حتى يصير في خدمة الشعوب، فإن الشعوب العربية، وفي ظل الحكومات الديمقراطية، لابد أن تحتضن العلمانية، ولا بد أن تعمل على ترسيخ قيم العلمانية في جميع المجالات، وفي كل مناحي الحياة، حتى تصير جزءا لا يتجزأ من كيانها، وتصير حافزا على اقتفاء آثار الشعوب المتقدمة، والمتطورة، حتى تحذو حذوها. وصولا إلى بناء اقتصاد وطني متحرر، في كل بلد عربي على حدة، وبناء مؤسسات تمثيلية حقيقية، تعمل على خدمة مصالح الشعوب، دعما لما تقوم به الحكومات الديمقراطية.
أقرأ المزيد…
أرسلت فى قضايا أيديولوجية
العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع…..11
محمد الحنفي
sihanafi@gmail.com
أفق و مستقبل العلمانية في العالم العربي:…4
7) ولاشك أن قيام حكومات ديمقراطية حقيقية، حكومات مدنية علمانية، تعكس إرادة الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج، على أساس اعتماد دساتير ديمقراطية، تكون فيها السيادة للشعوب العربية، وتقر فصل أدلجة الدين عن الدولة، وفصل السلط عن بعضها، وتضمن استقلالية القضاء، لابد وأن تسعى إلى جعل الشعوب العربية تقتنع بالعلمانية، وبالمجتمع المدني، والديمقراطي.
وقيام الحكومات الديمقراطية بجعل الشعوب العربية علمانية يقتضي:
أ- إيجاد برنامج استعجالي للإنقاذ، يتناسب مع الشروط الموضوعية، في كل بلد عربي على حدة، من أجل القضاء على الأسباب المؤدية إلى انتشار الفقر في صفوف الكادحين، كالعمل على القضاء على الأمية، والسعي إلى خلق فرص العمل، وعلى جميع المستويات المحلية، والإقليمية، والجهوية، في كل دولة على حدة، وإعادة النظر في البرامج الدراسية المعتمدة، حتى تتناسب مع متطلبات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، والتخطيط لربط التعليم بالتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والسعي إلى إحداث ثورة صناعية، من أجل استغلال القدرات، والكفاءات، التي تتوفر لدى الشعوب العربية، من المحيط إلى الخليج، حتى تنتقل من الاعتماد على اقتصاد الربح، إلى الاعتماد على الاقتصاد الصناعي الإنتاجي، ومن أجل التخلص من العطالة المتفشية في البلاد العربية، حتى لا تضيع الشعوب، فما تتكبده من مصاريف، من أجل إعداد الأجيال الصاعدة، وحتى تكون تلك المصاريف مساهمة في تطور وتطوير العملية الإنتاجية. وبالإضافة إلى ذلك، لابد أن تكون الحكومات الديمقراطية ضامنة للخدمات الاجتماعية لجميع المواطنين على أساس المساواة فيما بينهم.
أقرأ المزيد…
أرسلت فى قضايا أيديولوجية
التصنيفات
- 1
- قضية المرأة
- قضية التعليم
- قضايا نقابية
- قضايا أيديولوجية
- قضايا ثقافية
- قضايا جماهيرية
- قضايا سياسية
- مقالات متنوعة
- مقالات عن الاشتراكية
- ممارسة نقدية
- محليات
- مختارات أدبية
- نشرة كنعان
- أدلجة الأمازيغية
- أدلجة الأمازيغية2
- أدلجة الدين
- القضية الفلسطينية
- البيانات
- البيانات والبلاغات
- بيانات وبلاغات
- حقوق الإنسان
- حوارات
- صور