Posted by: elhanafi | فبراير 24, 2008

تطوير أداء الجمعية: بتصحيح الأخطاء لا بتقديس الأشخاص

تطوير أداء الجمعية: بتصحيح الأخطاء لا بتقديس الأشخاص

    

بداية تحية للرفيق اعداري مصطفى على تفاعلك في النقاش ، وأحترم حقك رفيقي  في التعبير عن رأيك ، و سأعمل على الإجابة عن تساؤلاتك التي طرحتها في ردك على الورقة التي أنجزتها حول ما يعتمل في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، وطالبت فيها بنقاش أعمق لتحصين الجبهة الداخلية للجمعية عوض الركون إلى محاولات ابتزازية من طرف هذا التيار أو ذاك، على اعتبار الجمعية ملك للجميع وعلى الجميع أن يجد ذاته فيها، وضرورة تطوير أداء الجمعية بتصحيح أخطائها لا بتقديس أشخاصها بخلفية الاحترام وهناك فرق بين السلوكين معا، وما قمت به يندرج في إطار نقد أبتغي فيه التفكير في سبل البحت عن آليات تدبير الاختلاف بعيدا عن المزايدات الفارغة.

و اتهاماتك رفيقي في محاولة مصادرة رأي الرفيق عبد الحميد  أمين في التعبير عن رأيه ، واستعمال مصطلحات أو كلام  كله حشو وسب من قبيل الزمرة والمريدين ، أعتبرها تجيب عن نفسها بنفسها .

أولا :

    شخصيا لم أصادر حق الرفيق أمين في التعبير عن رأيه وبكل حرية، وما قمت به  عبارة عن تقدير شخصي لما عبر عنه الرفيق أمين من خلال ورقته تلك ، واعتبرتها  ابتزازا مضمنا من قبله من خلال تلويحه بالعلمانية  بالشكل الذي اقترحها به وبالنظر لطبيعة التوازنات المعتملة داخل الجمعية، وكما صرحت من قبل شخصيا لا أرفض المبدأ من حيت المضمون لكن أن تتحول الجمعية إلى فضاء لرد الفعل ومحورة القضايا والغوص في مزايدات قد لا تخدم مصالح الجمعية في شيء أكثر مما سيضرها ، لنفس الاعتبارات التي سبق أن أدرجتها في الورقة السابقة وما زلت مقتنعا بها، وفيما يخص مصادرة حق الرفيق في تعبيره عن رأيه أود أن أوضح معطيات تقنية مرتبطة بنشر الورقة محل النقاش للرفيق أمين بالإضافة إلى شكل نشرك رفيقي لردك الذي أسميته بالسلطة الخفية: مصادرة حق الآخر في التعبير عن رأيه، اللتين تم نشرهما في كل من مجموعة الباد والجمعية المغربية لحقوق الإنسان: pad_maroc ,maroc_amdh  ورفض مجموعة البريد الإلكترونية  الخاصة بالجمعية نشر وجهة النظر الأخرى ،بما فيها الورقة التي قمت بإعدادها و رفض نشر ورقة الرفيق مصطفى بوهو وهو عضو للجنة الإدارية للجمعية، ناهيك عن مصادرة حق الرفيق كريم وشاشا في توضيحه لطبيعة الخلاف ، وشخصيا لا أعرف لماذا؟ هل لكون المشرف على مجموعة البريد الإلكتروني للجمعية تلقى تعليمات بعدم نشر كل رأي  يمارس حق الاختلاف مع الرفيق أمين والمحسوبين عليه؟ و إن كان ذلك صحيحا ، ألا يعد ذلك مصادرة حق أعضاء المجموعة في التعبير عن أرائهم؟  

قد تجيبني رفيقي بأن الورقة التي قمت بإعدادها تتضمن سبا من قبيل الزمرة والمريدين في حق أعضاء الجمعية ما يفرض عدم نشرها خاصة و أني عضو بهذه المجموعات البريدية الإلكترونية، فأنا من الذي تعرض لمصادرة حقه في التعبير عن رأيه  وليس الرفيق أمين، وما ادعاءات السب إلا محاولة للهروب من موضوع الورقة وادعاء الطهرانية النضالية، وما يؤيد ذلك  ادعائك الولاء فقط للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان كآخر ملحوظة أشرت لها  في نهاية ردك.

ثانيا :

  

 فيما يخص اتهاماتك لي بالسب في حق أعضاء الجمعية من خلال توظيفي  اصطلاحات الزمرة والمريدين ، أعتقد أنها لم تصل بعد إلى مستوى نعت المناضلين بكلاب الحراسة أو تعبيرات من قبيل ……howhowhowhowhow  كما قام به بعض الزمرة والمريدين و المنشور في نفس المجموعات الإلكترونية المعنية ، والاصطلاحات التي اعتبرتها سبا في حق المناضلين أربطها شخصيا بالعقلية الأصولية  التي تعمل على تقديس الأشخاص وبعض الأفكار بدون ربطها للصيرورة التاريخية ما يفقد تلك الأفكار قيمتها الفكرية وتحولها إلى دغما  قد لا تسلم منها أية حركة سياسية كانت أو اجتماعية و ليس بالضرورة أن تكون ظلامية ، بل حتى الحركات اليسارية يمكنها أن تقع ضحية أصولية ثقافية نتيجة عدم القدرة على الإبداع الفكري و الثقافي من قبل مجموعة من المناضلين ، وهذه العقلية تنسج لنا ممارسة سياسية مكرسة لثقافة الزعيم  الذي يمتلك مفاتيح كل شيء، والذي لا تستطيع الحركة أن تتجاوزه وعليها دائما الارتهان بمشورته، هذه العقلية ومع كامل الأسف ما زال اليسار المغربي يعاني منها بالإضافة إلى إشكالات أخرى ، عليه أن يتجاوزها حتى يستطيع  أداء رسالته ،

  

تقديرك لقراءتي الشخصية للقضايا التنظيمية وما يخص الموقف من العلمانية

  اعتبر نفسي عبرت عن وجهة نظري بكل حرية كما عبرت رفيقي أيضا عن وجهة نظرك وهذا حقك ولن أدخل معك في مماهكات الردود ، فلكل منا زاوية نظر ينطلق منها في تحديد مواقفه وقراءته للواقع، وما سجلته شخصيا من خلال ردك  هو شبه اتفاقك معي فيما يخص بعض مما طرحته ومن بينها مطلب العلمانية وشخصيا لا أعتبره مستحيلا مثلك ، لكن فرضه بتلك الطريقة التي اقترحها الرفيق أمين وما تحتويه من تأويل هو ما أرفضه من منطلق الغيرة على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وليس من منطلق السب أو الشتم الذي اتهمتني به رفيقي في حق مناضلي الجمعية وقمت بغض الطرف عن الأشخاص الحقيقيين الذين صدرت منهم مثل هذه الممارسات  .

وتنظيميا عندما عبرت عن التمثيلية النسبية لمكونات الجمعية كان قصدي الأساسي ضمان التمثيلية الحقيقية لهذه المكونات في أجهزة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حتى تصير الجمعية ملكا لجميع مناضليها وليس لجزء من مناضليها ، وما عبرت عنه بنهاية الريع السياسي للجمعية و اعتبرته أكبر مكسب حققته الجمعية، فنحن نعرف جميعا من كان ضده في المؤتمر ومن كان وراء تبنيه (أقصد مناضلي حزب الطليعة بالمؤتمر الأخير بالجمعية) بالرغم من كونه يدرك جيدا أنه لا يشكل الأغلبية التنظيمية في المؤتمر، وهذا إن عبر عن شيء إنما يعبر شجاعة لإنهاء منطق الوزيعة السياسية التي تشبث بها الطرف الأخر  وهو النهج الديمقراطي حتى لا تقول عني أني أفتقد للشجاعة لقولها ، لكن لا يعني ذلك الإجهاز على حق مكونات الجمعية بما فيها المستقلين في تحمل مسؤوليتها في الإشراف وإدارة الجمعية تنظيميا من خلال أجهزتها العمودية والأفقية، و اقتراحي ينصب فقط في احترام التمثيلية النسبية الحقيقية بالجمعية مع الإبقاء لأعضاء المؤتمر الحق في اختيار الأنسب لتحمل المسؤولية ضمن الأسماء المقترحة في كل لائحة على حدى ، أما التداول على المسؤولية في أجهزة الجمعية خاصة الرئاسة فذلك يعتبر مبدأ لا يجب التراجع عنه وعلينا تحصينه قانونيا و أخلاقيا حتى نتيح الفرصة لجميع المناضلين المؤهلين لتحمل مسؤوليتهم .

   

عبدالله أسبري

 14/02/2008 


اترك رداً

ردك:

التصنيفات