Posted by: elhanafi | فبراير 4, 2008

الفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية)

الفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية)

مقدمة :

أن المتتبع إلى حقول الفلسفة يسعى إلى فهم الغموض كما يحاول أن يكشف ماهية الحقيقة والمعرفة , وان يدرك ماله من قيمة أساسية وأهمية عظمى في الحياة وتنظيم العلاقات بين الإنسان والطبيعة وبين الفرد والمجتمع.

 

وللفلسفة أيضا تاريخ طويل في بعض الثقافات غير الغربية، خصوصا في الصين والهند. ويرجع عدم التبادل بين الشرق والغرب إلى صعوبات السفر والاتصال بالدرجة الأولى، مما جعل الفلسفة الغربية تتطور على العموم بصورة مستقلة عن الفلسفة الشرقية.

 


فالفلسفة اليوم هي نشاط عقلي يرمي إلى فحص نقدي منتظم للمعتقدات والمبادئ كي يجعل لهذه المعتقدات والمبادئ أساسا تقوم عليه وتقف به في وجه أنواع الصراع المتعددة .

 

لقد أفرز التطور الفكري في أوربا في القرن التاسع عشر عديدا من التيارات , و المذاهب الفكرية و الفلسفية حتى عد بحق قرن ازدهار الأيديولوجيا. وقد كانت الماركسية التي ارتبطت بالفيلسوف الألماني كارل ماركس (1818-1883م) و كتابه الشهير ‘ رأس المال ‘ الذي ظهرت أولى أجزائه في العام 1867م هي التيار الفكري الأبرز الذي حظي باهتمام واسع جدا . وهذا الاهتمام يفوق في مداه ما حظيت به التيارات الأخرى . و لعل أهم الأسباب في هذه الحظوة الفريدة يمكن في حقيقة كون الماركسية كانت تنطوي على رؤيا اجتماعية فقد كان ماركس

يرى أن الأفكار لا تدرس بمعزل عن سياقاتها الاجتماعية لأنها جزء من البنية الفوقية التي هي انعكاس للبنية التحتية التي تشمل علاقات الإنتاج و وسائله ، فضلا عن كونها فلسفة عميقة تتوفر على أهم خصائص المذاهب الفلسفية الكبرى . و قد عد الفيلسوف الفرنسي سارتر ، حين تحدث عن تطور الفكر الفلسفي الغربي ، كارل ماركس واحدا من كبار الفلاسفة الغربيين على مدى تاريخ الفلسفة الغربية إلى جانب أفلاطون و أرسطو و كانت و هيجل.

 

وسوف أتناول في هذا البحث : الفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية ) من حيث نشأتها , واهم القوانين والمبادئ التي قامت عليها , والتطبيقات التربوية , وتسليط الضوء على أهم أعلامها ؟

الماركسيون والفلسفة:

‘ الماركسيون أصحاب فلسفة واقعية حسية وهم يلصقون بها صفة العملية ،ويرون أن الفكر الفلسفي هو أداة للتغيير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وفهم قوانين التطور التاريخي’ 0 (أبو ربان،2001, 26).

تعريف : المادية الجدلية ialectical Materialism
هي النظرية التي تقرر بأن المادة هي كل الوجود،وان مظاهر الوجود على اختلافها نتيجة تطور متصل للقوى المادية ،وان ماهو عقلي يتطور عما هو مادي ولابد أن يفسر على أساس طبيعي ،(ناصر ،281،2004).

نشأتها :

أول من وضع مبادئ المادية الجدلية، هو الفيلسوف الالماني الجنسية كارل ماركس (1818- 1887). وسميت بالماركسية نسبة لكارل ماركس الذي اسسها مع صديق عمره فردريك انجلز (1820- 1895).. ولكن الذي دعى اليها ونشرها هو لينين (1870- 1934). ويطلق على هذه الفلسفة اسم المادية الجدلية، لأن أصحابها ومؤسسيها يعتقدون ان جوهر العالم هو المادة، والمادة في نظرهم مستقلة، ووجودها سابق على فكرتها، وما الفكر الا انعكاس لما يقع خارجه في العالم المادي الطبيعي، وفي الحياة الاقتصادية، والحياة الاجتماعية (المجتمع)، والحياة السياسية (نظام الدولة وشؤون الناس)، وأكد هؤلاء (الماركسيون)، أن الأشياء والأفكار تتفاعل معاً في حركة جدلية. إلا أن الأشياء المادية سابقة على وجود أفكارنا عنها، كما أن وجود هذه الأشياء الموجودة امامنا ولدينا في تغير دائم وتطور مستمر.(ناصر،2004) .

لقد تأثر ماركس بالفلسفة الالمانية المادية التي كانت سائدة في عصره، فأخذ عن (هيجل) الجدل، حيث كان هيجل يبدأ جدله من الفكرة ويجعل الواقع نتاجاً لها، اما (ماركس) فبدا الجدل من الواقع وجعل الفكرة نتاج الواقع المادي. وهكذا كان ماركس يرى بان كل شيء في الوجود وحتى الإنسان نفسه وتفكيره، والمجتمع كذلك بما فيه وبمن فيه، كلها انعكاسات للمادة التي ترتد اليها، والتي يبدأ منها ‘الجدل’ فالمادة اذن عنده اسبق من الفكرة وهي اصل وجودها.

كما تأثر ماركس بكل من الاقتصاد الانجليزي الذي ساد انجلترا بعد الانقلاب الصناعي، والذي اسسه ادم سميث و دافيد ريكاردو اللذان أثارا نظرية القيمة في العمل. وتاثر ماركس كذلك بالمذهب الاشتراكي الفرنسي في حينه. لقد كان مراكس فيلسوفا ومفكرا مادياً، والف مع زميله (فردريك انلجز)، مجموعة من الكتب شرحا فيها اكفارهما مثل العائلة المقدسة عام (1745) والايدولوجية الالمانية عام (1846). والبيان الشيوعي عام (1848). ومن هنا يعد (ماركس وانجلز) اول المؤسسين للشيوعية الحديثة التي بدات من المانيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ثم تابعها في نفس الاتجاه لينين وغيره من مفكري المادية او الماركسية او الشيوعية الحديثة في القرن العشرين. (جعنينى،253،2004).

ويمكن القول بأن الظروف التي اعانت (كارل ماركس) على وضع فلسفته كانت ظروفاً سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وفكرية، سادت في عصره وعاشها في بداية حياته مثل:

1- التناقضات التي جاء بها تطور النظام الراسمالي في أوروبا خلال القرن التاسع عشر بين طبقة الملاك الراسماليين وطبقة العمال الكادحين.

2- التطور الكبير الذي قطعه علم الطبيعة خلال القرن التاسع عشر، فقد كف هذا العلم (الطبيعة) عن دراسة الاشياء والوقائع منفصلة عن بعضها البعض، وتحول الى علم نظري يسعى الى تفسير هذه الوقائع، وايضاح الصلة بينها على أساس ديالكتيكي ، وقد ساعدت النظريات والاكتشافات الكبرى في علم الطبيعة إبان القرن التاسع عشر على تشكيل النظرة المادية الجدلية الى الطبيعية، كاكتشاف بقاء الطاقة وتحولها، ونظرية تركيب الكائنات الحية من خلايا، ونظرية داروين التطورية. (ناصر،2004).

وتقوم قوانين المادية الجدلية عند كار ماركس على ما يلي:
1- قانون وحدة الاضداد وصراعها.

كل شيء طبيعي وكل ظاهرة تشتمل على طرفي تضاد، ولا يمكن ان يظل هذان الطرفان في سلام فمن المحتم ان يتولد الصراع بينهما وهذا الصراع بينهما لا يقضي على وحدة الشيء او الظاهرة، بل يقضي الى تغلب الطرف المعبر عن التقدم على الطرف الآخر فيحدث التحول، وهذا هو السبيل الى التطور، ويرى ماركس اننا نجد التضاد في الشيء الواحد: الحار والبارد، والصلابة والليونه، والحياة والموت، والانانية والغيرية.

وأن التحول يحدث حينما يتغلب طرف على الآخر دون القضاء على وحدة الشيء، وبالتطبيق على الواقع السياسي نجد ان المجتمع الراسمالي يشمل على البروليتاريا والبرجوازية، وكل طبقة منها تفترض وجود الطبقة الاخرى على الرغمن من تضادهما، اذ انهما سيؤلفان وحدة النظام الراسمالي.

2- قانون الانتقال من التغير الكمي على التغير الكيفي.
يوضح هذا القانون كيف يسير التطور، فالتغير الكمي يحدث من ناحية المقدار أما التغير الكيفي فيحدث من التحول في الكيف او الصفات. ويرى ماركس انه عندما تتراكم التغيرات الكمية وتتزايد، فإن التغير الكيفي لا باس يلبث ان يتم، كما يرى انه اذا اختفت الملكية الراسمالية وهي الكيفية الاساسية للنظام الرأسمالي. وحلت محلها الملكية الاشتراكية، فأن نظاما جديداً يحل محل النظام الرأسمالي وهو النظالم الاشتراكي، وبينما يحدث التغير من الراسمالية الى الاشتراكية فجأة أي بالانقلاب الثوري المباغت. نجد ان الانتقال من الاشتراكية الى الشيوعية لا يتم فجأة بل بالتغيير المستمر البطيء.

3- قانون سلب السلب.

وهذا القانون يكشف عن الاتجاه العام للتطور في العالم المادي، فتاريخ المجتمع الانساني يتالف من حلقات نفي او سلب النظم الجديدة للنظم القديمة، فقد قضى مجتمع الرقيق على الشيوعية البدائية، وقضى مجتمع الاقطاع على مجتمع الرقيق، وقضت الرأسمالية على مجتمع الاقطاع، ثم قضى المجتمع الاشتراكي على مجتمع الراسمالية. وكل نظام يشتمل في نفسه على مبادئ كامنه في ذاته تكون هي البيت في القضاء عليه؛ فالمجتمع الراسمالي يحوي في ذاته على مبادئ ولا يعني السلب او الجديد ينسج القديم كله بل الواقع انه يستبقي من القديم افضل ما فيه فيدمجه في الجديد ويرفعه الى اعلى. (ناصر،2004).

كما يطلق على المادة الجدلية ‘الفلسفة الاشتراكية’ بمعنى انها الفلسفة التي تعني بأن الملكية العامة لوسائل الإنتاج مشتركة بين جميع الناس.

ان المادية الجدلية، لا تناقش الأمور الغيبية، لأنها لا تؤمن إلا بالمادة المحسوسة، وترى المادية الجدلية ان كل ما في الوجود يضمن عناصر متناقضة، ومتصارعة، وان التصارع بين النقيضين (الشيء وضده) ينشأ عنه شيء أرقى منه مرتبة، وهذا ما يوضح طبيعة التطور ويجعل منه تقدماً وهو ما يعرف بقانون نفي النفي.

المبادئ التي تقوم عليها المادية الجدلية:

تقوم الفلسفة المادية الجدلية على المبادئ التالية:

1- ‘ انها تعبير عن صراع طبقي ومصالح مادية (جدل مادي وتاريخي).

2- المهم ليس فهم العالم بل العمل على تغييره.

3- المادة توجه العالم وتفسر التاريخ.

4- التاريخ عند الماركسية (المادية الجدلية) عبارة عن صراع بين الطبقات نتيجة عوامل اقتصادية.

5- الاقتصاد وعلاقات الانتاج هما اساس كل ظاهرة اجتماعية.

6- الدعوة لتغير العالم لصالح الكادحين (البروليتاريا)، مع رفض قاطع للميتافيزيقا.

7- تفسير الاحداث والتاريخ بناء على نظام الملكية.

8- محاربة الاديان واعتبارها وسيلة لتخدير الشعوب، وخادماً للراسمالية والإمبريالية.

9- الإيمان بأزلية المادة وأن العوامل الاقتصادية هي المحرك الأول للأفراد والجماعات.

10- الأخلاق نسبة وهي انعكاس لآلة الإنتاج.

11- القضاء على الاستغلال الفردي وسحق الفرد’. (ناصر،ص362،2004).

التربية الماركسية:

هي عملية متكاملة وشاملة لجوانب ثقافية واقتصادية واجتماعية يقوم بها المجتمع من اجل رفاه الشعب كله، ووفق خطة تتفق وفلسفة المجتمع الماركسي واساس التربية الاشتراكية هو ربط التعليم بالعمل الانتاجي الصناعي الحديث والممارسة العملية وهي تربية مستمرة .

وتسيطر الدولة على التربية وتوجهها كما تريد، لخلق أجيال تدين بالمبادئ الشيوعية وتعمل على الذود عنها. (أبو العنين،2003).

أهم المبادئ التربوية للماركسية:

1- التعليم إلزامي وجماعي وموحد لجميع المواطنين.

2- مساواة الجنسين والاجناس والقوميات المختلفة في فرص التعليم.

3- التعليم وظيفة الدولة ولا يحق لأي فئة او منظمة او جمعية غير رسمية او فرد تأسيس او ادارة مؤسسة تعليمية.

4- التربية الماركسية مخطط لها اقتصادياً، واجتماعياً، بشمولية ومرونة علمية ديمقراطية.

5- التربية في المجتمعات الاشتراكية المراكسية مستمرة وللجميع، كبارا وصغاراً.

6- التربية الماركسية تؤكد على قيمة الانسان واهميته وذكائه وانتاجيته وفاعليته.

7- المدرسة مؤسسة اجتماعية؛ لذلك ترتبط بالحياة الاجتماعية ارتباطا محكماً وكاملاً.

8- تربية الجيل تركيبة اشتراكية تشمل ايديولوجية معينة نابعة من المعتقدات الخاصة بالجماعة.

9- الاهتمام بالتنمية الشاملة وبالعلم والتكنولوجيا التي تخدم الشعب عامة.

10- محو أثر الدين بمختلف المدارس وتنمية النظرة المادية الالحادية ومبدا اللاطبقية بين الدارسين. (ناصر،2004).

التطبيقات التربوية للفلسفة الماركسية:

المعلم:

لابد أن تتوفر في المعلم جوانب ثقافية وتربوية ومهنية من هذه الجوانب:

1- ان يكون المعلم مؤمنا بفلسفة الدولة الاجتماعية ومتفهماً للنظام الماركسي مستوعباً له وبأنه يضمن سعادة المجتمع ورفاهه لينقله لطلابه.

2- ان يكون سلوكه اشتراكياً ماركسياً داخل وخارج المدرسة، وهذا يتطلب منه فهم التربية الماركسية وكيفية تطبيقها في المجال الدراسي.

3- أن يكون ذا ثقافة جامعة طابعها الرغبة في تنمية الذات وحب العمل.

4- ان يقف في طليعة العناصر الوطنية الشاعرة بمسؤولياتها الاجتماعية والمدركة بوعي قضايا مجتمعها وعصرها.

5- ان يكون متفهماً للأهداف التربوية والنظريات التربوية الحديثة.

6- ان يستخدم طرق التدريس الماركسية المحققة للأهداف التربوية كالأساليب الجماعية التعاونية.

7- أن لا يفصل بين مادة تخصصه وبين أهداف وأماني شعبه.
8- عليه ان يغرس في التلاميذ القدرة على التفكير المستقل والنقد والتحليل للأحداث تحليلاً موضوعياً.

9- ان يكون ذا شخصية متزنه وسمعة حسنه ومستوى عال من الاخلاص والكفاءة العالية.

10- أن يكون مؤمنا بالقيم والمثل الانسانية والديمقراطية، وخاصة فيما يتعلق بالعمل والإنتاج.

11- ان يعمل على رفع منزلته الاجتماعية.

12- ان يؤدي الأدوار الموكلة غليه بحكم مهنته بصورة مشرفة. (جعنينى،2004).

المتعلم / التلميذ:

1- أن يحترم معلمه.

2- ان يتلزم بالعادات الماركسية، وأن يكون سلوكه سلوكاً ماركسياً.

3- محباً للعلم باحثاً وناقداً موضوعياً.

4- عارفاً لحقوقه وواجباته.

5- مشاركاً جزئياً في طرح رأيه ووجهة نظره.

6- لح الحق في تنظيم حياته الاجتمايعة واختيار القيادات التي يريد.

7- له الحق في أن يتوفر له تعليم مناسب او يتناسب مع قابلياته وقدراته ومع ظروف بما يحقق له التقدم في حياته. (ناصر،2004).

طرق التدريس:

تؤكد التربية الماركسية في طرق التدريس على اساليب التدريس الجماعية وخاصة تلك الطرق التي تحقق اوسع مشاركة من التلاميذ، كأسلوب التعاونيات، ونظام الأسر المدرسية وغيرها، بينما تنبذ الطرق الفردية في التعليم، التي تنمي في الأطفال الأنانية والمنافسة الفردية التي تثير البغضاء والحقد بين الأطفال.

وتتميز طرق التدريس في التربية الماركسية بتأكيدها على الجوانب العملية والتطبيقية وهذا يعني ان تتوفر في المدرسة الاشتراكية المختبرات المتنوعة والوسائل التعليمية الحديثة الكافية من (افلام ونماذج واجهزة وخرائط ومصورات وفعاليات) كي يمارس كل طلاب المدرسة التدريب والدراسة العملية والتجريب بما يساعدها على كسب المهارات العملية والتكنولوجية وتعميق خبراتهم لمواجهة المواقف المعقدة في المجتمع، حيث تعمل على زجهم في التجارب العملية والتطبيقات المختبرية.

والتربية الاشتراكية لا تؤمن بالتدريس المحصور داخل جدران الصف، وترى ان التلميذ لا ينبغي ان يدخل فجأة بعد انتهاء فترة الدراسة في التعليم الاشتراكي لا تقتصر على استخدام الادوات والآجهزة المتوفرة في المدرسة، فهي تتجه الى ربط الفعاليات التعليمية بالتنظيمات والمؤسسات الاشتراكية في المجتمع، لهذا فإن المدرسة تتخذ مما يتوفر داخل المدرسة او خارجها وسيلة تعليمية تستفيد منها وتعتبر مجالات التعليم من السعة بحيث تشمل كل ما هو متوفر في البيئة. (جعنينى،2004).

من اعلام الفلسفة الماركسية:

1- كار ل ماركس (1818 – 1895)

كار ل ماركس هو أول من وضع مبادئ الماركسية وأرسى قواعدها، وهو ألماني الأصل. وكان والداه يهوديين ثم اعتنقا المسيحية، وقد درس ماركس الفلسفة في جامعات بون وبرلين وفينا، وكان من المعجبين بفلسفة هيجل خاصة الجزء المتعلق بالجدل، لكنه في نفس الوقت كان يرفض مثاليته المطلقة، لأنه كان مادي النزعة. سافر إلى باريس حيث تعرف على بعض الفلاسفة ألاشتراكيي0 كما تعرف على صديقة ‘فردريك انجلز’ الذي ظل يلازمه طوال حياته، حيث اشتركا معاً في الهجوم على الفلسفة المثالية والنظام الرأسمالي.وكرس ماركس حياته لفحص ودراسة الإنسان في علاقته مع المجتمع وبين إن هذا الإنسان قابل للتغير والتحول ،فليست هناك طبيعة إنسانية ثابتة أو مطلقة يندرج تحتها جميع الناس0

وكانت أهم مؤلفات ماركس هي : فقر الفلسفة، الاقتصاد السياسي والفلسفة، ورأس المال، والبيان الشيوعي، والأيديولوجية الألمانية. (ناصر،2004).

2- فردريك أنجلز (1820- 1895)

كان ألماني الأصل، ومن أسرة ثرية جداً، لم يكمل دراسته الجامعية، وساعد والده في إدارة شركاته المختلفة، بدأ بالانسلاخ فكرياً عن طبقته عندما شاهد بنفسه الآلام التي عانى منها أفراد الطبقة العاملة بسبب مساوئ الرأسمالية، وشرع في دراسة الاشتراكية، وكان من المعجبين بالجدل الهيجلي والرافضين لتلك المثالية المطلقة في الفلسفة وكان مادي النزعة ومن مؤلفاته ما يلي:-

حالة الطبقة العاملة الإنجليزي ، وجدل الطبيعية، الاشتراكية الخيالية والاشتراكية العلمية. وغيرها… (أبو ربان،2001).

3- لينين (1870 -1924)

اسمه الحقيقي فلاديمير التش بوليانوف، وهو قائد الثورة البلشفية الدامية في روسيا سنة 1917. ودكتاتورها المرهوب، وهو قاسي القلب، مستبد برأيه، حاقد على البشرية، وهناك دراسات تقول بأنه يهودي الأصل، ثم تسمى باسمه الروسي الذي عرف به، وهو من اشهر الماركسيين الروس الذين حملوا لواء الدعوى للفلسفة المادية والاشتراكية العلمية، وهو حلقة الوصل بين ماركسية القرن التاسع عشر وماركسية القرن العشرين، درس القانون، لكنه تحول بعد تخرجه لدراسة الفلسفة الماركسية بالذات، وله مؤلفات عديدة منها: ما العمل، وماركس وأنجلز والماركسية، ودكتاتورية البروليتاريا أو الطبقة العاملة، وهو في كل أعماله لم يكن مجرد ناقل من الماركسية، وإنما مبتكراً لكثير من النظريات فيها. (أبو ربان،2001).

رأى الباحث:

بعدا تناولنا للفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية ) ومعرفتنا لنشأتها ومبادئها التربوية , سوف أبين بعض السلبيات ولايجابيات التي توصلت إليها وهي كالتالي :

1- نحن ضد مناداة هذه الفلسفة لمحاربة الأديان ونظرتها لها ،لان الأديان السماوية هي صمام الأمان في المجتمعات التي نادت في وضع القوانين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية

2- نظرت هذه الفلسفة للتاريخ نظره مغلوطة على انه صراع بين الطبقات 0

3- لم تعطى الأخلاق الأهمية والمكانة المناسبة في المجتمع وربطته بالاقتصاد0

4- لم تراعى الشخصية الفردية وربطتها بمصلحة الجماعة

0
5-لم تؤمن بالديمقراطية الفردية والحرية الشخصية0

6-احتكرت التعليم والاهتمام به وحصرت هذه المهمة بالحكومات 0

7-لم تعطى لمادة الدين أهمية بل حاربة على محوه وأبدلته بالالحادية0

8-ألزمت المعلم باستخدام رق التدريس الماركسي فقط وأهملت طرق التدريس الاخرى0

9-اهتمامها النشاطات اللاصفية اهتماما كبيرا0

10-لا تؤمن بالتدريس المحصور داخل جدران الصف0

المراجع :

1- أبو ربان، محمد على 0(2001)0الفلسفة ومباحثها،ط4،دار المعرفة الاجتماعية،الاسكندرية0

 

2- أبو العينين،على خليل مصطفى0(2003)0الأصول الفلسفية للتربية قراءات ودراسات،ط1،دار الفكر العربي ، القاهرة0

3- جعنينى،نعيم محمود0(2004)0الفلسفة وتطبيقاتها التربوية،ط1،دار وائل للنشر والتوزيع،عمان0

4-على،سعيد إسماعيل0(2000)0الأصول الفلسفية للتربية،ط1،دار الفكر العربي، القاهرة0

5-على،سعيد إسماعيل0(2001)0فقه التربية مدخل إلى العلوم التربوية ،ط1،دار الفكر العربي،القاهرة0

6-ناصر،ابراهيم0(2004)0فلسفات التربية ،ط2، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان 0

7-ناصر،ابراهيم0(2004)0أصول التربية الوعي الإنساني ، ط1،مكتبة الرائد العلمية،عمان0

مراجع الانترنت :

 

1-http;www.marxists.org/Arabic/glossary/terms/20.htm

2-http;www.marxists.org/Arabic/archive/Lenin/bio/bio.hot

   عدد القراءات ( 3085 )           

المقال التالي :الفلسفة التحليلية


المقال السابق:ميزان المدفوعات                        
 

 عن موقع فلسفة  

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d مدونون معجبون بهذه: