<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
	>

<channel>
	<title>محــمد الحـنفي أيـت عبـد اللـه أو المخـــتار</title>
	<atom:link href="http://elhanafi.wordpress.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://elhanafi.wordpress.com</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Wed, 13 May 2009 17:00:59 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.com/</generator>
<cloud domain='elhanafi.wordpress.com' port='80' path='/?rsscloud=notify' registerProcedure='' protocol='http-post' />
<image>
		<url>http://s2.wp.com/i/buttonw-com.png</url>
		<title>محــمد الحـنفي أيـت عبـد اللـه أو المخـــتار</title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com</link>
	</image>
	<atom:link rel="search" type="application/opensearchdescription+xml" href="http://elhanafi.wordpress.com/osd.xml" title="محــمد الحـنفي أيـت عبـد اللـه أو المخـــتار" />
	<atom:link rel='hub' href='http://elhanafi.wordpress.com/?pushpress=hub'/>
		<item>
		<title>الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..4</title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-5/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 May 2009 16:56:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدلجة الأمازيغية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/?p=449</guid>
		<description><![CDATA[الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..4 محمد الحنفي elhanafim@yahoo.fr     إهداء إلى كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة. كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها. كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي, كل المسلمين المغاربة الذين [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=449&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..4</h2>
<h2>محمد الحنفي</h2>
<h2>
elhanafim@yahoo.fr</h2>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> <span id="more-449"></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration:underline;">إهداء إلى</span></strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong></p>
<p></strong><strong>كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها</strong><strong>.</p>
<p></strong><strong>كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي,</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون الدين الإسلامي، ويرفضون استغلاله في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل الذين يتكلمون اللهجات الأمازيغية، ولم يعتبروها، في يوم من الأيام، وسيلة لتقسيم المجتمع المغربي إلى طوائف.</p>
<p>كل الشهداء المغاربة، الذين استشهدوا من أجل المحافظة على وحدة المغرب، ووحدة المغاربة، أنى كان جنسهم، أولونهم، أولغتهم، أودينهم.</p>
<p>من أجل مغرب واحد، بهوياته المتعددة.</p>
<p>من أجل إنسان مغربي قوي، في مواجهة تحديات العولمة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong></p>
<p></strong><strong>محمد الحنفي</p>
<p>****************</strong></p>
<p dir="rtl"><strong></p>
<p>مفهوم الأصولية:&#8230;..1</p>
<p>وبعد معالجتنا، بتأن، لمفهوم الأمازيغية، ننتقل إلى معالجة مفهوم الأصولية.</p>
<p>فما دلالة هذا المفهوم؟</p>
<p>وما هي الغاية من استعماله؟</p>
<p>وما هي الشروط الموضوعية المؤدية إلى انتشاره؟</p>
<p>وما هي النتائج المترتبة عن هذا الانتشار؟</p>
<p>وهل يمكن أن تصير الأصولية وسيلة لإيجاد حلول لهذه المشاكل التي يعرفها العالم؟</p>
<p>وما دور الأصولية في سيادة الإرهاب، وإرهاب الدولة، على المستوى العالمي؟</p>
<p>وما العمل من أجل التخلص من الأصولية؟</p>
<p>وقبل الدخول في مناقشة هذا المفهوم، يمكن أن نسجل:</p>
<p>1) ضرورة التمييز بين الأصولية، وبين الدين بصفة عامة، وبينها وبين الدين الإسلامي بصفة خاصة، لأن الأصولية تعتمد ما كان يمارسه المعاصرون لظهور الدين، أي دين، أو لظهور الدين الإسلامي، الذين كان لهم فهم معين، أو تأويل معين للنص الديني، وليس النص الديني في حد ذاتهن الذي يفهمونه ويؤولونه انطلاقا من فهم وتأويل المعاصرين لظهوره، أي انطلاقا من شروط أخرى غير الشروط التي يعيشها الأصوليون، والتي تقتضي أن يكون لهم فهم مخالف، أو تأويل مخالف، انطلاقا من شروطهم الذاتية، والموضوعية.</p>
<p>ولذلك، ومن هذا المنطلق، نرى أن الأصولية هي التعبير المرادف لتعبير &#8220;الإسلاميين&#8221; الذين يحملون تسميات مختلفة، وعلى مدى التاريخ، وعلى مدى البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين في عصرنا هذا، والذين وصلوا إلى نتيجة واحدة، وهي أن إرجاع التاريخ إلى الوراء، لا يتأتى إلا باستعمال القوة، ضد الأشخاص المخالفين، وضد الشعوب المخالفةن وضد الدول المخالفة، مما أنتج ما صار يعرف بالإرهاب، الذي صار منتجا للإرهاب المضاد، كما حصل في العديد من مناطق العالم، وخاصة في افغانستان، وفي العراق.</p>
<p>2) إن حقيقة الدين الإسلامي، وانطلاقا من النص الديني، لاعلاقة لها بالصولية؛ لأن الدين الإسلامي يسعى إلى تحقيق كرامة الإنسانن والعمل على حفظ تلك الكرامة، أما الأصولية، فلا تسعى إلا إلى إهدار تلك الكرامة، ودوس القيم التي تتحقق معها إنسانية الإنسان.</p>
<p>3) إن تاريخ الدين الإسلامي الحقيقي، هو تاريخ إنتاج القيم النبيلة، التي ساهمت في إنتاج حضارة عظيمة، صارت مرجعا للحضارات التي جاءت بعدها، أما تاريخ الأصولية، فهو تاريخ دموي، من مقتل علي بن أبي طالب، إلى يومنا هذان وسيبقى كذلك إلى أجل غير مسمى، تنكشف فيه طبيعة الأصولية، وممارسات، وأحابيل الأصوليين، لتصير منبوذة من قبل جميع الناس، مسلمين، وغير مسلمين، كما شرع يتبدى ذلك الآن، من خلال الممارسات اليومية لمن يسمون بالأصوليينز</p>
<p>وما سجلناه حول الأصولية، والأصوليين، أو حول ما سميناه ب&#8221;أدلجة الدين الإسلامي&#8221; وب&#8221;مؤدلجي الدين الإسلامي&#8221;، يقتضي منا التركيز على ضرورة إشاعة التمييز الضروري، والمبدئي، بين الدين الإسلامي، وبين أدلجة الدين الإسلامي، وبين المسلمين الحقيقين، وبين مؤدلجي الدين الإسلامي، والإنطلاق من أساس هذا التمييز، من أجل مقاربة الأجوبة المتعلقة بالأسئلة التي طرحناها في موضوع الأصولية.</p>
<p>وأول سؤال يرد علينا في هذا الإطار هو:</p>
<p>فما دلالة مفهوم الأصولية؟</p>
<p>إن الأصولية نسبة إلى أناس يتمسكون بعيش حياتهم كما عاشها من كان قبلهم، ثم انتقل المعنى ليدل على ممارسة الحياة الدينية، بطريقة تنطبق على طريقة الأوائل، ليتحدد الأمر أكثر في الدلالة على المذهب السياسي القائم على استغلال الدين عند الأقدمين، وفي هذا العصر الذي نعيش فيه.</p>
<p>وبالنسبة إلينا، فالأصولية هي عملية أدلجة الدين الإسلامي، على نفس طريقة أدلجة الدين عند الخوارج، أو الشيعة، أو الزبيريين أو غيرهم، حتى يصير الدين، بسبب ذلك، تعبيرا عن المصالح الطبقية: الإقتصادية، والإجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، للجهة الممارسة لأدلجة الدين الإسلامي، وفي أفق تأبيد الاستبداد القائم، أو من أجل فرض استبداد بديل، وجميع التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، تندرج ضمن مفهوم الأصولية، مهما كانت التسمية التي يحملها كل توجه، ومهما كانت الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، ومهما كان الادعاء الذي تروجه، وهي، لذلك، عندما تعمل على استعادة ما كان عليه الأوائل، فإنها تعمل على عرقلة التطور الذي يعرفه الواقع، في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية والسياسية، ومن منطلق أن كل تطور، هو خروج عن الدين الإسلامي. والواقع: أنه خروج عن الأهداف التي يسعى الأصوليون إلى تحقيقها.</p>
<p>وإذا كانت الأصولية هي السمة المميزة لعصرنا، فان هذه الأصولية هي العلامة الكبرى على استمرار تخلف العرب، والمسلمين، لانجرارهم، باستمرار، إلى الماضي، ولعجزهم عن الانعتاق من أسر الماضي، الذي يحضر في كل صغيرة، وكبيرة، ومن أسر أدلجة الدين الإسلامي، وبسبب قبولهم بالتجييش وراء مؤدلجي الدين الإسلامي، الذين لا يزيدون العرب، والمسلمين، إلا إغراقهم في الفكر الظلامي، الذي يقضي على كل إمكانية للانفتاح على الفكر التنويري.</p>
<p>وبناء على ما ذكرنا، يمكن أن نقول أيضا: أن الأصولية هي مجموع التوجهات، التي تعمل على استنساخ طرق الحياة المستمدة من حياة المسلمين الأوائل، ، وانطلاقا من الرؤى، والتصورات الإيديولوجية، وجعلها سائدة في حياتنا المعاصرة، وهادفة إلى تأبيد الاستبداد القائم، أو فرض استبداد بديل.</p>
<p>فما هي الغاية من استعمال مفهوم الأصولية؟</p>
<p>إن معظم المفاهيم التي يوظفها مؤدلجو الدين الإسلامي، تهدف، بالدرجة الأولى، إلى تضليل المتلقي، مهما كان هذا المتلقي، الذي يصير معتقدا بأن ما يذهب إليه مؤدلجو الدين الإسلامي، هو حقيقة الدين الإسلامي، بسبب التضليل الذي يمارسونه. وانطلاقا من هذا التضليل الممارس، فان الغاية من استعمال مفهوم الأصولية، تتمثل في جعل المتلقي يعتقد بأن الرجوع إلى الأصل أصل، وأن ما عليه مؤدلجو الدين الإسلامي، ينتمي إلى ذلك الأصل. وبالتالي، فالمسلمون الحقيقيون، هم الذين ينتمون إلى المنتسبين إلى الأصل. وبناء على ذلك، فما كان عليه أوائل المسلمين، يشكل مجموعة من الأصول، على مستوى العقيدة، وعلى مستوى الشريعة، وعلى مستوى فهم الكتاب، والسنة، وعلى مستوى المسلكيات الفردية، والجماعية، وعلى مستوى طبيعة الحكم الذي كان سائدا عندهم، تلك الأصول، التي كانت، ولا زالت، مثالا للاقتداء عبر العصور المتعاقبة. والذين يسعون إلى فرض ذلك المثال، وبالقوة، هم الأصوليون، الذين يسعون إلى نمذجة الحياة الإقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يقيموا نظاما على مقاس ذلك المثال، الذي لا يخدم إلا مصالح الأصوليين. والأصوليون ليسوا إلا مؤدلجي الدين الإسلامي، ومؤدلجو الدين الإسلامي لا يسعون إلا إلى إقامة التطابق بين ما هم عليه، وما يسعون إلى تحقيقه، وبين الدين الإسلامي، بدعوى الرجوع إلى الأصول، باعتبارها الإطار الذي نجد فيه حلولا للمشاكل الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. وهي حلول، في حالة تحققها، لا تخدم إلا مصالح الطبقة التي تعودت على أدلجة الدين الإسلامي.</p>
<p>وانطلاقا مما ذكرنا، فان الغاية من استعمال مفهوم الأصولية، هو إيهام عامة الناسن بأن ما عليه مؤدلجو الدين الإسلامي، يتطابق تطابقا تاما .مع الدين الإسلامي، ومع ما كان عليه المسلمون الأوائل، عقيدة، وشريعة، ومسلكيات فردية، وجماعية، وحكما، وهو إيهام يمكن نقضه بالقول: &#8220;إن التاريخ لا يعيد نفسه&#8221;؛ لأن الشروط التي عاشها الأوائل، تختلف عن الشروط التي نعيشها، وهو ما يعني: أن التاريخ لا يتكرر. وبناء على ذلك، فالغاية من استعمال كلمة الأصولية، هي تكريس التضليل، للتغطية على الممارسات المختلفة، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي يمارسها مؤدلجو الدين الإسلامي، من أجل الوصول إلى الاستبداد بحكم المسلمين باسم &#8220;الدولة الإسلامية&#8221;، التي تعمل على تنميط المسلمين، ونمذجتهم باسم &#8220;تطبيق الشريعة الإسلامية&#8221;، التي صارت تشكل سيفا لقطع رؤوس المعارضين لمؤدلجي الدين الإسلامي، حتى يصير المجال خالصا سائغا لهم، لا يصول فيه، ولا يجول إلا هم، ومن ورائهم مجيشوهم، الذين عليهم أن يطيعوا أوامر أمراء مؤدلجي الدين الإسلامي، الذين يعتبر &#8220;رضاهم من رضا الله ومعصيتهم من معصية الله&#8221;. كما يذهب إلى ذلك مؤدلجو الدين الإسلامي.</p>
<p></strong></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/449/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/449/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/449/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/449/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/449/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/449/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/449/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/449/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/449/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/449/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/449/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/449/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/449/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/449/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=449&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..3</title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-4/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 May 2009 16:54:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدلجة الأمازيغية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/?p=447</guid>
		<description><![CDATA[الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..3   محمد الحنفي elhanafim@yahoo.fr       إهداء إلى كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة. كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها. كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي, كل المسلمين [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=447&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..3</h2>
<h2> </h2>
<h2>محمد الحنفي</h2>
<h2>
<a href="mailto:elhanafim@yahoo.fr">elhanafim@yahoo.fr</a></h2>
<h2> </h2>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>إهداء إلى</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong></p>
<p></strong><strong>كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها</strong><strong>.</p>
<p></strong><strong>كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي,</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون الدين الإسلامي، ويرفضون استغلاله في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل الذين يتكلمون اللهجات الأمازيغية، ولم يعتبروها، في يوم من الأيام، وسيلة لتقسيم المجتمع المغربي إلى طوائف.</p>
<p>كل الشهداء المغاربة، الذين استشهدوا من أجل المحافظة على وحدة المغرب، ووحدة المغاربة، أنى كان جنسهم، أولونهم، أولغتهم، أودينهم.</p>
<p>من أجل مغرب واحد، بهوياته المتعددة.</p>
<p>من أجل إنسان مغربي قوي، في مواجهة تحديات العولمة.</p>
<p></strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl" align="center"><strong><br />
محمد الحنفي</p>
<p>****************</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong></p>
<p>مفهوم الأمازيغية:&#8230;..2</p>
<p>وأول سؤال يتبادر إلى أذهاننا، ونحن نقبل على مناقشة مفهوم الأمازيغية هو:</p>
<p>هل الأمازيغية لغة، أم لهجات؟</p>
<p>إننا إذا بحثنا في الميدان، قد لا نجد شيئا اسمه اللغة الأمازيغية، رغم تداول الرموز المسماة &#8220;تيفيناغ&#8221;ن التي يتم الانطلاق منها لتأكيد وجود لغة أمازيغية، انطلاقا من أن اللغة: هي عبارة عن منظومة متكاملة، محكومة بنظام نحوى / صرفي معين، انطلاقا من مرجعية معينة. قادرة على الدفع في اتجاه التفاعل مع المستجدات التي تحدث في الواقع، انطلاقا من التحول المستمر، الذي تعرفه التشكيلة الإقتصادية / الاجتماعية، القائمة في البلد المعني باستعمال تلك اللغة.</p>
<p>والميادين المغربية، لا تتوفر فيها لغة أمازيغية بهذا المعنى، رغم العديد من الدراسات ذات الطابع الإيديولوجي / السياسي، التي تنجز باللغة العربية، وليس ب &#8220;اللغة الأمازيغية&#8221;، والتي يمكن اعتبارها دليلا على عدم وجود لغة من هذا النوع، بقدر ما توجد تصورات مختلفة، ومتناقضة، أحيانا، لهذه اللغة المختلفة. وما يقوم على أرض الواقع المغربي، هو مجموعة من لهجات تامازيغت، وتاشلحيت، وتاريفيت، التي أبى مؤدلجو الأمازيغية إلا أن يدمجوها ضمن الأمازيغية.</p>
<p>وهذه اللهجات ذات الحمولة الثقافية المتنوعة، والزاخرة بالقيم النبيلة، والمعاني السامية، يمكن أن تشكل أرضية للبحث من أجل الخروج بمنظومة لغوية محددة، محكومة بنظام نحوي / صرفي، وبلاغي، حتى تعتمد كمشروع للتدريس في مختلف المدارس المغربية، وفي جميع المستويات الدراسية، حتى تصير لغة متكاملة قائمة في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي والثقافي، والسياسي، وحتى تتحول الأمازيغية، كلغة، إلى وسيلة لإغناء الثقافة المغربية، ولتطويرها، وتطورها، لتمكين المغاربة من دخول العصر من بابه الواسع.</p>
<p>وللوصول إلى ذلك، لا بد من إنضاج الشروط الموضوعية القائمة، التي نرى إنها تتمثل في:</p>
<p>1) قيام دستور ديمقراطي متلائم مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.</p>
<p>2) ملائمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .</p>
<p>3) تمكين جميع المغاربة من التمتع بحقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.</p>
<p>4) وضع حد لقيام أحزاب سياسية على أساس عرقي، أو لغوي، أو ديني، التزاما بما ورد في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وفي الإعلام العالمي المتعلق بحقوق الإنسان، على الخصوص.</p>
<p>5) إيجاد مؤسسات تمثيلية حقيقية، تعكس احترام إرادة الشعب المغربي، وحقه في الاختيار الحر، والنزيه.</p>
<p>6) القضاء على الآفات الاجتماعية مثل البطالة، والفقر، والأمية، والسرقة، والاتجار في المخدرات، وغير ذلك مما يزخر به المجتمع المغربي.</p>
<p>7) محاربة أدلجة الدين الإسلامي، ومواجهة المؤدلجين الذين يستغلون الدين الإسلامي في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.</p>
<p>وهذه الشروط، في حالة نضوجها، يمكن أن تساعده على قيام عمل بحثي هادف، من أجل تحقيق بناء منظومة لغوية / أمازيغية، تصير معتمدة إلى جانب المنظومات اللغوية الأخرى، وفي مقدمتها اللغة العربية، وحينها يمكن أن نتحدث عن شيء اسمه: &#8220;اللغة الأمازيغية&#8221;.</p>
<p>فهل نستطيع أن نسجل: أن النضال من أجل وجود لغة أمازيغية، لا يمكن أن ينفصل عن النضال من أجل الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية؟</p>
<p>وهل نعتبر أن أي برنامج نضالي، لا بد أن تتحدد فيه الأولويات، وأن أولى الأولويات، بالنسبة إلينا، مناهضة الاستبداد القائم، والمسيطر في المجتمع المغربي؟</p>
<p>والسؤال الثاني، الذي يترتب عن السؤال السابق، هو:</p>
<p>وهل يوجد قاسم مشترك، بين اللهجات الأمازيغية، يصلح اعتماده لبناء اللغة الأمازيغية؟</p>
<p>إن اللغة، كما نعلم، هي مجموع الأصوات الدالة على عمل معين، وهذه الأصوات تتشكل منها مجموعات كبرى، وكل مجموعة على حدة يوجد ما يجمع بينها على مستوى الأصوات، وعلى مستوى المخارج، وعلى مستوى الدلالات، كما يوجد ما يفرق بينها على مستوى الأصوات، وعلى مستوى المخارج، وعلى مستوى الدلالات.</p>
<p>وما قلناه عن اللغات، نقوله عن اللهجات المنتشرة في هذا البلد، أو ذاك، كما هو الشأن بالنسبة للهجات الحسانية، واللهجات العربية / المغربية، واللهجات الأمازيغية، ولهجات تاشلحيت، ولهجات تاريفيت عندنا هنا في المغرب.</p>
<p>وبناء على ما ذكرنا، نستطيع أن نميز بين ثلاث مجموعات من اللهجات الأمازيغية: مجموعة تامازيغت، ومجموعة تاشلحيت، ومجموعة تاريفيت، وكل مجموعة من هذه المجموعات، تتشكل من اللهجات الأقرب من بعضها البعض، على مستوى الأصوات، ومخارجها، ودلالاتها، وهي كمجموعات تزداد بعدا عن بعضها البعض. إلا أن ذلك البعد، لا يلغي قيام روابط مشتركة فيما بينها، على مستوى الأصوات، والمخارج، والدلالات. غير أن هذه الروابط لا ترقى إلى مستوى صلاحية اعتمادها منطلقا لبناء لغة أمازيغية، كمنظومة، وكنظام نحوي، وصرفي، يحكم تلك المنظومة، في نفس الوقت.</p>
<p>ولذلك نقترح الانكباب على دراسة المكونات الأمازيغية، على أساس الفصل فيما بينها، من أجل الخروج بتصور يساعد على تطوير كل مكون على حدة، صوتا، ومخرجا، ودلالة، ونحوا، وصرفا، واعتماد كل ذلك أساسا، ومنطلقا للبحث، في أفق التدقيق في الأصوات، والمخارج، والدلالات، والنحو، والصرف، التي تجمع بين هذه المكونات الثلاثة، حتى نضع الأسس الكفيلة بإمكانية الحديث عن وجود لغة مشتركة، بين جميع الأمازيغيين، وعندها فقط، نعمل على وضع برنامج معد، ومدقق لتطوير اللغة الأمازيغية، وإيجاد هيئات مختصة بذلك، حتى تستطيع هذه اللغة الوليدة، من صلب اللهجات الأمازيغية، إنتاج المصطلحات الدالة على المعاني المختلفة، والمستحدثة، والوافدة، المتعلقة بمختلف المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وإنشاء معاجم أمازيغية على هذا الأساس، ووضع كتب نحوية، وصرفية معتمدة، لضبط اللغة الأمازيغية المشتركة، بين جميع اللهجات الأمازيغية، وعندها يمكن الحديث عن تدريس الأمازيغية، انطلاقا من برنامج عام، وبرامج خاصة بكل المستويات، من أجل تسييد اللغة الأمازيغية في المجتمع ككل.</p>
<p>ولهذا، فنحن عندما ننطلق من الواقع القائم، نجد أن ما ينجز من منطلق أنه هو الأمازيغية، لا يمكن تصنيفه إلا في خانة العبث، وأن هذا الاضطراب القائم في عملية تدريس الأمازيغية، هو أكبر دليل على ممارسة العبث، لأننا لم ننكب على ترسيخ القناعات، قبل الشروع في التدريس، لأن واضع البرامج، ومدرسها، ومراقب تدريسها، هم جميعا غير مقتنعين بها، خاصة، وأننا لم نقم بالدراسات الميدانية اللازمة، ومن قبل مختصين، ولم نقم بتقعيد اللغة الأمازيغية، ولم نقم بتكوين الأطر الخاصة بتدريس اللغة الأمازيغية، وبمراقبتها، حتى يتأتى لهذه الأطر المكونة، أن تلعب دورها في عملية تدرس اللغة الأمازيغية وآدابها، ونحوها، وصرفها، وبلاغتها إن أمكن، وحتى تصير الأجيال المغربية الصاعدة، قادرة على التعامل مع اللغة الأمازيغية، كخلاصة مركزة للهجات الأمازيغية، تعاملا إيجابيا، يرفع مكانتها في المجتمع المغربي.</p>
<p>فالقاسم المشترك بين اللهجات الكبرى غير قائم، ولكن إمكانيته تبقى واردة، إذا توفرت الإرادة السياسية، وفي هذا الأفق، يجب أن تبعد الأمازيغية عن كل الصراعات السياسية، التي قد تجرنا إلى تطييف المجتمع المغربي، وأن نركز فقط على الجانب الحقوقي، الذي يجب أن يضمن تفاعل مختلف المكونات الثقافية، التي تندرج ضمن المجموعات الكبرى للهجات الأمازيغية: تامازيغت، وتشلحيت، وتاريفيت، من أجل ضمان النمو السليم، في أفق تطوير القاسم المشترك فيما بينها، ليصير لغة قائمة الذات، تستعمل، كما تستعمل اللغة العربية، واللغة الفرنسية، واللغة الإنجليزية، في الدراسة، وفي الإدارة، وفي جميع مناحي الحياة، قبل أي تفكير في دسترتها. وإلا فان المطالبة بدسترتها قبل بلورة اللغة، إنما هو استغلال إيديولوجي، وسياسي، للهجات الأمازيغية. وهذا الاستغلال البشع، هو الذي يجب تجنبه، خاصة، وأن من يمارسون هذا الاستغلال، قد لا يعرفون ما هي الأمازيغية، ولا يستطيعون النطق بمفرداتها، فما بالنا بلهجاتها، في الاستعمال اليومي.</strong></p>
<h2>
<hr size="2" /></h2>
<p dir="rtl"> </p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/447/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/447/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/447/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/447/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/447/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/447/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/447/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/447/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/447/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/447/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/447/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/447/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/447/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/447/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=447&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..2</title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-3/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 May 2009 16:53:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدلجة الأمازيغية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/?p=445</guid>
		<description><![CDATA[الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..2 محمد الحنفي elhanafim@yahoo.fr   إهداء إلى كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة. كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها. كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي, كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=445&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..2</h2>
<h2>محمد الحنفي</h2>
<h2><a href="mailto:elhanafim@yahoo.fr">elhanafim@yahoo.fr</a></h2>
<h2> <span id="more-445"></span></h2>
<p dir="rtl" align="center"><strong>إهداء إلى</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong></p>
<p></strong><strong>كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها</strong><strong>.</p>
<p></strong><strong>كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي,</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون الدين الإسلامي، ويرفضون استغلاله في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل الذين يتكلمون اللهجات الأمازيغية، ولم يعتبروها، في يوم من الأيام، وسيلة لتقسيم المجتمع المغربي إلى طوائف.</p>
<p>كل الشهداء المغاربة، الذين استشهدوا من أجل المحافظة على وحدة المغرب، ووحدة المغاربة، أنى كان جنسهم، أولونهم، أولغتهم، أودينهم.</p>
<p>من أجل مغرب واحد، بهوياته المتعددة.</p>
<p>من أجل إنسان مغربي قوي، في مواجهة تحديات العولمة.</strong></p>
<p dir="rtl" align="center"><strong></p>
<p></strong><strong>محمد الحنفي</p>
<p>****************</strong></p>
<p dir="rtl"><strong><br />
</strong><strong></p>
<p>مفهوم الأمازيغية:&#8230;..1</p>
<p>ونحن عندما نطرح مفهوم الأمازيغية للنقاش، نجد أن جملة من الأسئلة تحاصرنا، مستلهمة منا مقاربة الجواب عليها.</p>
<p>ومن هذه الأسئلة نجد:</p>
<p>هل الأمازيغية لغة، أم لهجات؟</p>
<p>وإذا قررنا بأنها هي مجموعة من اللهجات:</p>
<p>هل يوجد قاسم مشترك بينها، يصلح اعتماده لبناء اللغة الأمازيغية؟</p>
<p>ولماذا يدرج الأمازيغيون لهجات تاشلحيت، وتاريفيت، ضمن مكونات الأمازيغية؟</p>
<p>فماذا يجمع بين تاريفيت، وتامازيغت؟</p>
<p>وماذا يجمع بين تاشلحيت، وتامازيغت؟</p>
<p>إننا عندما نطرح هذه الأسئلة، وغيرها، مما يمكن أن يرد في سياق مناقشة المفهوم، لا نتوخى إلا استشراف الآفاق، واستشراف عمق المفهوم، حتى نتجنب المغالطات التي يمكن أن تكون قادرة على رسم معالم الطائفية في المجتمع المغربي.</p>
<p>وقبل الدخول في مقاربة الأجوبة على الأسئلة المذكورة نرى:</p>
<p>1) أن اللهجات الأمازيغية، ليست موضوع الصراع، لأنها قائمة في الواقع، وتتفاعل مع اللهجات المحلية الأخرى، ومع اللغة الوطنية، ومع اللغات الوافدة.</p>
<p>2) أن هذه اللهجات إذا تم الاهتمام بها، ستتبلور من خلالها لغة أمازيغية، وطنية، وقومية، يمكن أن تصير معتمدة في الإدارة، وفي تسيير شؤون الحياة.</p>
<p>3) أن علاقة اللهجات الأمازيغية، في حالة اعتبار اللهجات تشلحيت، وتاريفيت، لهجات أمازيغية، باللغة العربية هي علاقة تكامل، لا علاقة تناقض.</p>
<p>4) أن الطبقة الحاكمة وحدها ، وليس الشعب المغربي، هي التي تقف وراء افتعال الصراع بين اللهجات الأمازيغي،ة وبين اللغة العربية، لأجل إيجاد مبرر للتدخل لفرض سيادته.</p>
<p>5) أن موضوع الصراع الحقيقي، هو ملكية وسائل الإنتاج، التي قد تكون في ملك الطبقة البورجوازية، التي قد يكون أفرادها عربا، وقد يكونون أمازيغيين، فيستغلون الطبقة العاملة، التي قد يكون أفرادها أيضا، إما عربا، وإما أمازيغيين، وهو ما يعني: أن المستغلين، قد يكونون أمازيغيين، وغير أمازيغيين، عربا، وغير عرب، والمستغلين ( بفتح الغين ) قد يكونون أمازيغيين، وغير أمازيغيين، وقد يكونون عربا، وغير عرب، وهو ما يؤكد أن موضوع الصراع، ليس هو اللهجات الأمازيغية، بقدر ما هو ملكية وسائل الإنتاج، وأن من يتمكن من تلك الملكية، يستطيع أن يفرض اللغة التي تخدم سيطرته الطبقية.</p>
<p>6) أن الإنسان المغربي، تختلط فيه دماء الأمازيغيين، والعرب، وأن أيا كان، مهما بلغت قدرته في البحث، ودراسة الأعراق، والأجناس، في تطورها، وانتشارها، لا يستطيع أن يميز بين: من هو الأمازيغي، ومن هو العربي، وأن الانطلاق من اللهجات المستعملة، هو انطلاق خاطئ، كما أن الانطلاق من اللغة العربية، باعتبارها لغة رسمية، هو أيضا، انطلاق خاطئ، لأن المستعملين للهجات الأمازيغية، قد يكونون من أصل عربي، والمستعملين للغة العربية، وللهجات المتفرعة عنها، قد يكونون أمازيغيين، كما أثبتت ذلك العديد من الدراسات الميدانية، والبحثية، في نفس الوقت.</p>
<p>7) أن الهاجس الذي يحكم الأمازيغيين المغاربة هو:</p>
<p>كيف ينفتحون على العالم؟</p>
<p>وكيف يتواصلون مع مختلف مكوناته؟</p>
<p>وهذا الهاجس هو الذي جعلهم يتعلمون، ومنذ القدم، اللغة العربية لتحقيق هدفين:</p>
<p>الهدف الأول: هو إيجاد مدخل للتعامل مع النصوص الدينية الإسلامية: &#8220;القرآن&#8221;، و&#8221;الحديث&#8221;، التي وصلت إلى المغاربة الأمازيغ، الذين اعتنقوا الدين الإسلامي باللغة العربية.</p>
<p>الهدف الثاني: هو إيجاد وسيلة للتواصل، والانفتاح على العرب الوافدين من المشرق، إلى المغرب، حتى يتحقق الاندماج فيما بينهم، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، دون أن يفرطوا في استعمالهم للهجات الأمازيغية.</p>
<p> <img src='http://s2.wp.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> أن المنارات المعرفية، التي حافظت على اللغة العربية في المغرب، وأعطتها قوة الدفع، والاستمرار في المغرب، وفي شمال إفريقية، هي منارات أمازيغية، وليست عربية بالضرورة.</p>
<p>9) أن المدارس التقليدية التي عملت على انتشار اللغة العربية، وتمكين النشء من الحصول على المعارف التقليدية، وباللغة العربية، كانت، ولا زالت مبثوثة في المناطق الأمازيغية، أكثر منها في المناطق التي لا يستعمل مكانها اللهجات الأمازيغية.</p>
<p>10) إن معظم من ناضلوا، ودافعوا عن المغرب، وعن عروبته، وعن استقلاله حتى عن المشرق العربي، الذي كان محتلا من قبل الأتراك العثمانيين، هم من الأمازيغ. وهكذا نجد أن هذه المنطلقات، كما نراها، تعتبر ضرورية لمناقشة مفهوم الأمازيغية، حتى لا نسقط في المتاهات الشوفينية، الإثينية، التي تسعى إلى تحويل المجتمع المغربي إلى مجتمع طائفي، خدمة لمصالح النظام الرأسمالي العالمي، الذي يبني وحدته، على أساس تغيبت البلدان ذات الأنظمة التابعة، حتى لا تتحول إلى غول مخيف في حالة تحررها من التبعية.</strong></p>
<p dir="rtl"> </p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/445/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/445/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/445/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/445/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/445/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/445/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/445/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/445/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/445/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/445/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/445/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/445/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/445/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/445/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=445&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..1</title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 May 2009 16:51:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدلجة الأمازيغية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/?p=443</guid>
		<description><![CDATA[الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..1   محمد الحنفي elhanafim@yahoo.fr     إهداء إلى كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة. كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها. كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي, كل المسلمين المغاربة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=443&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين&#8230;..1</h2>
<h2> </h2>
<h2>محمد الحنفي</h2>
<h2>
<a href="mailto:elhanafim@yahoo.fr">elhanafim@yahoo.fr</a></h2>
<h2> </h2>
<p dir="rtl"><strong> <span id="more-443"></span></strong></p>
<p dir="rtl" align="center"><strong>إهداء إلى</strong></p>
<p dir="rtl"><strong></p>
<p></strong><strong>كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها</strong><strong>.</p>
<p></strong><strong>كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي,</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون الدين الإسلامي، ويرفضون استغلاله في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>كل الذين يتكلمون اللهجات الأمازيغية، ولم يعتبروها، في يوم من الأيام، وسيلة لتقسيم المجتمع المغربي إلى طوائف.</p>
<p>كل الشهداء المغاربة، الذين استشهدوا من أجل المحافظة على وحدة المغرب، ووحدة المغاربة، أنى كان جنسهم، أو لونهم، أو لغتهم، أو دينهم.</p>
<p>من أجل مغرب واحد، بهوياته المتعددة.</p>
<p>من أجل إنسان مغربي قوي، في مواجهة تحديات العولمة.</strong></p>
<p dir="rtl" align="right"><strong></p>
<p>محمد الحنفي</p>
<p>****************</strong></p>
<p dir="rtl"><strong></p>
<p>تقديم:</p>
<p>إن موضوع &#8220;الأمازيغية&#8221; / &#8220;الأصولية&#8221;، أو العملة ذات الوجهين، هو موضوع ارتبط بالتفاعلات، والاستقطابات، التي يعرفها العالم بصفة عامة، والعالم العربي بصفة خاصة، ويعرفها المغرب أيضا بصفة أخص. وقد ارتأينا، في هذه المعالجة، أن نجمع بين الأمازيغية، والأصولية، نظرا للقاسم المشترك بينهما. وهذا القاسم المشترك، هو تحول كل منهما إلى إيديولوجية، بحكم استغلالهما في الأمور الأيديولوجية المعتمدة في إنشاء أحزاب سياسية قائمة على أدلجة الدين الإسلامي، أو على أدلجة الأمازيغية.</p>
<p>ولذلك، فتناولنا لهذا الموضوع، ذي الربط المزدوج، يقتضي منا الانطلاق من كون الدين الإسلامي، واللهجات الأمازيغية، من مكونات ثقافة الشعب المغربي، وأن هذه المكونات، ترتبط بالواقع المتطور، والمتفاعل مع المحيط الإقليمي، والقاري، والقومي، والعالمي، وهو ما يعني استحالة الانغلاق على الذات، التي يسعى الأصوليون المؤدلجون للذين الإسلامي إلى الانغلاق عليها، والأمازيغيون المؤدلجون للهجات الأمازيغية إلى تكريس ذلك الانغلاق.</p>
<p>وتناولنا لهذا الموضوع، يقتضي منا أيضا، أن نستحضر أن تاريخ الشعب المغربي، هو تاريخ ذوبان الثقافات في بعضها البعض، وتاريخ تكامل تلك الثقافات، التي من بينها ثقافة الدين الإسلامي، وثقافة اللهجات الأمازيغية، وثقافة اللغة العربية، وغيرها. كما يقتضي منا أن نستحضر، وبعد مرور أربعة عشر قرنا، تقريبا، على وصول العرب، حاملين للدين الإسلامي إلى المغرب، أن نميز، في شخصيات المغاربة، بين:</p>
<p>ما هو الجانب العربي؟</p>
<p>وما هو الجانب الأمازيغي؟</p>
<p>نظرا لاختلاط الدماء، وذوبانها في بعضها البعض، وصيرورة اللغة العربية لغة مغربية، بلهجاتها المحلية المختلفة، بالإضافة إلى اللهجات الأمازيغية المختلفة، المتداولة بين أفراد الشعب المغربي، منذ زمن سحيق. وكل محاولة لجعل الشخصية المغربية، أمازيغية صرفة، أو عربية صرفة، إنما هو تعد على الواقع، وتجاوز له؛ لأنه لا يحتمله، لوقوفه وراء قيام النزعة الطائفية على أساس لغوي، أو ديني، في المجتمع المغربي.</p>
<p>ولذلك، فتناولنا لهذا الموضوع، لا من أجل إبخاس الأصولية حقها، ولا من أجل إبخاس الأمازيغية حقها، بل من أجل بيان أن أدلجة الدين الإسلامي الأصيل، وأد لجة اللهجات الأمازيغية، لا يمكن أن يكون أبدا في صالح المغاربة.</p>
<p>وحتى نوضح ما ذهبنا إليه أكثر، سنتناول من وجهة نظرنا، بطبيعة الحال، وحسب قراءتنا الخاصة لواقع الأصولية، ولواقع الأمازيغية، في نفس الوقت، مفهوم الأمازيغية، ومفهوم الأصولية، من وجهة نظر الطبقة الحاكمة، ومن وجهة نظر البورجوازية الصغرى، ومن وجهة نظر الطبقة العاملة، ومن وجهة نظر اليمين المتطرف، ومن نظر اليسار المتطرف، ثم الأمازيغية كلغة، وكتراث ثقافي، والأمازيغية كتعصب عرقي، والأمازيغية كشعار سياسي، والأمازيغية كآفاق، ومفهوم الأصولية كتعصب مذهبي، والأصولية كتراث، والأصولية كمذهب سياسي، والأصولية كتعصب مذهبي، والأصولية كواقع، والأصولية كآفاق، ثم الموقف من الأمازيغية بالنسبة للطبقة الحاكمة، وبالنسبة للبورجوازية الصغرى، وبالنسبة للطبقة العاملة ، وبالنسبة لليسار المتطرف، وبالنسبة لليمين المتطرف، محاولين الإجابة على السؤال:</p>
<p>هل من الحكمة قيام دولة أصولية؟</p>
<p>ثم نتناول العلاقة بين الأمازيغية، والأصولية:</p>
<p>وهل هي علاقة التقاء؟</p>
<p>وهل هي علاقة اختلاف؟</p>
<p>ثم نتناول الإجابة على السؤال:</p>
<p>أي أفق للأمازيغية، والأصولية في ظل عولمة اقتصاد السوق؟</p>
<p>وذلك من خلال العولمة، ورهان الأمازيغية، والعولمة ورهان الأصولية، ثم:</p>
<p>ما مدى تحرر الأمازيغية من آثار العولمة؟</p>
<p>وما مد تحرر الأصولية من توظيف العولمة؟</p>
<p>معرجين على مقاربة الجواب على السؤال:</p>
<p>من المستهدف بالأمازيغية، والأصولية؟</p>
<p>هل هو الطبقة الحاكمة؟</p>
<p>هل هي البورجوازية الصغرى؟</p>
<p>هل هي الطبقة العاملة؟</p>
<p>وغايتنا من الربط بين الأمازيغية، والأصولية، في هذه المعالجة، تتمحور حول كونهما، معا، يتعرضان للاستغلال البشع، من قبل مؤدلجي الأصولية، والأمازيغية، على السواء، حتى تصيرا خير وسيلة تعتمد في حشد الناس وراء الشعارات الإيديولوجية، والسياسية، الناتجة عن الاستغلال الأيديولوجي، للأصول المرجعية للدين الإسلامي، وللهجات الأمازيغية، حتى يمكن استغلالهم، كما قلنا، غير ما مرة، في العمل على تأييد الاستبداد القائم، أو فرض استبداد بديل. إن لم يؤد ذلك إلى طوائف اجتماعية، على المستوى الوطني، ليتحول المجتمع المغربي إلى مجتمع طائفي.</p>
<p>وحتى لا نصل إلى مرحلة تطييف المجتمع المغربي، نرى ضرورة فتح نقاش واسع حول الأمازيغية، والأصولية، كمكونين من مكونات الثقافة المغربية، وباعتبارهما موضوعين للأدلجة، وباعتبارهما منطلقا لطرح مطالب معينة، ووسيلة لتأسيس أحزاب، وتنظيمات جماهيرية معينة، حتى نقف على مكامن القوة، والضعف في كل منهما، وحتى نتعرف على خطورة أدلجة كل منهما على مستقبل الشعب المغربي. وهذا النقاش، يجب أن يكون مؤطرا، ومحدد الأهداف، وفاعلا في الواقع، بما يخدم توطيد وحدة، وقوة الشعب المغربي.</p>
<p>إني، وأنا أطرح هذا الموضوع للنقاش، أعلم جيدا أننى لا أثير الفضول، بقدر ما أثير الإستعداء على أراء في الأصولية، وفي الأمازيغية، كما حصل سابقا، وكما قد يحصل حقا. وكيفما كان الأمر، فإن شرفي، الذي لا حدود له، يتمثل في توضيح وجهة نظري عن الأصولية، والأمازيغية، حتى وإن أدى ذلك إلى استعدا، الأصوليين، والأمازيغيين على شخصي، مما يمكن أن يترتب عنه إيذائي:</p>
<p>فهل تتم الإستجابة للنقاش الهادئ، والمتأني، لموضوع الأصولية، والأمازيغية؟</p>
<p>وهل يتقبل الأمازيغيون الاختلاف في وجهات النظر، واعتبارهم مجرد مؤدلجين للهجات الأمازيغية، التي تختلف تسمياتها؟</p>
<p>وهل يتقبل الأصوليون اعتبار ما يقومون به، إنما هو مجرد عمل مؤدلج للدين الإسلامي، لتحقيق أغراض إيديولوجية وسياسية؟</p>
<p>إننا بطرحنا هذا الموضوع للنقاش، لا نروم إلا خدمة الحقيقة، ولا شيء آخر، والحقيقة الوحيدة التي تطارد المغاربة جميعا، هي الحرص على وحدة الشعب المغربي، الذي يحمل آمال عظيمة لأبنائه: أصوليين، وغير أصوليين، أمازيغيين، وغير أمازيغيين، عربا، وغير عرب، حتى يعملوا على تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الإجتماعية، كعناوين كبرى لأحلام الشعب المغربي. </strong></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/443/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/443/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/443/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/443/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/443/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/443/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/443/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/443/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/443/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/443/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/443/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/443/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/443/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/443/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=443&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title></title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/442/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/442/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 May 2009 16:49:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدلجة الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/442/</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية، والدولة، والدين، والمجتمع:&#8230;..21   محمد الحنفي sihanafi@gmail.com       خاتمة/خلاصة/تنويه: وفي مستهل هذه الخاتمة الخلاصة التنويه، نجد: 1) أن طرح العلاقة المتبادلة بين العلمانية، والدولة، والدين، والمجتمع، يعود فيه الفضل الكبير، وبدون حدود، وبدون حسابات ضيقة، إلى هيئة الحوار المتمدن، التي تختار المناسبات المختلفة، لاستفزاز الفكر المتحرك، حتى يتخطى حالة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=442&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>العلاقة المتبادلة بين العلمانية، والدولة، والدين، والمجتمع:&#8230;..21</h2>
<h2> </h2>
<h2>محمد الحنفي</h2>
<h2>
<a href="mailto:sihanafi@gmail.com">sihanafi@gmail.com</a></h2>
<h2> </h2>
<p style="text-align:right;" dir="rtl"><strong> <span id="more-442"></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration:underline;">خاتمة/خلاصة/تنويه:</span></strong><strong></p>
<p></strong><strong>وفي مستهل هذه الخاتمة الخلاصة التنويه، نجد:</strong><strong></p>
<p>1) </strong><strong>أن طرح العلاقة المتبادلة بين العلمانية، والدولة، والدين، والمجتمع، يعود فيه الفضل الكبير، وبدون حدود، وبدون حسابات ضيقة، إلى هيئة الحوار المتمدن، التي تختار المناسبات المختلفة، لاستفزاز الفكر المتحرك، حتى يتخطى حالة الجمود التي يعرفها، ومن أجل أن يصير فكرا منتجا، وفي خدمة الإنسان في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، ومن أجل تجاوز العوائق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، التي تشكل سدودا منيعة، في هذه البلاد، ضد العلمانية، وضد الدولة الحديثة، وضد تحرر الدين من الأدلجة، وضد المجتمع المدني، وضد الديمقراطية، وضد حقوق الإنسان.</p>
<p>2) أن هذا الطرح يستحق منا التنويه، والتقدير، والاحترام لهيأة الحوار المتمدن، التي تأبى على نفسها إلا أن تستفز الحركة الفكرية في العالم العربي، وفي باقي بلدان المسلمين، في تفاعلها مع الحركة الفكرية في كل مكان من العالم، ومن أجل المساهمة البناءة في بلورة حركة فكرية إنسانية، تساهم في توجيه الحركة الفكرية القارية، والقومية، والقطرية، ومن أجل صيرورة تلك الحركات ذات أبعاد إنسانية مختلفة، ومؤثرة في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي.</p>
<p>وهيأة الحوار المتمدن، عندما تفعل ذلك، فلأنها تدرك، بعمق، أهمية الرسالة الإعلامية / الإنسانية الصادقة، والهادفة إلى نفي الوعي الزائف، التي تعمل على نشره الطبقات الاجتماعية المستفيدة من الاستغلال، والمضللة للجماهير الشعبية الكادحة، باعتناقه للإيديولوجيات المضللة، وخاصة تلك القائمة على أساس أدلجة الدين الإسلامي، سعيا إلى تكريس الوصاية على الدين الإسلامي، لتزداد الجماهير الشعبية تضليلا، والعاملة على جعل الجماهير الشعبية الكادحة تملك وعيها الحقيقي بأوضاعها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، حتى يتبين لها: ما العمل؟ من أجل العمل على تحسين أوضاعها المادية، والمعنوية، ومن أجل تغيير الواقع، حتى يصير في صالحها، وضدا على مصالح المستغلين مهما كان جنسهم، أو لونهم، أو معتقدهم.</p>
<p>3) وتنويهنا بالحوار المتمدن، وبهيئة تحريرها، فرض نفسه علينا، منذ اطلاعنا على صيغة الموضوع &#8220;العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين&#8221;، ومنذ قراءتنا الأولية للأسئلة التي ذيل بها الموضوع، فأدركنا حينها أن الموضوع وجيه، ومستفز للفكر، من أجل العمل على إزالة اللبس المحيط بالمفاهيم الواردة في العنوان، ومن أجل ملامسة عمق تلك المفاهيم. الأمر الذي قد يستغرق منا الكثير من إعمال الفكر، ومن سعة التناول، كما حصل ذلك فعلا، من خلال:</p>
<p>أ- تناولنا لمفهوم العلمانية، ومفهوم الدولة، ومفهوم الدين، ومفهوم المجتمع المدني، ورصدنا للعلاقة القائمة بين العلمانية، والدولة، وبين العلمانية، والدين، وبين العلمانية، والمجتمع المدني، وبينها، وبين الديمقراطية، وبينها، وبين حقوق الإنسان، وفي مستويات متعددة، لها علاقة بطبيعة الدولة، وبطبيعة الطبقة التي تتحكم في أجهزتها، ومتى تبلغ تلك العلاقة مداها، حتى تصير في صالح مجموع أفراد الشعب.</p>
<p>ب- الوقوف على الأهمية التي بجب أن تحتلها العلمانية في المجتمعات القائمة في البلاد العربية، وفي بلدان المسلمين، وما مدى تمكن القيم العلمانية في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، التي تساعد على إشاعة تلك القيم، بين جميع أفراد المجتمع، وترسيخها بينهم.</p>
<p>ج- وحاولنا الإجابة الملتمسة للموضوعية على السؤال:</p>
<p>&#8221; هل العلمانية مناهضة للدين، ومتناقضة معه فكريا، واجتماعيا؟</p>
<p>وهل هي رؤية إلحادية؟</p>
<p>وهل تعني فصل الدين عن الدولة أم عن السياسة؟&#8221;</p>
<p>وحاولنا، في إجابتنا، التمييز بين مستوى الدين، ومستوى ادلجة الدين، لإزالة التناقض القائم بين العلمانية، والدين، وجعل ذلك التناقض محصورا بين العلمانية، وأدلجة الدين، وبناء على هذا التمييز بين الدين، وأدلجة الدين، بينا أن العلمانية ليست رؤيا إلحادية إلا من وجهة نظر مؤدلجي الدين.</p>
<p>د- وسعينا إلى بيان: أن تحيق مجتمع مدني، وعلماني، وديمقراطي، في ظل دولة تستند إلى الشرائع الدينية، التي يمكن اعتبارها، شرائع مؤدلجة للدين غير ممكن، لأن تلك الشرائع المؤدلجة للدين، تتناقض مع العلمانية، ومع الديمقراطية، ومن خلالهما تناقضها مع المجتمع المدني، الذي لا يكون إلا علمانيا، و ديمقراطيا.</p>
<p>ه- وبينا أن الأنظمة العربية الحاكمة، عندما تدعي العلمانية، فلأنها تسعى إلى تغليف استبدادها القائم على أدلجة الدين في علاقتها بالمؤسسات المالية الدولية، وبالنظام الرأسمالي العالمي. وأن ممارسة هذه الأنظمة لذلك، سيصير بمثابة سد منيع ضد العلمانية، وضد الديمقراطية، وضد أي حركة تسعى إلى ترسيخ قيم العلمانية، وقيم الديمقراطية في العالم العربي، وحتى في باقي بلدان المسلمين، بدعوى تناقضهما مع الدين، من أجل قيام الحكومات العربية بتكريس استبدادها، و فرض ديكتاتوريتها.</p>
<p>و- وأتينا على بيان الأسباب التي تجعل العلمانية مترسخة في الواقع، في ظل الدولة الحديثة، التي وضحنا مفهومها، وبينا مستوياتها المختلفة من الدولة الرأسمالية التبعية، إلى الدولة الرأسمالية الليبرالية، إلى دولة البورجوازية الصغرى، وصولا إلى دولة الطبقة العاملة، و رصدنا دور العلمانية في إشاعة الديمقراطية، وحقوق الإنسان في الواقع.</p>
<p>وبذلك نكون قد خلصنا إلى القول: بأن المجتمع الخاضع لاستبداد الدولة، لا يكون إلا متخلفا، وأن ذلك التخلف، يقتضي منا النضال الديمقراطي على جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، لأنه لا يمكن فرض علمانية الدولة، وعلمانية المجتمع، إلا بالنضال الديمقراطي، الذي يحتاج إلى قيام تنظيمات حزبية، وجماهيرية، وديمقراطية، بقيادة ذلك النضال. وفي إطار جبهة وطنية للنضال الديمقراطي، تجعل من بين أهدافها: تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، كعلامات كبرى، لحلم تحقيق المجتمع المدني، العلماني، الديمقراطي.</p>
<p>فتحية لهيئة تحرير الحوار المتمدن.</p>
<p>وهنيئا للمجتمع العربي بوجود الحوار المتمدن، التي تفسح المجال أمام الاجتهادات الفكرية المختلفة، والمتناقضة أحيانا، خدمة للحقيقة المعرفية، العلمية، ولا شيء آخر، وفي أفق العمل على تفكيك الاستبداد المسيطر على المجتمعات في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، ومن أجل نفيه، لإقامة دولة حديثة، دولة علمانية، وديمقراطية، تحرص على ضمان تمتيع جميع الناس بحقوقهم المختلفة، وفي ذلك فلتتنافس المنابر المتحررة، والجادة، حتى تساهم في تغيير الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، وحتى يصير ذلك التغيير مطلبا جماهيريا، مركزيا، وحتى تساهم تلك المنابر في إعداد أجيال، بكاملها، للانخراط في النضال الديمقراطي، من أجل بناء دولة حديثة، حقيقية.</p>
<p>ابن جرير في 7/7/2006</strong></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/442/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/442/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/442/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/442/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/442/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/442/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/442/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/442/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/442/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/442/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/442/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/442/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/442/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/442/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=442&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/442/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..20</title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-9/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 May 2009 16:47:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدلجة الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/?p=440</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..20   محمد الحنفي sihanafi@gmail.com         علمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..8 13) وبعد وقوفنا على كون العلمانية ضامنة لحقوق الإنسان، ونسبة تلك الضمانة من الدولة الرأسمالية التابعة إلى الدولة العمالية، نجد أنفسنا مرة أخرى أمام طرح السؤال: [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=440&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..20</h2>
<h2> </h2>
<h2>محمد الحنفي</h2>
<h2>
<a href="mailto:sihanafi@gmail.com">sihanafi@gmail.com</a></h2>
<h2> </h2>
<p dir="rtl"><strong> <span id="more-440"></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>علمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..8</strong><strong></p>
<p>13) </strong><strong>وبعد وقوفنا على كون العلمانية ضامنة لحقوق الإنسان، ونسبة تلك الضمانة من الدولة الرأسمالية التابعة إلى الدولة العمالية، نجد أنفسنا مرة أخرى أمام طرح السؤال:</strong><strong></p>
<p></strong><strong>ما علاقة العلمانية بهذه الحقوق في ظل الدولة الحديثة؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>هل هي علاقة تناسب؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>هل هي علاقة تناقض؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>هل هي علاقة جدلية؟</p>
<p>و ما الداعي إلى اختلاف العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان من دولة إلى أخرى؟</p>
<p>إننا عندما نبحث في موضوع العلمانية، نجد أن من خصائصها: التحرر من مختلف أوجه الأسر الإيديولوجي، والعقائدي، والسياسي، التي يتعرض لها، وأن هذا الأسر يهدف إلى حرمان الإنسان الكادح، بالخصوص، من حقوقه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، نظرا لغياب العلمانية، بسبب انتفائها. وأن التحرر من ذلك الأسر، يفسح المجال أمام العلمانية، التي تقف وراء تمتيع الناس بجميع الحقوق، مهما كان جنسهم، أو لونهم، ومهما كانت معتقداتهم الدينية، التي تخص كل واحد منهم.</p>
<p>وبناء على هذا المعطى، نجد أن العلاقة بين العلمانية، و حقوق الإنسان، هي علاقة تناسب، وانسجام، وعلاقة تناقض، وعلاقة جدلية، في نفس الوقت. وأن هذه العلاقة تأخذ مسار معادلة: وحدة</strong><strong></strong><strong> تناقض</strong><strong></strong><strong> وحدة.</p>
<p>فعلاقة التناسب، والانسجام، تظهر من خلال الوقوف على أنه لا يمكن الحديث عن العلمانية في مجتمع يحرم فيه الناس من جميع الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. لأن مجتمعا كهذا، لا يكون إلا مستبدا، وأن استبداده، ومهما كان مصدره، لا يسمع بقيام العلمانية. ولذلك، فالمجتمع الذي تسود فيه العلمانية بنسبة معينة، تسود فيه حقوق الإنسان بصفة تلقائية. لأن الناس يتحررون، ويمتلكون الجرأة على المطالبة بحقوقهم المختلفة، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وهذا التناسب، والانسجام، تختلف درجته حسب أخذ كل دولة، بنسبة معينة من العلمانية، وبنوع معين من حقوق الإنسان.</p>
<p>وعلاقة التناقض، تبرز بشكل كبير في النسب المعينة، التي تأخذ بها كل دولة من العلمانية، والتي لا تسمح بتفعيل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، فيصير جزء من العلمانية على مقاس دولة معينة، ضد حقوق الإنسان في كونيتها، وشموليتها. لأن العلمانية في جزئيتها لم تتحرر من أسر الاستبداد، وأدلجة الخرافة، والدين، ومن سائر المعتقدات المؤدلجة، والتي يمكن أن تتصارع في مجتمع معين. لأن تحرر العلمانية من أشكال الأسر، التي تقع تحت طائلتها، يعتبر شرطا لوقوف العلمانية وراء نهضة حقوقية كونية، وشاملة.</p>
<p>أما العلاقة الجدلية، فتبرز من خلال كون سيادة العلمانية يفسح المجال أمام إمكانية قيام حركة حقوقية، اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية، ومدنية، لانتزاع المزيد من المكاسب الحقوقية للمحرومين، والمقهورين، وسائر الناس، ومن خلال كون النضال الحقوقي يعمق ترسيخ قيم العلمانية في النسيج الاجتماعي، وعلى جميع المستويات، وفي كل مجالات الحياة. وهذه العلاقة، في حال قيامها، تؤدي بالضرورة إلى تطور العلمانية، وتطور النضال الحقوق، واتساع مساحة انتشار الوعي الحقوقي، وازدياد المكاسب التي تنتزعها الجماهير الشعبية الكادحة، وتحول مسلكية الجماهير الشعبية الكادحة إلى مسلكية بقيم علمانية مترسخة.</p>
<p>و هذه المستويات من العلاقة، تصير قائمة في جميع الدول، التي تأخذ بنسب معينة من العلمانية، عدا دولة الإقطاع الاستبدادية، التي لا تأخذ لا بالعلمانية، ولا بحقوق الإنسان، حتى يمكن الحديث عن العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان في إطارها، لتناقضها مع مصالح الإقطاع. ولذلك نجد أن:</p>
<p>الدولة الرأسمالية التابعة تعرف قيام علاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان، تتناسب مع مصالح الطبقة البورجوازية التابعة. وتلك العلاقة تكون علاقة تناسب، وانسجام، وعلاقة تناقض، وعلاقة جدلية، في حدود ما تسمح به البورجوازية التابعة، في خطابها الموجه إلى النظام الرأسمالي، وليس على أرض الواقع، كما هو مطلوب، حتى لا تنتج العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان، تطورا غير محسوب، وقد يضر بمصالح البورجوازية التابعة.</p>
<p>ولذلك يطلب من الحركة الحقوقية، في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، أن تطرح مشكل العلمانية، وحقوق الإنسان، والعلاقة بينهما في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، على محمل الجد، حتى يتم الضغط على دولة البورجوازية التابعة، في أفق انعتاق العلمانية، وحقوق الإنسان من مقاسها.</p>
<p>والدولة الرأسمالية الليبرالية، التي تعطى مجالا أوسع للعلمانية، وحقوق الإنسان بما يتناسب مع مصالح البورجوازية الليبرالية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، في الاتجاه الأكثر علمانية، والأكثر أجرأة لحقوق الإنسان المختلفة، والأكثر تفعيلا للعلاقة الجدلية بين العلمانية، وحقوق الإنسان.</p>
<p>ودولة البورجوازية الصغرى، التي ترى أن العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان يجب أن تنسجم مع طبيعة الإيديولوجية التي تأخذ بها البورجوازية الصغرى. وأن هذه الإيديولوجية إذا كانت إقطاعية، لا مجال معها للحديث عن شيء اسمه العلمانية، أو حقوق الإنسان، ولا مجال للحديث عن العلاقة بينهما. وكذلك الشأن بالنسبة لأخذ البورجوازية الصغرى بأدلجة الدين الإسلامي. أما عندما تأخذ بأيديولوجية البورجوازية التابعة، فإن العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان، تبقى في حدود ما تسمح به تلك الإيديولوجية، ومن أجل خدمة مصالح الطبقة التي تأخذ بتلك الإيديولوجية. وكذلك الشأن بالنسبة لأخذها بأيديولوجية البورجوازية الليبرالية. أما عندما تصير إيديولوجيتها توفيقية تلفيقية، فإن البورجوازية الصغرى تسعى إلى أن تكون العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان توفيقية، وتلفيقية أيضا، حتى تنسجم تلك العلاقة مع إيديولوجيتها، وحتى لا تنتقل إلى ما يتعارض مع حرص البورجوازية الصغرى على تحقيق تطلعاتها الطبقية.</p>
<p>و هذه الأشكال من الإيديولوجيات التي تأخذ بها البورجوازية الصغرى، والتي تحول دون قيام العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان ببلوغ مداها، يجب التصدي لها بالتشريح، والنقض، وغير ذلك، مما يمكن بروزه في الساحة البورجوازية الصغرى، التي تتحول عبرها إلى الساحة الجماهيرية، حتى يتم ضمان سيادة علاقة جدلية سليمة بين العلمانية، وحقوق الإنسان، إلى أن تبلغ مداها، وتصير مترسخة على أرض الواقع، وفي خدمة جميع الناس، وعلى جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.</p>
<p>وقد تأخذ البورجوازية الصغرى بأيديولوجية الطبقة العاملة، فتترك العلاقة القائمة بين العلمانية، وحقوق الإنسان، تتفاعل، إلى أن تبلغ مداها، وعلى جميع المستويات، حتى تترسخ قيم العلمانية، في النسيج الاجتماعي، وتصير حقوق الإنسان متاحة لجميع الناس، وعلى أساس المساواة فيما بينهم، بقطع النظر عن الجنس، أو اللون، أو المعتقدات، أو اللغة، وفي إطار مجتمع مدني متحرر، وديمقراطي، وعادل، ما لم تكن قيادة البورجوازية الصغرى بيروقراطية، تعمل على التحكم في العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان، بما يجعل تلك العلاقة لا تخدم إلا مصالح الجهاز البيروقراطي، و في إطار السعي إلى تفعيل العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان، يجب التصدي للبورجوازية الصغرى البيروقراطية، حتى تتخلى، وبصفة نهائية عن بيروقراطيتها، وتترك العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان تأخذ مداها.</p>
<p>ودولة العمال التي تأخذ بأيديولوجية الاشتراكية العلمية، باعتبارها إيديولوجية الطبقة العاملة، تعمل على أن تبلغ العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان مداها، لترسيخ قيم العلمانية، وتمتيع الناس بجميع الحقوق، وفي إطار مجتمع حر، وديمقراطي، وعادل، ما لم تكن قيادة الدولة العمالية بيروقراطية، توجه العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان لخدمة مصالحها. وهو ما يجب فضحه، وتعريته، من أجل نفيه، من ممارسة دولة العمال، لتناقضه مع أهداف هذه الدولة.</p>
<p>وبهذا الرصد لطبيعة العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان، نستطيع أن نسجل: أن هذه العلاقة تختلف باختلاف الدول، وبطبيعة الطبقة التي تتحكم فيها، مما يجعل هذه العلاقة في الدولة الإقطاعية منتفية لانتفاء العلمانية، وحقوق الإنسان، وفي الدولة الرأسمالية التابعة في خدمة البورجوازية التابعة، في علاقتها بالنظام الرأسمالي العالمي، وفي الدولة الرأسمالية الليبرالية تصير في خدمة مصالح البورجوازية الليبرالية، وفي دولة البورجوازية الصغرى تصير العلاقة بين العلمانية، وحقوق الإنسان متلونة تلون إيديولوجية البورجوازية الصغرى، على خلاف دولة العمال الحقيقية، التي تأخذ فيها العلاقة بين العلمانية، و حقوق الإنسان مداها، لتصير في صالح جميع أفراد المجتمع.</p>
<p>وبذلك، نصل إلى أن العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع، وبالديمقراطية، وحقوق الإنسان، اقتضت منا الوقوف على مفهوم الدولة الحديثة.</p>
<p>وهل هي الدولة الرأسمالية الحديثة، أو الدولة الرأسمالية الليبرالية ، أو دولة البورجوازية الصغرى، أو دولة العمال ؟</p>
<p>وما هي الدولة التي تتجسد فيها الحداثة الفعلية؟</p>
<p>كما اقتضت منا الوقوف على الدولة الأكثر احتضانا للعلمانية.</p>
<p>وهل يمكن أن تصير الدولة الحديثة ضامنة لسيادة العلمانية في الواقع؟</p>
<p>وهل يمكن أن تصير سيادة العلمانية في الدولة الحديثة ضامنة لقيام المجتمع المدني؟</p>
<p>وما علاقتها بالمجتمع المدني في ظل الدولة الحديثة؟</p>
<p>وما علاقتها بالديمقراطية في ظل هذه الدولة؟</p>
<p>وهل يمكن أن تصير سيادة العلمانية في ظل الدولة الحديثة ضامنة لسيادة حقوق الإنسان؟</p>
<p>وما علاقتها بهذه الحقوق في ظل الدولة الحديثة؟</p>
<p>ووقوفنا هذا مكننا من التمييز بين مستويات حداثة الدولة من جهة، ومستويات فهم العلمانية، ومستويات علاقة العلمانية بالديمقراطية، وحقوق الإنسان من جهة أخرى. لنصل إلى أن معظم الدول القائمة في الواقع لا تقبل بالعلمانية، ولا بالديمقراطية، ولا بحقوق الإنسان، وإذا قبلت بها، فبالقدر الذي يخدم مصالح الطبقة التي تتحكم في أجهزة الدولة. وأن الدولة الوحيدة التي تأخذ بالعلمانية العلمية، وبالديمقراطية الحقيقية، وبحقوق الإنسان، كما يجب ضمانها لجميع الناس، هي دولة العمال، التي تضمن تحقق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية. </strong></p>
<p dir="rtl"> </p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/440/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/440/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/440/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/440/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/440/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/440/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/440/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/440/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/440/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/440/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/440/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/440/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/440/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/440/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=440&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title></title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/439/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/439/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 May 2009 16:44:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[1]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/439/</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..19   محمد الحنفي sihanafi@gmail.com           العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..7 12) وبعد وقوفنا على طبيعة العلاقة القائمة بين العلمانية، والديمقراطية في مستوياتها المختلفة، نجد أنفسنا –كذلك- مضطرين لطرح السؤال: هل يمكن أن تصير العلمانية ضامنة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=439&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..19</h2>
<h2> </h2>
<h2>محمد الحنفي</h2>
<h2>
<a href="mailto:sihanafi@gmail.com">sihanafi@gmail.com</a></h2>
<h2> </h2>
<p dir="rtl"><strong> <span id="more-439"></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..7</strong><strong></p>
<p>12) </strong><strong>وبعد وقوفنا على طبيعة العلاقة القائمة بين العلمانية، والديمقراطية في مستوياتها المختلفة، نجد أنفسنا –كذلك- مضطرين لطرح السؤال:</strong><strong></p>
<p></strong><strong>هل يمكن أن تصير العلمانية ضامنة لسيادة حقوق الإنسان في الدولة الحديثة، في مستوياتها المختلفة، وكما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان؟</p>
<p>إننا عندما نرتبط بأي دولة في بلادنا العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، نجد أن مفهوم الدولة الحديثة، وكما وضحناها، غير وارد، و تبعا لذلك، فالعلمانية غير واردة، وعلى هذا الأساس، فإن سيادة حقوق الإنسان، أيضا، غير واردة، ولكن، مع ذلك، لابد من القول ب:</p>
<p>كون العلمانية لا تضمن سيادة حقوق الإنسان في ظل الدولة الإقطاعية، التي يتم الأخذ بأيديولوجيتها المستمدة من أدلجة الدين الإسلامي، في كل البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، لتنافي العلمانية، ومنظومة حقوق الإنسان، مع مصالح الإقطاعيين، المرتبطة بفرض أشكال الاستبداد المختلفة. لذلك نرى ضرورة العمل على تشريح الاستبداد الإقطاعي، أو ذي الطبيعة الإقطاعية، وبيان خطورته على مستقبل البشرية الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، بسبب انبثاقه عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة، التي لا حدود لها، في حق الإنسانية، والعمل على تشريح مصادر ذلك الاستبداد، بما فيها أدلجة الدين الإسلامي، حتى تمتلك الجماهير الشعبية وعيها بخطورة تلك الإيديولوجية، بسبب ما تمارسه من تضليل لصالح القبول بالاستبداد الإقطاعي، والانخراط في خدمة مصالح الإقطاعيين، ومن أجل الشروع في نقض الممارسة الإيديولوجية للإقطاعيين، في أفق العمل على سيادة العلمانية، والمجتمع المدني، باعتبارهما مجالا لسيادة حقوق الإنسان الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.</p>
<p>وكون العلمانية تقف وراء سيادة حقوق الإنسان في نطاق محدد جدا، يتناسب مع محدودية علمانية الدولة الرأسمالية التابعة، ذات الخطاب المزدوج: الخطاب المؤدلج للدين، الذي يستهدف الجماهير الشعبية الكادحة، والخطاب العلماني الموجه إلى النظام الرأسمالي العالمي.</p>
<p>فالدولة الرأسمالية التابعة، ومن خلال حرصها على خدمة مصالح الطبقة البورجوازية التابعة، تحرص على تمثل أدلجة الدين الإسلامي، في علاقتها بالجماهير الشعبية الكادحة. حتى تعمل على تضليلها، من أجل تسخيرها لخدمة المصالح الطبقية للبورجوازية التابعة. وفي هذه الحالة، لا علاقة لها بالعلمانية، ولا يمكن أن تقبل بإشاعة منظومة حقوق الإنسان في أوساط الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة. وفي هذه الحالة فالعلمانية لا تقف، أبدا، وراء إشاعة حقوق الإنسان في المجتمع المحكوم من قبل الدولة الرأسمالية التابعة.</p>
<p>ونفس الدولة الرأسمالية التابعة، في علاقتها بالنظام الرأسمالي العالمي، تجد نفسها مضطرة لادعاء أخذها بنسبية العلمانية، وفي حدود معينة، لا تتعارض مع مصالح الطبقة البورجوازية التابعة، التي تأخذ على عاتقها خدمة مصالح النظام الرأسمالي العالمي. ولذلك، فإشاعة حقوق الإنسان، تبقى مجرد شعارات، لا تختلف في عمقها، وفي شكلها، عن أخذ الدولة الرأسمالية التابعة بما نسميه بديمقراطية الواجهة، كخطاب موجه للغرب فقط، حتى لا تعتقد الجماهير الشعبية الكادحة، أن هذه الدولة هي دولة تحترم حقوق الإنسان، وتحترم تمتيع الناس بها.</p>
<p>وانطلاقا من هذا التشخيص المقتضب، لممارسة الدولة الرأسمالية التابعة، نجد ضرورة تنظيم حملات واسعة، ومركزة، وفي جميع البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، لوضع حد للممارسة المزدوجة للدولة الرأسمالية التابعة، وللدفع بها في اتجاه أخذها بالعلمانية، بدون حدود، حتى تحسم مع أدلجة الدين الإسلامي، وحتى تقطع وبصفة نهائية، مع الأسس، والمنطلقات التي يقوم عليها الاستبداد الرأسمالي التبعي، حتى تتاح الفرصة الكاملة أمام تحقيق الأهداف المؤدية إلى إشاعة حقوق الإنسان في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، و حتى يفرض احترام تمتيع جميع الناس بجميع الحقوق، ويتم وضع حد، وبصفة نهائية، للانتهاكات الجسيمة المتعلقة بحقوق الإنسان.</p>
<p>والدولة الرأسمالية الليبرالية، التي تأخذ بالعلمانية الليبرالية، من منطلق &#8220;دعه يعمل دعه يمر&#8221;، لابد أن تقف علمانيتها وراء إشاعة حقوق الإنسان، كما تقتنع بها البورجوازية الليبرالية، فإذا تحولت إلى شيء آخر، يتناقض مع مصالح البورجوازية الليبرالية، فإن مصادرة حقوق الإنسان تصير واردة، حتى تبقى على مقاس البورجوازية الليبرالية.</p>
<p>وبناء على ذلك، فإن علمانية دولة البورجوازية الليبرالية، يجب العمل على تطورها حتى تصير علمانية دولة الحق، والقانون، التي تصير في خدمة مجموع أفراد الشعب، وحتى تقف علمانية من هذا النوع من وراء إشاعة حقوق الإنسان، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومن أجل أن تصير تلك الحقوق حقا لجميع الناس، مهما كان لونهم أو جنسهم، أو مهما كانت الطبقة التي ينتمون إليها.</p>
<p>وإلى جانب ذلك، يجب تعرية ممارسات البورجوازية الليبرالية، التي تعمل على علمانية مصاغة على مقاسها، لتقف وراء إشاعة حقوق على مقاسها أيضا، ، حتى ترضخ للقبول بقيام بعلمانية مستوفية لشروط قيام علمانية حقيقية، حتى ترضخ للقبول بقيام العلمانية الحقيقية، بإشاعة حقوق الإنسان كاملة متكاملة، ودون نقص، و بدون توجيه، وكما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.</p>
<p>و دولة البورجوازية الصغرى التي تختلف علمانيتها باختلاف الإيديولوجية، أو الإيديولوجيات، أو الفسيفساء الإيديولوجية التي تأخذ بها. فعلمانية هذه الدولة قد تكون غير واردة في حالة أخذها بإيديولوجية الإقطاع، ووقوف العلمانية وراء إشاعة حقوق الإنسان بنسبة أو بأخرى سيكون أيضا غير وارد. وهذه الممارسة البورجوازية الصغرى تكون حاضرة أيضا في حالة قيامها بأدلجة الدين الإسلامي. ولذلك يجب تعرية هذه الممارسة، وتشريحها حتى تصير معروفة بين الجماهير الشعبية الكادحة بالخصوص، والتي تنخذع بشعارات البورجوازية الصغرى، والتي تتلون بتلون إيديولوجية البورجوازية الصغرى نفسها.</p>
<p>وعندما تأخذ البورجوازية الصغرى بأيديولوجية البورجوازية التابعة، فإنها تأخذ بعلمانية على مقاس البورجوازية التابعة، أي بعلمانية الواجهة، التي تقف وراء إشاعة حقوق الإنسان على مقاس البورجوازية التابعة، خدمة لتلك البورجوازية، وسعيا إلى الارتباط العضوي بالرأسمالية العالمية، حتى يصير ذلك الارتباط مساعدا على تحقيق التطلعات الطبقية لنخبة البورجوازية الصغرى، وقيادتها. وهذه الممارسة الإيديولوجية أيضا، يجب فضحها، وتعريتها سعيا إلى إرغام البورجوازية على الأخذ بالعلمانية بمفهومها العلمي الصحيح، حتى تسري قيمها في أنسجة المجتمع، في كل بلد من البلدان العربية، وحتى تقف وراء إشاعة حقوق الإنسان الحقيقية، وبدون حدود، ومن أجل أن يسعى جميع أفراد الشعب بالتمتع بها، وعلى جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.</p>
<p>وقد تأخذ البورجوازية الصغرى بأيديولوجية الرأسمالية الليبرالية، فتصير علمانيتها ليبرالية، تقف وراء إشاعة حقوق الإنسان ليبرالية أيضا، وعلى مقاس ليبرالية البورجوازية الصغرى. وهذه الممارسة البورجوازية الصغرى، يجب أيضا تعريتها، في أفق تحرير العلمانية، من قيود الليبرالية، حتى تقف وراء إشاعة حقوق الإنسان كما هي في المواثيق الدولية.</p>
<p>وقد تكون إيديولوجية البورجوازية الصغرى توفيقية، وتلفيقية، فتصير علمانيتها أيضا توفيقية، وتلفيقية، لتقف وراء إشاعة حقوق توفيقية، وتلفيقية. وهذه الممارسة أيضا يجب تعريتها إيديولوجيا، وسياسيا، وفكريا. لتحرير العلمانية من توفيقية، وتلفيقية البورجوازية الصغرى، حتى تكون قادرة على إشاعة حقوق الإنسان الحقيقية.</p>
<p>وقد تأخذ البورجوازية الصغرى بأيديولوجية الطبقة العاملة، فتسمح بقيام علمانية علمية، تسعى إلى إشاعة حقوق الإنسان، كما تراها دولة الطبقة العاملة، ما لم تكن قيادة البورجوازية الصغرى بيروقراطية، فإذا كانت كذلك. فإنها تصوغ العلمانية على مقاسها، حتى تقف وراء إشاعة حقوق الإنسان، على مقاس تلك القيادة البيروقراطية، خدمة لمصالحها. وهذه الممارسة البيروقراطية يجب تشريحها، و نقضها لتحرير العلمانية من أسرها، حتى تقف وراء إشاعة حقوق الإنسان المتحررة من ذلك الأمر.</p>
<p>وبذلك نجد أن الرؤيا البورجوازية للعلمانية تختلف باختلاف اقتناعها الإيديولوجي، وتبعا لذلك، فإن إشاعة حقوق الإنسان، تختلف أيضا باختلاف مستوى العلمانية، التي تقف وراء إشاعتها.</p>
<p>و عندما يتعلق الأمر بدولة العمال، التي تأخذ بأيديولوجية الاشتراكية العلمية، التي تسمح بقيام علمانية علمية، تقف وراء إشاعة حقوق الإنسان كما تراها دولة العمال، أو الدولة الاشتراكية، التي تشرف على تمتيع الناس بجميع الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، على أساس المساواة فيما بينهم، ومن منطلق سيادة الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج، ما لم تكن القيادة العمالية بيروقراطية، فإذا كانت كذلك، أخرجت العلمانية على مقاسها، حتى تقف وراء إشاعة حقوق الإنسان، بمقاس القيادة العمالية البيروقراطية. وهذه الممارسة -و كما قلنا بالنسبة لقيادة البورجوازية الصغرى البيروقراطية- يجب تشريحها، من أجل نفيها، حتى تنعتق العلمانية، و حقوق الإنسان من أسر البيروقراطية، لتحافظا مع على هويتهما الحقيقية.</p>
<p>وبهذا البسط المسهب نتبين أن طبيعة الطبقة الاجتماعية، التي تتحكم في أجهزة الدولة، تقف وراء إشاعة معينة لحقوق الإنسان، تتناسب مع مصلحة الطبقة المتحكمة في أجهزة الدولة، وأن علمية العلمانية، وإشاعة حقوق الإنسان، لا تتحققان على أرض الواقع، إلا في حالتين اثنتين:</p>
<p>الحالة الأولى: عندما تقتنع البورجوازية الصغرى بأيديولوجية الطبقة العاملة، ما لم تكن قيادة البورجوازية الصغرى بيروقراطية.</p>
<p>والحالة الثانية هي قيام دولة العمال التي تعتبر الاشتراكية العلمية هي إيديولوجيتها، ما لم تكن قيادة الطبقة العاملة بيروقراطية.</p>
<p>و لذلك تحرص جميع الطبقات المستفيدة من الاستغلال على عرقلة قيام دولة الطبقة العاملة، ودولة البورجوازية الصغرى المقتنعة بأيديولوجية الطبقة العاملة، حتى لا تقوم العلمانية العلمية، وحتى لا تقف تلك العلمانية على إشاعة حقوق الإنسان، كما تراها دولة العمال في نسيج المجتمع، لأن ذلك يهدد مصالحها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية.</p>
<p>فهل تتحرر العلمانية من أسر إيديولوجيات الطبقات المستفيدة من الاستغلال، ومن الممارسة البيروقراطية؟</p>
<p>وهل تقف العلمانية المتحررة، والعلمية وراء إشاعة حقوق الإنسان كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وفي أفق صيرورتها كما تراها الدولة العمالية؟</p>
<p>إن علينا أن نعمل على إفراز علمانية حقيقية تقف وراء تمتيع الناس بكامل حقوقهم، وكما تقتضي ذلك إنسانيتهم. وعملنا يجب أن يرتبط بالحركة الجماهيرية، وبالنضال الديمقراطي الحقيقي، الهادف إلى تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، التي لا تكون إلا مطبوعة بالعلمانية، وبإشاعة حقوق الإنسان.</strong></p>
<p dir="rtl"> </p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/439/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/439/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/439/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/439/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/439/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/439/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/439/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/439/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/439/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/439/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/439/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/439/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/439/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/439/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=439&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/439/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title></title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/438/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/438/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 May 2009 16:42:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدلجة الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/438/</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:&#8230;..18   محمد الحنفي sihanafi@gmail.com     10) وكما صارت العلاقة بين العلمانية، والمجتمع المدني علاقة جدلية في مستويات تختلف باختلاف الطبقات التي تأخذ بالعلمانية في مستوى معين، وتسمح بوقوفها وراء قيام المجتمع المدني في حدود معينة، لا تتعارض مع مصلحتها الطبقية، أو مع مصلحة المجتمع [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=438&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:&#8230;..18</h2>
<h2> </h2>
<h2>محمد الحنفي</h2>
<h2>
<a href="mailto:sihanafi@gmail.com">sihanafi@gmail.com</a></h2>
<h2> </h2>
<h2> <span id="more-438"></span></h2>
<p dir="rtl"><strong>10) </strong><strong>وكما صارت العلاقة بين العلمانية، والمجتمع المدني علاقة جدلية في مستويات تختلف باختلاف الطبقات التي تأخذ بالعلمانية في مستوى معين، وتسمح بوقوفها وراء قيام المجتمع المدني في حدود معينة، لا تتعارض مع مصلحتها الطبقية، أو مع مصلحة المجتمع ككل، فإن العلمانية أيضا تكون ضامنة لسيادة الديمقراطية في مستويات تختلف باختلاف الطبقات التي تأخذ بالعلمانية، وبوقوفها وراء قيام ديمقراطية في مستوى معين، لا يتعارض مع المصلحة الطبقية لكل طبقة، أو مع مصلحة المجتمع ككل.</p>
<p>فالدولة التي يتحكم فيها الإقطاع، لا مجال للحديث فيها عن الديمقراطية، لا باعتبارها دولة استبدادية فقط، وإنما لأن دولة الإقطاع لا مجال فيها لشيء اسمه العلمانية، ولا لشيء اسمه المجتمع المدني، كما أشرنا إلى ذلك سابقا. فالديمقراطية بالنسبة للإقطاع المؤدلج للدين بدعة، وكفر، وإلحاد، والدولة التي تأخذ بالديمقراطية هي دولة البدع، والملحدين، والكفار. وهذا هو المنطق الذي تعمل دولة الإقطاع على ترسيخه في المجتمع الذي يتم إعداده على هذا الأساس.</p>
<p>ودولة الرأسمالية التابعة تكون محكومة بنفس الازدواجية، فهي تعتمد الاستبداد في علاقتها بالشعب الذي يقع تحت سيطرتها، وتعتمد ديمقراطية الواجهة، عندما يتعلق الأمر بالعلاقة مع النظام الرأسمالي العالمي. وهذه الازدواجية هي التي يجب الوقوف عليها، حتى يزول الاعتقاد بأن ما تمارسه هذه الدولة هو عينه الديمقراطية، وحتى تنخرط الجماهير الشعبية الكادحة في النضال من أجل الديمقراطية، حتى تتحقق الديمقراطية الحقيقية، وبمضمونها الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.</p>
<p>ودولة الرأسمالية الليبرالية، تسعى إلى إقامة ديمقراطية بمعناها الليبرالي، التي لا تناسب إلا البورجوازية الليبرالية، ولا تكتسب أبدا مضامين الديمقراطية. وذلك تبعا لأخذ هذه الدولة بالعلمانية ذات المضمون الليبرالي، والمجتمع المدني بالمفهوم الليبرالي، الذي لا يمكن تجاوزه إلى مفهوم آخر، يمكن أن يعطي للديمقراطية مضمونا اقتصاديا، و اجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا. فإذا تم الضغط في اتجاه ذلك، فإن الدولة الرأسمالية الليبرالية تتصدى له، ولذلك يجب العمل على تشريح المفهوم البورجوازي الليبرالي للديمقراطية، حتى يعمل الشعب المحكوم، من قبل هذه الدولة، على النضال من أجل الديمقراطية الحقيقية، التي تمكن هذا الشعب، أو ذاك من تقرير مصيره، على جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.</p>
<p>وبناء على هذا التصور، فإن العلمانية الليبرالية، لا تحتضن إلا الديمقراطية الليبرالية، التي لا تخدم إلا مصالح البورجوازية الليبرالية.</p>
<p>وبالنسبة لدولة البورجوازية الصغرى، فإن تنوع علمانيتها يترتب عنه توع ديمقراطيتها. وهو تنوع يقتضي منا القول: بأن ديمقراطية البورجوازية الصغرى ترتبط بالطبيعة الإيديولوجية لهذه الطبقة. فهي إما آخذة بأيديولوجية الإقطاع، التي لا تقول بالديمقراطية فتكون استبدادية، وإما بأيديولوجية البورجوازية التابعة، فتأخذ تبعا لذلك بديمقراطية الواجهة، وإما آخذة بأيديولوجية البورجوازية الليبرالية، فتكون ديمقراطيتها ليبرالية، وإما آخذة بأدلجة الدين الإسلامي، فتنفي الديمقراطية، وتسعى إلى فرض استبداد بديل، وإما آخذة بإيديولوجيتها التوفيقية التلفيقية، فتأتي ديمقراطيتها، كذلك، توفيقية تلفيقية، وإما أنها منتحرة لتأخذ بأيديولوجية الطبقة العاملة، فتكون ديمقراطيتها بمضمون اقتصادي، واجتماعي، وثقافي، وسياسي، لصالح مجموع أفراد الشعب. وبالتالي، فأن تلون علمانية البورجوازية الصغرى، يترتب عنه ضمان سيادة ديمقراطية معينة، في ظل قيام دولة البورجوازية الصغرى.</p>
<p>أما دولة العمال، التي تكون علمانيتها نوعية، ومتميزة، ومتطورة، وبمضمون اقتصادي، واجتماعي، وثقافي، وسياسي، لخدمة مصالح مجموع أفراد الشعب، في أي بلد عربي، أو في باقي بلدان المسلمين، في حال تحرر قيادة الدولة من المسلكية البيروقراطية، وإلا، فإن الديمقراطية ستكون موجهة لخدمة مصالح الجهاز البيروقراطي، كما هو الشأن بالنسبة لديمقراطية الواجهة في الدولة الرأسمالية التابعة.</p>
<p>وبذلك يتبين أن العلمانية التي تتمظهر بمظهر الدولة التي تأخذ بها، وتبعا لذلك، فإن الديمقراطية التي تضمن قيامها، تتمظهر، كذلك، بمظهر الدولة التي تأخذ بها، وعلى هذا الأساس، فإن النضال من أجل الديمقراطية، تختلف حدته، والحاجة إليه، من دولة، إلى دولة أخرى، سعيا إلى الانتقال إلى المستوى الأعلي من الديمقراطية، التي لا تكون إلا في صالح الشعوب التي تسود.</p>
<p>11) وإذا كانت الديمقراطية التي تضمن العلمانية سيادتها تختلف طبيعتها من دولة إلى أخرى، تبعا لطبيعة الطبقة المستفيدة منها. فما هي العلاقة القائمة بين العلمانية، والديمقراطية في ظل هذه الدولة؟</p>
<p>إن الحديث عن علاقة العلمانية بالمجتمع المدني، تتناسب مع مستوى الأخذ بالعلمانية من قبل طبقة معينة، كما تتناسب مع مستوى فهم المجتمع المدني من قل تلك الطبقة. وهذا التناسب هو الذي يحدد مستوى العلاقة الجدلية، التي تسمح بها طبقة معينة، تأخذ بمستوى معين من العلمانية، أو من الديمقراطية. وبناء على هذه الرؤيا، نجد:</p>
<p>أن العلاقة بين العلمانية، والديمقراطية في المجتمع الإقطاعي غير واردة، لكون الدولة الإقطاعية ذات الطبيعة الاستبدادية، لا تقبل أبدا لا بالعلمانية، ولا بالديمقراطية. والمجتمع الإقطاعي يعتبر أن ما يمارس عليه من استغلال قدر من الله، نظرا لسيادة أدلجة الدين الإسلامي، بالخصوص، التي تعطي الشرعية &#8220;الدينية&#8221; لنظام الحكم الإقطاعي، الذي يفرض سيادته على الدين، ويحكم باسمه. ولذلك نجد أن مجتمعا كهذا، يحتاج إلى مجهود كبير من أجل إقناعه بضرورة المطالبة بالممارسة الديمقراطية، أو في حدود معينة، ومن أجل تفكيك الإيديولوجية الإقطاعية، في علاقتها بأدلجة الدين الإسلامي، وتفكيك أدلحة الدين الإسلامي، حتى يتبين الناس الأبعاد الأيديولوجية المضللة لأدلجة الدين الإسلامي، والاقتناع بضرورة النضال من أجل الديمقراطية.</p>
<p>والعلاقة بين العلمانية، والديمقراطية، في المجتمع الرأسمالي التبعي تتناسب مع مستوى الأخذ بالعلمانية، وبالديمقراطية، من قبل الدولة الرأسمالية التابعة، حتى يكون ذلك التناسب في العلاقة بين العلمانية، والديمقراطية، في خدمة الطبقة البورجوازية التابعة. وهذه العلاقة، التي لا تكون إلا جدلية، تبقى تحت المراقبة، والتتبع الصارم. ولذلك نرى ضرورة التركيز على تفكيك ممارسة ديمقراطية الواجهة، والازدواجية الإيديولوجية، التي تقف وراءها، والأهداف التي تتوخى الوصول إليها الطبقة البورجوازية التابعة، وتعبئة الشعوب من أجل الانخراط في النضال المرير، والواسع، من أجل الديمقراطية الحقيقية، التي تنعكس انعكاسا إيجابيا، على إشاعة العلمانية في الواقع، حتى تصير العلاقة الجدلية بين العلمانية، والديمقراطية متحررة، من تحكم البورجوازية التابعة، ويصير في الإمكان توسيع مجال العلمانية، ومجال الديمقراطية في العلاقات الاجتماعية، وفي مختلف أنسجة المجتمع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، ومن أجل الوصول إلى اعتبار العلمانية، والديمقراطية أمرا واقعا، وتصير العلاقة فيما بينهما، في صالح جميع أفراد المجتمع.</p>
<p>والعلاقة بين العلمانية، والديمقراطية في المجتمع الرأسمالي الليبرالي، هي أيضا علاقة جدلية، ولكن كذلك في حدود ما يخدم مصلحة الطبقة البورجوازية الليبرالية، التي تقوم بمراقبة تلك العلاقة، حتى لا تتطور إلى ما لا يخدم مصلحتها، وتصير في خدمة مجموع أفراد الشعب. ولذلك نرى ضرورة العمل من أجل بلوغ العلمانية مداها، من أجل أن تبلغ الديمقراطية مداها كذلك، لتبلغ العلاقة بينهما مداها، وتصيرا معا في خدمة مصالح الشعب المعني بالعلمانية، والديمقراطية، عن طريق تشريع الممارسة البورجوازية الليبرالية، ونقض أطروحاتها الإيديولوجية، والسياسية، وتعرية ادعاءاتها المضللة، وتوضيح أهدافها المتوسطة، والبعيدة المدى، وفي إطار النضال الديمقراطي الواسع، بقيادة الجبهة الوطنية العريضة للنضال من أجل الديمقراطية، وصولا إلى إقرار ديمقراطية حقيقية، في إطار مجتمع علماني متطور، يسعى أفراده إلى التمتع بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، في أفق تجاوز المرحلة الرأسمالية الليبرالية، إلى المرحلة الأرقى، لتكون العلمانية بذلك قد أدت دورها في علاقتها الجدلية بالديمقراطية.</p>
<p>وبالنسبة للعلاقة بين العلمانية، والديمقراطية في ظل دولة البورجوازية الصغرى، فإننا نجد أن تلك العلاقة تتخذ طابعا ينسجم مع طبيعة البورجوازية الصغرى المتلونة بحسب ما تقتضيه تطلعاتها الطبقية. وانطلاقا من طبيعتها الإيديولوجية أيضا. فإذا أخذت هذه البورجوازية الصغرى بأيديولوجية الإقطاع، فإنه لا مجال للحديث أبدا عن العلاقة بين العلمانية، والديمقراطية لانتفائهما، وإذا أخذت بإيديولوجية الرأسمالية التابعة المتميزة بازدواجيتها، فإن العلاقة بين العلمانية، والديمقراطية تنتفي في حالة اخذ البورجوازية الصغرى بإيديولوجية الإقطاع، وبأدلجة الدين الإسلامي في نفس الوقت، و تكون علاقة جدلية في حالة أخذها بإيديولوجية النظام الرأسمالي. ولكن حدود كون تلك العلاقة لا تخدم إلا مصالح البورجوازية الصغرى، ذات التطلعات البورجوازية التابعة، والحرص على مراقبتها مراقبة صارمة، حتى لا تنزلق في اتجاه خدمة مصالح مجموع أفراد الشعب في أي بلد من البلاد العربية، ومن باقي بلدان المسلمين. وقد تصير البورجوازية الصغرى مقتنعة بأيديولوجية الطبقة العاملة. وفي هذه الحالة فإن العلمانية ستأخذ مداها في المجتمع، والديمقراطية ستحمل مضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. والعلاقة بينهما ستتخذ بعدا جدليا، وستصير العلمانية وسيلة لترسيخ قيم الديمقراطية بأبعادها المذكورة. كما تصير الديمقراطية، وبتلك الأبعاد، وسيلة لتحقيق انتشار قيم العلمانية، في نسيج المجتمع، ما لم تكن قيادة البورجوازية الصغرى من خلال الممارسة الحقيقية للنضال الديمقراطي، ومن خلال الممارسات الإجرائية، وبواسطة التنظيمات المناضلة، من أجل قيام ديمقراطية حقيقية.</p>
<p>أما بالنسبة للعلاقة بين العلمانية، والديمقراطية، في دولة العمال، فإن هذه العلاقة لا تكون إلا جدلية، وفي أفق ترسيخ قيم العلمانية في النسيج الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، مما يخدم تطوير، وتطور التشكيلة الاقتصادية / الاجتماعية، في الاتجاه الأعلى، وبما يخدم مصلحة المجتمع ككل، الذي يصير علمانيا، وديمقراطيا، في نفس الوقت، وتصير علمانيته في خدمة ديمقراطيته، وديمقراطيته في خدمة علمانيته، إلى ما لا نهاية، ما لم تكن القيادة العلمانية بيروقراطية، فإذا كانت كذلك، فإنها تفرض، وبقوة القمع صيرورة العلاقة بين العلمانية، والديمقراطية، في خدمة بيروقراطيتها.</p>
<p>وبناء على ذلك، فإن على المثقفين العضويين، والثوريين أن يعملوا على فضح، وتعرية الممارسة البيروقراطية، في أفق تحقيق انتفائها، وبصفة نهائية، من ممارسة قيادة الطبقة العاملة.</p>
<p>وهكذا نجد أن العلاقة بين العلمانية، والديمقراطية، تختلف باختلاف طبيعة الطبقة الاجتماعية التي تتحكم في الدولة، وفي حالة قيام تلك العلاقة، فإنها لا تكون إلا جدلية، وأن جدليتها تبقى خاضعة للتحكم من قبل الطبقات المستفيدة من الاستغلال، وأن قيام علاقة جدلية حقيقية بين العلمانية، والديمقراطية، من أجل خدمة مصالح جميع أفراد المجتمع، لا تتحقق إلا في حالتين:</p>
<p>الحالة الأولى: عندما تكون البورجوازية الصغرى المتحكمة في أجهزة الدولة مقتنعة بأيديولوجية الطبقة العاملة.</p>
<p>والحالة الثانية: عندما تكون الطبقة العاملة متحكمة في أجهزة الدولة وتكون قيادتها متحررة من المسلكية البيروقراطية.</strong></p>
<p dir="rtl"> </p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/438/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/438/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/438/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/438/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/438/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/438/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/438/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/438/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/438/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/438/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/438/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/438/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/438/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/438/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=438&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/05/13/438/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:&#8230;..17</title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/04/22/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-8/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/04/22/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Apr 2009 07:25:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[1]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/2009/04/22/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-8/</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:&#8230;..17 محمد الحنفي sihanafi@gmail.com العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..5 7) وانطلاقا مما سبق، فإن الدولة الحديثة، حسب المفهوم الذي حددناه في سياق مناقشة مفهوم الدولة الحديثة، تصير ضامنة لسيادة العلمانية في الواقع. ولكن ما هي الدولة التي تصير كذلك؟ إن [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=437&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:&#8230;..17<br />
محمد الحنفي</p>
<p>sihanafi@gmail.com</p>
<p>العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..5</p>
<p>7) وانطلاقا مما سبق، فإن الدولة الحديثة، حسب المفهوم الذي حددناه في سياق مناقشة مفهوم الدولة الحديثة، تصير ضامنة لسيادة العلمانية في الواقع. </p>
<p>ولكن ما هي الدولة التي تصير كذلك؟</p>
<p>إن الدولة الرأسمالية التابعة لا تكون كذلك، إلا بالقدر الذي يخدم مصلحة البورجوازية التابعة في علاقتها بالغرب. وإلا فإن ضمان سيادة العلمانية، على أرض الواقع، سيصير في غير مصلحة البورجوازية التابعة، وسيضرب كل الأسس التي تقوم عليها تلك البورجوازية، والتي من جملتها ممارستها لأدلجة الدين، في خطابها الموجه إلى الجماهير الشعبية الكادحة، التي تعتبر البورجوازية التابعة وصية على الدين.</p>
<p>ونفس الشيء نقوله بالنسبة لدولة البورجوازية الليبرالية، التي لا تصير ضامنة لسيادة العلمانية، في الواقع، إلا بالقدر الذي يخدم مصلحة تلك البورجوازية في السيادة، وفي توظيف الواقع لخدمة مصالحها الطبقة. فإذا تعارضت سيادة العلمانية، مع تلك المصلحة، فإن البورجوازية الليبرالية، قد لا تعمل على سيادة العلمانية، خاصة، وإن قيام هذه الدولة، ومن هذا النوع، وبمواصفات البورجوازية الليبرالية في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، سيكون شيئا آخر، وعملا آخر، لابد من إنضاج شروطه، وإذا و جد، فإنه سيصير مراعيا لتمكن أدلجة الدين من تجييش الشعوب العربية، وباقي شعوب المسلمين، مما يرشح دولة، من هذا النوع، إلى التحول في اتجاه صيرورتها دولة البورجوازية التابعة، التي لا تتعامل مع العلمانية، إلا باعتبارها خطابا موجها إلى النظام الرأسمالي العالمي.</p>
<p>أما دولة البورجوازية الصغرى، وفي حال تخلص البورجوازية الصغرى من أمراضها الإيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية، فإنها تصير ضامنة لسيادة العلمانية في الواقع. أما إذا لم تتخلص من تلك الأمراض، فإن ضمانها لسيادة العلمانية، سيكون مرتبطا بمدى مساهمة تلك السيادة في تحقيق تطلعاتها الطبقية. وإلا فإن دولة البورجوازية الصغرى ستأخذ بموقف الإقطاع، أو بموقف البورجوازية التابعة، أو بموقف البورجوازية الليبرالية، أو بموقف مؤدلجي الدين من العلمانية. فتصير سيادة العلمانية، أو عدم سيادتها رهينة بمدى ما تستفيده البورجوازية الصغرى لصالح تطلعاتها الطبقية.</p>
<p>والدولة التي تضمن سيادة العلمانية في الواقع، وبامتياز، هي دولة العمال، انطلاقا من إيديولوجيتها، ومن ممارستها السياسية، ومن طبيعة الطبقة التي تمثلها، و انطلاقا كذلك من مصلحة الكادحين، ورغبة في تجسيد الحرية، و الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية على أرض الواقع. وإلا فإن قيادة الدولة التي قد تكون بيروقراطية، ستعمل على سيادة العلمانية بالقدر الذي يخدم مصلحتها كقيادة ذات طبيعة بورجوازية صغرى.</p>
<p>وبذلك يتبين أن الدولة التي تعمل على ضمان سيادة العلمانية، هي الدولة التي تعمل على تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وضمان استمرارها. والدولة التي تتوفر على هذه الإمكانية، هي دولة العمال إذا تحررت قيادتها من الممارسة البيروقراطية، التي أساءت كثيرا إلى دولة العمال، التي ليست إلا الدولة الاشتراكية.<br />
 <img src='http://s2.wp.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> وإذا كانت دولة العمال هي الضامنة لسيادة العلمانية، فهل تصير سيادة العلمانية في الواقع ضامنة لقيام المجتمع المدني؟</p>
<p>إن سيادة العلمانية في أي مجتمع لا تكون إلا نسبية، بحسب طبيعة المجتمع نفسه، وبحسب طبيعة الدولة، وطبيعة الطبقة التي تتحكم في أجهزة تلك الدولة. ولذلك فكون العلمانية ضامنة لقيام المجتمع المدني، لا يكون أيضا إلا نسبيا، تبعا لنسبية العلمانية.</p>
<p>فوقوف العلمانية وراء قيام مجتمع مدني في الدولة الإقطاعية غير وارد. لأن العلمانية نفسها غير واردة، لتناقضها، ولتناقض المجتمع المدني، مع طبيعة الإقطاع، ومع طبيعة إيديولوجيته، ومع طبيعة المسلكية الإقطاعية، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.</p>
<p>ووقوف العلمانية وراء قيام مجتمع مدني في الدولة الرأسمالية التابعة، يكون مجرد خطاب موجه إلى النظام الرأسمالي العالمي، ويقف وراء قيام علاقات قائمة على ازدواجية المسلكية الفردية، والجماعية، التي تكون مشدودة إلى الماضي، بسبب التفاعل اليومي مع أدلجة الدين، ومشدودة إلى أحدث ما توصل إليه الإنسان الغربي، بواسطة الشركات العابرة للقارات، ووسائل الإعلام المختلفة. و مجتمع مدني، كهذا، الذي تنتجه علمانية الدولة البورجوازية التابعة، يتناقض مع طبيعة المجتمع المدني الحقيقي. لأن المجتمع المدني في مثل هذه الحالة، لا يعرف سيادة القيم الديمقراطية، وحقوق الإنسان، ولا يساهم في جعل الشعوب تسعى إلى التمتع بحقها في الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، مما يجعل منه مجتمعا لا علمانيا. وهو في الواقع كذلك، لأن المجتمع العلماني، إما أن يكون مجالا لقيم الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، حتى يتحقق في إطاره المجتمع المدني المعني بتلك القيم، أو لا يكون.</p>
<p>أما بالنسبة للدولة الرأسمالية الليبرالية، فإن وقوف العلمانية وراء قيام مجتمع مدني في إطارها، لا يكون إلا منسجما مع التوجهات البورجوازية الليبرالية، ومحققا لأهدافها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، التي تكون محكومة بالقيم الليبرالية، التي أريد لها أن تصير قيما مدنية. والديمقراطية في إطار المجتمع المدني الليبرالي، هي أيضا ليبرالية. ونفس الشيء بالنسبة للحرية، فإذا أعطي لهذا المجتمع المدني مضمون تحرري ديمقراطي عادل، فإن البورجوازية الليبرالية ستحاربه، وستعرقل أي تحرر، وأي عدالة بمنطقها الذي يستحضر قوتها، وسيادتها. ولذلك فالعلمانية الليبرالية، لا تضمن قيام مجتمع مدني كما حددناه، بمقدر ما تضمن قيام هذا المجتمع المدني وفق ما تسعى إلى تحقيقه البورجوازية الليبرالية.</p>
<p>وفي ظل دولة البورجوازية الصغرى، نجد أن وقوف العلمانية، وراء قيام مجتمع مدني يبقى حاضرا في الواقع، إذا تخلصت البورجوازية الصغرى من أمراضها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والإيديولوجية، والسياسية. لأن مصلحة البورجوازية الصغرى في قيام مجتمع مدني حر، وديمقراطي، وعادل. أما إذا لم تتحرر من تلك الأمراض، فإنها إما أن تعادي قيام مجتمع مدني تبعا لمعاداتها للعلمانية، وإما أن تعتمد قيام مجتمع مدني وفق التصور الذي يتكون عند البورجوازية التابعة، أو عند البورجوازية الليبرالية. أو أنها تعمل على قيام مجتمع تختلط فيه الرؤى، والتصورات الطبقية، والمتناقضة، مساهمة منها في تضليل الكادحين، وطليعتهم الطبقة العاملة بالخصوص، تبعا لطبيعة إيديولوجيتها المضللة.</p>
<p>وبذلك نصل إلى أن وقوف العلمانية وراء قيام مجتمع مدني، له علاقة بطبيعة الدولة التي تأخذ بعلمانية معينة، وبطبيعة الطبقة التي تتحكم في تلك الدولة، وبالفهم المختلف للحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وأن الدولة الوحيدة التي يمكن أن تكون علمانيتها علمية، ومجتمعها مدني فعلا، لتمتع الناس فيه بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، هي دولة العمال التي تنتفي في قيادتها المسلكية البيروقراطية.</p>
<p>9) وكما رأينا في الفقرات السابقة، فإن الدولة الحديثة كذلك يختلف مفهومها ، حسب الطبقة التي تتحكم في أجهزة تلك الدولة، وأن الدولة التي يمكن اعتبارها دولة حديثة بامتياز هي دولة العمال، إذا تحررت كذلك قيادتها من المسلكية البيروقراطية.</p>
<p>فكيف تكون علاقة العلمانية بالمجتمع المدني في ظل الدولة الحديثة؟</p>
<p>إن علاقة العلمانية بالمجتمع المدني – في نظرنا- تختلف باختلاف فهم الطبقة الحاكمة في الدولة الحديثة، أو في الدولة التي تدعي أنها كذلك، هي في عمقها علاقة جدلية، لأنه بقدر ما تعمل العلمانية على قيام المجتمع المدني، يصير المجتمع المدني مجالا لإشاعة العلمانية. ولكن بالقدر الذي تسمح به الطبقة المتحكمة في أجهزة الدولة، وبالقدر الذي يخدم مصلحتها الطبقية، فإذا تجاوز الحد التي تسمح به، فإنها تحرك أجهزتها للتصدي له.</p>
<p>ولذلك نجد أنه لا تفاعل أبدا بين العلمانية، والمجتمع المدني، في ظل الدولة الإقطاعية، لانتفائهما مع ذلك الواقع، ولعدم صلاحيتهما للمجتمع الإقطاعي، المعتمد بالدرجة الأولى على أدلجة الدين، وعلى الفكر الخرافي، و لا يرقى أبدا إلى فهم ماذا تعني العلمانية؟ ولا ماذا يعني المجتمع المدني؟ ولا فهم العلاقة التي يجب أن تقوم بينهما.</p>
<p>ولكن بالنسبة للدولة الرأسمالية التابعة، التي تسمح بقيام مجتمع مدني في حدود معينة، انطلاقا من فهم معين للعلمانية، فإننا نجد أن العلاقة القائمة بين العلمانية، والمجتمع المدني هي علاقة تبعية، كذلك، لما تريده الطبقة البورجوازية التابعة، وأن تطور العلمانية، والمجتمع المدني كنتيجة للعلاقة الجدلية بينهما، لا يحصل إلا بالقدر الذي تسمح به تلك الطبقة، حتى تحافظ على ازدواجيتها المتمثلة في ارتباطها بالماضي، الذي يلزمها بأدلجة الدين، وبالغرب، الذي يرغمها على الأخذ بمظاهر الحداثة الرأسمالية الهمجية.</p>
<p>وعندما يتعلق الأمر بالدولة الرأسمالية الليبرالية، فإن هذه الدولة تسمح بقيام علاقة جدلية فعلية بين العلمانية، والمجتمع المدني. ولكن تلك الجدلية تأخذ بعدا مثاليا، لإبعاد حدوثها عن الواقع، حسب ما تقتضيه الإيديولوجية البورجوازية، وحتى نتائج العلاقة الجدلية مثالية كذلك، حتى تخدم مصلحة الطبقة البورجوازية الليبرالية؛ أي أن منطق التحكم في فهم العلمانية، وفي أجرأتها، وفي قيام المجتمع المدني، و ، في التفاعل بينهما، يصير هو الهاجس الذي يحكم الطبقة البورجوازية الليبرالية، تجنبا لأي منزلق، قد يقود إلى حدوث تطور معين، في الاتجاه الذي لا تريده البورجوازية الليبرالية.</p>
<p>وبالنسبة لدولة البورجوازية الصغرى، نجد أنها تسمح ببلوغ التفاعل بين العلمانية، والمجتمع المدني مداه، إذا تحررت البورجوازية الصغرى من أمراضها التي لها علاقة بحرصها على تحقيق تطلعاتها الطبقية.</p>
<p>أما إذا لم تتحرر البورجوازية الصغرى من أمراضها، فإنها تقوم بنفي العلمانية، والمجتمع المدني، لتنتفي بذلك العلاقة بينهما، لانعدامهما، لأخذها بأيديولوجية الإقطاع، أو بأدلجة الدين، أو بالتحكم فيها، تبعا لموقف البورجوازية التابعة، أو بتوسيع دائرتها، بالقدر الذي يخدم مصلحتها، تبعا لموقف البورجوازية الليبرالية من العلمانية، ومن المجتمع المدني.</p>
<p>وبالنسبة لدولة العمال، فإن العلاقة بين العلمانية، والمجتمع المدني، لا تكون إلا علاقة جدلية. وتلك العلاقة لا تقيد لا بحدود ما تسمح به الطبقة العاملة، ولا بحدود الزمان، ولا بحدود المكان، مادامت علاقة منتجة للتطور الفاعل في الواقع، والمطور له، ومن أجل انتقال التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية إلى الأعلى، وحياة الإنسان إلى الأحسن. وهذا النوع من العلاقة لا يتحقق إلا عندما تتحرر قيادة الطبقة العاملة من المسلكية البيروقراطية. فإذا لم تتحرر هذه القيادة من تلك المسلكية، فإن العلاقة بين العلمانية، وبين المجتمع المدني تبقى محكومة بما يخدم مصلحة تلك القيادة، حتى تزداد استفادة على حساب العمال، و سائر الكادحين. وبالتالي فإن علاقة موجهة من هذا النوع، تصير معرقلة لكل أشكال التطور المؤدية إلى الانتقال إلى المرحلة الأعلى.</p>
<p>وهكذا يتبين أن العلاقة الجدلية بين العلمانية، وبين المجتمع المدني تبقى حاضرة، ولكن بمستويات تتناسب مع مصلحة الطبقة، أو الطبقات المتحكمة في أجهزة الدولة. وأن الطبقة الوحيدة التي تجعل العلاقة في خدمة، وفي مصلحة مجموع أفراد المجتمع، هي الطبقة العاملة. ولذلك كانت، ولازالت محاربة وصول الطبقة العاملة إلى السلطة، وإلى التحكم في أجهزة الدولة لها دلالتها. </p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/437/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/437/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/437/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/437/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/437/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/437/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/437/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/437/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/437/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/437/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/437/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/437/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/437/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/437/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=437&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/04/22/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:&#8230;..16</title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-7/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Mar 2009 16:40:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[قضايا أيديولوجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/?p=435</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:&#8230;..16   محمد الحنفي sihanafi@gmail.com       العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..4 5) وإذا كانت دولة البورجوازية الصغرى تحتمل أن تكون حديثة، وتحتمل أن تكون غير ذلك، فهل يمكن أن نعتبر أن دولة العمال دولة حديثة بامتياز؟ إننا عندما [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=435&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع:&#8230;..16</span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">محمد الحنفي</span><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;" dir="ltr"></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;"><a href="mailto:sihanafi@gmail.com"><span dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;">sihanafi@gmail.com</span></span></a></span><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></h2>
<p style="margin-bottom:12pt;direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></strong></p>
<p style="margin-bottom:12pt;direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></strong></p>
<p style="margin-bottom:12pt;direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..4</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p><span style="font-family:Times New Roman;">5) </span></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">وإذا كانت دولة البورجوازية الصغرى تحتمل أن تكون حديثة، وتحتمل أن تكون غير ذلك، فهل يمكن أن نعتبر أن دولة العمال دولة حديثة بامتياز؟</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">إننا عندما نراجع تاريخنا الحديث، والمعاصر، سنجد أن دولة العمال في التصور، ليست هي دولة العمال في الواقع.</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">فدولة العمال في التصور، هي الدولة التي تسعى إلى إزالة كل العوائق التي تقف وراء قيام استبداد فردي، أو طبقي، إقطاعي، أو بورجوازي تابع، أو بورجوازي ليبرالي، أو بورجوازي صغير، أو مؤدلج للدين الإسلامي، فتسعى إلى تحويل الملكية الفردية لوسائل الإنتاج إلى ملكية جماعية، والملكية الجماعية إلى وسيلة لإشاعة الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، لجعل جميع أفراد المجتمع يلتفون حولها، ويتمتعون بحقوقهم المختلفة، ويساهمون في بنائها، وفي الالتزام بتطبيق تشريعاتها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.<br />
<span id="more-435"></span><br />
ودولة العمال، حسب هذا التصور، هي دولة علمانية، ديمقراطية حديثة، بالمعنى العلمي للحداثة، لسعيها إلى جعل الشعوب هي مصدر السلطات، حتى تقوم تلك الشعوب بتقرير مصيرها بنفسها، وترفض أن يخضع المجتمع لأي قوة استبدادية، أو غيبية، أو مؤدلجة للدين، وتصر على أن يكون المجتمع مساهما، عبر ممثليه في المؤسسات التمثيلية، في التقرير، والتنفيذ، حتى يمارس الديمقراطية في أسمى صورها، المتمثلة في تقرير مصيره، فيما يهمه، من مختلف شؤون الحياة العامة، والخاصة.</p>
<p>أما دولة العمال في الواقع، فهي دولة القيادة الحزبية، التي تتحكم في الدولة، وفي الحزب، وفي المجتمع. وبمنطلق استبدادي، لا يختلف عن استبداد مؤدلجي الدين، مما يجعل تلك القيادة هي مصدر التقرير، والتنفيذ. مما يجعل قيادة، من هذا النوع، توظف كل شيء من أجل خدمة مصالحها البيروقراطية / الحزبية، لتأبيد سيطرتها على الحزب، وعلى الدولة، وعلى المجتمع في نفس الوقت، ولجعل هذه المكونات الثلاثة في خدمة تلك البيروقراطية.</p>
<p>وهذه القيادة البيروقراطية، تحول إيديولوجية العمال، إلى إيديولوجية لا تخدم إلا مصالحها، باعتبارها قيادة بورجوازية صغرى، استطاعت بتلونها، وحربائيتها، إلى أن تتمكن من قيادة الطبقة العاملة، وتوظيفها لخدمة مصالح القيادة الطبقية التي قادتها، ومن موقع القيادة العمالية في الاتحاد السوفياتي السابقة، إلى ممارسة العمالة الطبقية للنظام الرأسمالي العالمي، من خلال تنفيذ خطة أدت، في نهاية المطاف، إلى انهيار الدولة الاشتراكية العظمى، ليفقد العالم بذلك توازنه الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والعسكري، وليصل إلى الوقوع فريسة للنظام الرأسمالي العالمي، الذي صار يملي شروطه على الجميع.</p>
<p>ولذلك، نجد أن دولة العمال في التصور، لا يمكن أن تكون إلا حديثة، لأنها تقف وراء قيام حركة اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية، ترقى بالشعوب إلى مستويات عليا، لا يمكن وصفها إلا بالحداثة.</p>
<p>ونظرا لأن الدول العربية، وباقي دول المسلمين، ليست دولا عمالية، لا بالمعنى القائم في التصور، ولا بالمعني القائم في الواقع، فإن هذه الدول ليست إلا استبدادية بالمعاني الأخرى، وهي، جميعها، لا تخدم إلا مصالح الطبقات القائمة في الواقع، والمتحكمة في تلك الدول. و هي لذلك &#8211; وكما تبين لنا – لا تكون حديثة، بالمعنى الذي تصورناه أبدا.</p>
<p>ولا داعي، هنا، لأن نشير إلى أن قيام الدولة العلمانية، كما هي في التصور، تقتضي من المعنيين بقيام تلك الدولة، المراجعة الشاملة للمنظومة الإيديولوجية الاشتراكية العلمية، من أجل تطويرها، حتى تصير مستوعبة لمستجدات الواقع، ومن أجل جعل تلك الإيديولوجية العلمية، لا تكون إلا متطورة، وسريعة الفعل في الواقع، لضمان استجابة العمال، والكادحين، للارتباط بها، والعمل على إشاعتها في المجتمع. والمراجعة الشاملة للممارسة السياسية، المترتبة عن الاقتناع بالاشتراكية العلمية، حتى تصير قادرة على التأثير الايجابي، والقوي، في الجماهير الشعبية الكادحة، التي لا يمكن أن تكون إلا مستجيبة لها. والمراجعة الشاملة لمختلف التنظيمات المعنية بالنضال، من أجل قيام دولة الطبقة العاملة، حتى تستجيب تلك التنظيمات للتطور الحاصل في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وفي إطار التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية القائمة، وحتى تصير تلك التنظيمات منسجمة مع الواقع، ومتناقضة معه في نفس الوقت. وتصير كذلك قادرة على الفعل فيه ، والتأثير في الجماهير المعنية بتلك التنظيمات. وفي مقدمتها الطبقة العاملة.</p>
<p>ومراجعة من هذا النوع، وفي المستويات المذكورة، سيؤدي إلى نتيجة واحدة، وهي: أن الدولة الحديثة، سوف لا تكون إلا الدولة التي تسعى التنظيمات الاشتراكية العلمية إلى تحقيقها. وأن البرامج المرحلية، والإستراتيجية، سوف تصير أكثر تأثيرا في الواقع، وأن الصراع الذي سيعرفه الواقع، سوف لا يكون إلا طبقيا، وأن أشكال الصراع الأخرى سوف تنتفي، وبصفة نهائية من الواقع العربي. وواقع المسلمين في كل مكان.</p>
<p>ولذلك فدولة الحداثة المستقبلية، سوف لا تكون إلا امتدادا للنضال من أجل الحرية، والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، الذي ليس إلا نضالا حداثيا.</p>
<p>6) وبوقوفنا على هذه الأشكال القائمة في الواقع، أو المتصورة، فإننا نجد أنفسنا أمام سؤال آخر هو:</p>
<p>ما هي الدولة الأكثر احتضانا للعلمانية؟</p>
<p>هل هي الدولة الإقطاعية؟</p>
<p>وهل هي الدولة الرأسمالية التابعة؟</p>
<p>وهل هي الدولة الرأسمالية الليبرالية؟</p>
<p>وهل هي دولة البورجوازية الصغرى؟</p>
<p>وهل هي دولة العمال؟</p>
<p>إن طرح هذا السؤال، وما ترتب عنه من أسئلة فرعية، يعتبر من الأسئلة التي تقتضيها منهجية المعالجة، وعلميتها، حتى تتحدد الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها، وبالدقة المطلوبة. من أجل أن نعرف، فعلا:</p>
<p>ما هي الدولة الأكثر احتضانا للعلمانية؟</p>
<p>ونحن، إذا استعرضنا لائحة الدول التي يمكن أن تكون قائمة في الواقع العربي، و في باقي بلاد المسلمين، نستطيع أن نسجل: أنه لا مجال للقول بقيام الدولة الإقطاعية باحتضان العلمانية. لأن هذه الدولة المؤدلجة للدين، وللخرافات، تعتبر من الناحية التاريخية، والواقعية، هي الدولة الأكثر إنتاجا للفكر، وللممارسة المعادية للعلمانية، التي تتعارض جملة، وتفصيلا، مع إيديولوجية الطبقة الحاكمة، التي تعتبر مرجعا لما تقوم به الدولة. ولذلك فالدولة الإقطاعية لا يمكن أن تكون محتضنة للعلمانية.</p>
<p>وبالنسبة للدولة الرأسمالية التابعة القائمة، والمحتمل قيامها في البلاد العربية وفي باقي بلدان المسلمين، والتي تجمع بين أدلجة الدين، وبين التمظهر باحتضان العولمة، بمفهومها الغربي، تملقا للغرب، وإمعانا في الارتماء بين أحضانه، هي نفسها معادية للعلمانية، بصفة مطلقة، بسبب أدلجتها للدين الإسلامي، ومعادية للعلمانية بالمفهوم الذي تبنيناه في هذه المعالجة، في الوقت الذي تدعي فيه: أنها تحتضن العلمانية، بمفهومها الغربي، من أجل كسب ود النظام الرأسمالي العالمي.</p>
<p>وفي حال قيام الدولة الرأسمالية الليبرالية، وحسمها مع الكثير من المسائل التي تتعارض مع العلمانية، فإنها تكون محتضنة للعلمانية، ولكن بمفهومها هي، الذي لا يتعارض مع المصالح البورجوازية الليبرالية، فإذا حصل ذلك، فإن هذه الدولة قد تتحول إلى دولة رافضة للعلمانية، وستختار ما يناسب الطبقة الحاكمة، كما تثبت وقائع التاريخ المعاصر ذلك.</p>
<p>وعلى مستوى احتضان دولة البورجوازية الصغرى للعلمانية، فإنها تكون رهينة بحسمها مع الأمور التي تتعارض مع العلمانية، ومع الإيديولوجيات المتخلفة، ومع تذبذب البورجوازية الصغرى، ويرتبط ذلك الاحتضان بالارتباط العضوي بين البورجوازية الصغرى، وبين الطبقة العاملة، وسائر الكادحين، وبتخليها عن العمل على تحقيق تطلعاتها الطبقية. فإذا كان الأمر غير ذلك، فإن دولة البورجوازية الصغرى، سوف لا تحتضن العلمانية، وسوف تحاربها بكل ما توفر من إمكانيات إيديولوجية، وسياسية، وقمعية &#8230; الخ، لإرضاء البورجوازية الصغرى، التي توظف كل شيء لخدمة مصالح البورجوازية الصغرى، ليس إلا.</p>
<p>أما دولة الطبقة العاملة، فإن الأصل فيها، احتضان العلمانية، الذي يكون مشروطا بديمقراطية هذه الدولة، بمضمونها الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، و باحترام حقوق الإنسان، وبالعمل على إشاعتها في الواقع، وبالحرص على التربية عليها في جميع المجالات، وبتفعيل قيمها في كل مناحي الحياة. وإلا، فإن دولة العمال إذا كانت محكومة بجهاز بيروقراطي متسلط، فإن علمانية هذه الدولة ستكون موجهة بخدمة مصالح ذلك الجهاز، و هو ما يعطى إمكانية تحول دولة العمال إلى شيء آخر يعادي العلمانية، ويحتضن ما يتناقض معها. كما حصل في الدول المستقلة عن الاتحاد السوفياتي السابق. ولتجنب ذلك لابد من الحرص على ديمقراطية دولة العمال، حتى تستمر في احتضانها للعلمانية، كضامن لممارسة الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، حسب المفهوم الذي حددناه في بداية هذه المعالجة.</span></strong></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/435/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/435/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/435/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/435/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/435/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/435/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/435/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/435/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/435/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/435/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/435/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/435/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/435/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/435/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=435&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title></title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/434/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/434/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Mar 2009 16:38:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[قضايا أيديولوجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/434/</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..15 محمد الحنفي sihanafi@gmail.com     العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..3 3) وإذا كانت الدولة الرأسمالية التابعة غير حديثة، حسب ما توصلنا إليه من استنتاج. فهل يمكن أن نعتبر أن الدولة الرأسمالية دولة حديثة؟ في البداية، لابد أن نسجل أن [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=434&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..15</span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">محمد الحنفي</span><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;" dir="ltr"></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><br />
<span style="color:blue;"><span style="font-family:Times New Roman;">sihanafi@gmail.com</span></span></span></h2>
<p style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></strong></p>
<p style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></strong></p>
<p style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..3</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p><span style="font-family:Times New Roman;">3) </span></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">وإذا كانت الدولة الرأسمالية التابعة غير حديثة، حسب ما توصلنا إليه من استنتاج. فهل يمكن أن نعتبر أن الدولة الرأسمالية دولة حديثة؟</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">في البداية، لابد أن نسجل أن البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، لم تعرف شيئا اسمه الدولة الليبرالية، كما هو الشأن بالنسبة لأوربا. فالدولة &#8220;الحديثة&#8221;، التي عرفتها البلاد العربية، هي الدولة الاستعمارية، التي عملت على تحويل البنيات الزراعية التقليدية، التي كانت سائدة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، حتى تصير قابلة للاستغلال الاستعماري، وبالسرعة المطلوبة، لاستنزاف الخيرات المادية، والمعنوية، لصالح الدولة المستعمرة، التي أنضجت شروط قيام الدول التابعة، في مختلف المستعمرات السابقة. وهو ما يعني: أن العرب، والمسلمين، لم يعرفوا الدولة الرأسمالية الليبرالية. لذلك فهم لم يعرفوا الحداثة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما حصل في أوربا؛ أي أنهم لم يعرفوا العلمانية بمعناها الليبرالي، الذي حسم مع سيطرة أدلجة الدين المسيحي على الدولة الأوربية، خلال القرون الوسطى.<br />
<span id="more-434"></span><br />
ولكن لنفترض: أن الدولة العربية مرشحة إلى التحول إلى دولة رأسمالية ليبرالية، في حالة وضع حد للتبعية للنظام الرأسمالي العالمي، وقيام اقتصاد وطني متحرر، وباعتباره اقتصادا رأسماليا. هل تصير هذه الدولة حديثة؟</p>
<p>إننا نعرف جيدا: أن الشروط الموضوعية التي نعيشها في ظل سيادة الدولة الرأسمالية التابعة المتعددة التشكيلات الاقتصادية/الاجتماعية، وفي ظل عولمة اقتصاد السوق، الذي يعمل على تذويب الفوارق بين الأنظمة الرأسمالية المختلفة، في طبيعة، ودرجة التبعية، لإخضاعها جميعا إلى النظام الرأسمالي العالمي؛ فإن هذه الشروط القائمة، لا تؤدي أبدا إلى قيام الدولة الرأسمالية الليبرالية، لأن قيام هذه الدولة ارتبط بشروط تاريخية معينة، وخاصة في أوربا. وما دام التاريخ لا يعيد نفسه، فإنه لا يمكن أن يسمح بقيام دولة ليبرالية، نظرا لاستحالة ظهور شروطها. ولكن هذا لا يمنع من العمل على وضع حد لتبعية الدول الرأسمالية التابعة، عن طريق الدفع بها في اتجاه قيام دولة رأسمالية متحررة من التبعية، وتعمل على الحسم مع أدلجة الدين، وتحرم استغلال الدين في الأمور الإيديولوجية، والسياسية، وتعمل على ملاءمة القوانين المحلية، مع المواثيق الدولية، وتبادر إلى فرض احترام حقوق الإنسان المختلفة، في الحياة اليومية، وفي كل بلد عربي، وفي باقي بلدان المسلمين. وتضمن سيادة تنمية اقتصادية، واجتماعية حقيقية. فإن هذه الدولة الرأسمالية، قد تصير شبيهة، إلى حد ما، بالدولة الرأسمالية الليبرالية. وما دامت تسمح بحدوث تطور في اتجاه الانتقال إلى الأحسن، من خلال تطور التشكيلة الاقتصادية / الاجتماعية، فإننا يمكن أن نعتبرها دولة حديثة، مادامت تسمح بالتجاوز، إلى دولة أكثر حداثة، من خلال خطتها المتوسطة المدى، وخططها السنوية: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية.</p>
<p>وإذا كانت الدولة الرأسمالية الليبرالية بالتحديد الذي أشرنا إليه، فإن هذه الدولة لا تتأكد حداثتها إلا بعلمانيتها، ولا تتأكد علمانيتها إلا بحرصها على تمتيع جميع الناس بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، بقطع النظر عن جنسهم، أو لونهم، أو معتقدهم، أو غير ذلك من الأمور التي تستغل في التفريق بين الناس.</p>
<p>وإذا صارت هذه الدولة حديثة فعلا، فإنها ستعمل على إشاعة القيم العلمانية، في الفكر، وفي الممارسة، ومن خلال البرنامج الحكومي، وفي جميع القطاعات، وفي البرامج الدراسية، وعلى جميع المستويات، وفي القوانين الإجرائية، التي تصير متلائمة مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ذات الطبيعة العلمانية؛ من أجل الانتقال بالعرب، والمسلمين إلى مستوى من التطور الذي يجعلهم ينخرطون في عملية التحول العميقة في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، بما يتناسب مع الحاجة إلى تجاوز مرحلة التخلف، في اتجاه المرحلة الأرقى، التي تجعل الشعوب في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، تبتعد عن أن تصير مجرد مساهمة في إعادة إنتاج نفس الهياكل القائمة في الواقع العربي، وفي واقع المسلمين، حتى يصح القول: بأن الشعوب العربية، وشعوب المسلمين، هي شعوب حديثة باقتصادها، وبمستوياتها الاجتماعية، وبثقافتها، وبنظمها السياسية.</p>
<p>غير أن ما يجب الوقوف عليه: هو أن الدول في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، ونظرا لطبيعتها الرأسمالية التابعة، ولأخذها بأدلجة الدين الإسلامي، ولتشجيعها على تلك الأدلجة. ونظرا لاستفحال أمر المؤدلجين للدين الإسلامي، الذين تحولوا إلى وسيلة لإعداد الإرهابيين، ومجال لتفريخ هؤلاء الإرهابيين، بعد تحويل المجتمع العربي، وباقي مجتمعات المسلمين، إلى مجتمعات مجيشة، إما وراء مؤدلجي الدين الإسلامي لصالح الأنظمة القائمة، وإما وراء المؤدلجين الساعين إلى فرض استبداد بديل، فإن قابلية هذه الدول إلى التحول إلى دول ليبرالية بالمعنى التقليدي لليبرالية التي لا تصير متوحشة، وتسعى إلى تمتيع جميع الناس بجميع الحقوق، ونهج ممارسة تنموية حقيقية، تجعل الشعوب تنتقل من وضعية التخلف إلى وضعية التقدم، والتطور المطلوبين، بالخصوص، في إطار عولمة اقتصاد السوق، غير واردة في ظل الوضع الحالي، خاصة، وأن النظام الرأسمالي العالمي، تخلى عن الضغط في اتجاه فرض احترام حقوق الإنسان، لينشغل بالإرهاب الذي تفرزه المجتمعات المؤدلجة للدين الإسلامي إلى حين، وهو ما صار يرجح أن التراجع عن المكاسب، التي تحققت لصالح الشعوب في أوربا، وأمريكا، صار واردا في أي دولة رأسمالية.</p>
<p>ولذلك فالوضع في البلاد العربية، سيبقى على ما هو عليه إلى حين، وهذا الحين قد يستغرق أجيالا بكاملها، لتبقى الحداثة في الدول العربية غير واردة.</p>
<p>4) و إذا كانت الدولة الرأسمالية الليبرالية غير واردة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، وكانت حداثتها تبعا لذلك غير واردة. فهل يمكن أن نعتبر أن دولة البورجوازية الصغرى، في حال قيامها، دولة حديثة؟</p>
<p>إن ما نعرفه عن البورجوازية الصغرى: أنها ليست واضحة، وأن أهم ما يميزها هو حرصها على تحقيق تطلعاتها الطبقية، وفي سبيل تحقيق تلك التطلعات، تستطيع أن تفعل أي شيء، وإن الميزة الثانية التي تتميز بها، هي تلونها، الذي يجعل المنتمين إليها مشمولين بقول الله في القرآن الكريم &#8221; ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا و يشهد الله على ما في قلبه، و هو ألذ الخصام، و إذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها، و يهلك الحرث و النسل، و الله لا يحب الفساد&#8221;.</p>
<p>وهذه الطبيعة البورجوازية الصغرى التي لخصتها هذه الآية الكريمة. تحيلنا إلى استشراف الطبيعة الإيديولوجية لهذه الطبقة الاجتماعية، التي ليست لها إيديولوجية خاصة بها، بقدر ما تأخذ من هنا، ومن هنا، و تقول هذا لنا. فهي تأخذ من إيديولوجية الإقطاع، ومن الإيديولوجية البورجوازية، ومن إيديولوجية اليمين المتطرف، ومن إيديولوجية الطبقة العاملة، ومن إيديولوجية اليسار المتطرف، فتوفق بين كل ذلك، وتصبغ عليه الكثير من التلفيقات، في إخراج بهيج يجعل من تلك الإيديولوجية شيئا جديدا، يستقطب جميع الطبقات الاجتماعية، التي تجد نفسها معجبة بالأطروحات الإيديولوجية: التوفيقية، والتلفيقية للبورجوازية الصغرى، في حالة تماسكها، كطبقة، إن لم تنفرط لتتوزع بين الأحزاب الإقطاعية، والبورجوازية التابعة، والبورجوازية الليبرالية، وأحزاب الطبقة العاملة، واليسارية، و أحزاب اليسار المتطرف، واليمين المتطرف، فتبدع في انتماءاتها المتنوعة، وتخلص في خدمة تلك الأحزاب، وفي الترويج لإيديولوجيتها، وكل ذلك محكوم بحقيقة واحدة، وهذه الحقيقة: هي تحقيق تطلعاتها الطبقية، التي جعلتها تغادر طبقتها، وتلتحق بالطبقات الأكثر استفادة من الاستغلال الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.</p>
<p>ولو افترضنا أن البورجوازية الصغرى بقيت متماسكة، ومحكومة بالوفاء لأيديولوجيتها التوفيقية، والتلفيقية، فإنها تلجأ، وبواسطة أحزابها، و عن طريق تنظيماتها الجماهيرية، إلى اتخاذ مواقف سياسية متباينة، إلى درجة التناقض في معظم الأحيان. والسبب في ذلك هو أن هذه الطبقة تتجنب، ما أمكن، اتخاذ مواقف تضر بمصالحها الطبقية، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، فكل موقف سياسي تتخذه هذه الطبقة، في مكان معين، وفي زمن معين، لابد أن يكون في خدمة تلك المصالح، حتى وإن أدى الأمر إلى التنكر للمبادئ التي تدعي الأخذ بها، واحترامها.</p>
<p>وهذه الطبقة، عندما تصل إلى المؤسسات المنتخبة: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، فإنها تحرص على أن تكون تلك المؤسسات في خدمة مصالحها الطبقية، على مستوى البرامج، وعلى مستوى القرارات، وعلى مستوى القوانين التي تصدر عنها. وإذا تمكنت من احتلال المسؤوليات الأساسية، فإنها تستغل نفوذها في اعتماد تسخير مواردها المختلفة، لتحقيق تطلعاتها الطبقية، حتى تختصر الزمن، وتتصنف إلى جانب المستغلين الكبار، حتى تتمكن من ممارسة نصيبها من استغلال الشعوب.</p>
<p>والبورجوازية الصغرى، التي لا تترك فرصة إلا استغلتها، تحرص، ومن خلال المؤسسات التمثيلية، على الوصول إلى الحكومة، من أجل توظيف عمل الحكومة، جملة، وتفصيلا، لخدمة مصالحها الطبقية، من خلال الإخلاص في خدمة مصالح الطبقة الحاكمة، والتنكر لكل الشعارات، التي كانت ترفعها في مراحل تاريخية معينة. وتواجدها في الحكومة يهدف إلى ضمان تحقيق التطلعات الطبقية للبورجوازية الصغرى، من خلال القوانين التي تستصدرها حكومة البورجوازية الصغرى، ومن خلال المراسيم الإجرائية، التي تصدرها، ومن خلال استغلال النفوذ، مما لا يفيد الجماهير الشعبية الكادحة، إلا بالمزيد من التدهور الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.</p>
<p>وقد تكون البورجوازية الصغرى مخلصة للجماهير الشعبية الكادحة، في حالة انتحارها الطبقي، واقتناعها بأيديولوجية الطبقة العاملة، وتعمل على هذا الأساس من خلال المؤسسات التمثيلية، ومن خلال الحكومة، من أجل جعل الجماهير الشعبية الكادحة، تتمتع بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية. وهي، لذلك، ستجد نفسها محاصرة، حتى من تنظيمات البورجوازية الصغرى نفسها، وستعاني من الحصار. ما لم يحتضنها الشعب، وما لم يعمل الشعب، الذي يمتلك الوعي الحقيقي، على دعم الحكومة، التي تسعى إلى أجرأة الحداثة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، لصالح الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة.</p>
<p>وهذا الدعم يتم تجسيده من خلال المؤسسات المنتخبة: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، وخاصة منها تلك التي تكون معنية بالتشريع، من أجل قيام حكومة الحداثة الفعلية، التي تقود الشعب في أي بلد من البلدان العربية، ومن باقي بلدان المسلمين، إلى احتضان العلمانية، بمضمونها الذي يقف وراء قيام الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وفي إطار مجتمع مدني متقدم، ومتطور، وديمقراطي.</p>
<p>والبورجوازية الصغرى، قد تعتمد أساليب معينة، لا لإيصالها إلى المجالس التمثيلية، ولا إلى الحكومة، بل إلى صيرورتها طبقة حاكمة، تتحكم في أجهزة الدولة القمعية، والإيديولوجية، والسياسية. وفي هذه الحالة يجب التحديد من خلال طرح السؤال/الأسئلة:</p>
<p>من هي هذه البورجوازية الصغرى التي وصلت إلى الحكم؟</p>
<p>هل هي البورجوازية الصغرى التي تقتنع بأيديولوجية الإقطاع المتخلف؟</p>
<p>هل هي البورجوازية الصغرى المقتنعة بأيديولوجية البورجوازية التابعة؟</p>
<p>هل هي البورجوازية الصغرى المقتنعة بأيديولوجية البورجوازية الليبرالية؟</p>
<p>هل هي البورجوازية الصغرى المقتنعة بإيديولوجية الطبقة العاملة؟</p>
<p>هل هي البورجوازية الصغرى المقتنعة بأيديولوجية اليسار المتطرف؟</p>
<p>هل هي البورجوازية الصغرى المقتنعة بأيديولوجية اليمين المتطرف، المؤدلج للدين الإسلامي؟</p>
<p>هل تجمع هذا الخليط المتناقض من الإيديولوجيات، في بوثقة البورجوازية الصغرى التوفيقية، والتلفيقية، من أجل الظهور بمظهر الطبقة التي تحتضن جميع الطبقات، وتعمل من أجل حماية مصالحها؟</p>
<p>إننا عندما نطرح جميع هذه الأسئلة، لا نصير من هواة طرح السؤال فقط، بل من أجل مقاربة الأجوبة، التي تجعلنا نحدد: متى تكون دولة البورجوازية الصغرى دولة حديثة؟</p>
<p>و حسب الإيديولوجيات التي يمكن أن تقتنع بها البورجوازية الصغرى، في حال وصولها إلى الحكم، نجد أن دولة البورجوازية الصغرى، لا تكون دولة حديثة إلا في إحدى الحالات الآتية:</p>
<p>الحالة الأولى: في حالة اقتناعها بإيديولوجية البورجوازية الصغرى الليبرالية، التي تقطع مع التبعية، وتحسم مع أدلجة الدين الإسلامي، ومع كل أشكال الاستبداد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وتسعى إلى تمتيع جميع الناس، بجميع الحقوق المكفولة في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وتحرص على قيام دولة الحق، والقانون، لتصير دولة البورجوازية الصغرى، بذلك، دولة حديثة فعلا.</p>
<p>والحالة الثانية: في حال اقتناعها بإيديولوجيتها التوفيقية، والتلفيقية التي تحضر فيها إيديولوجية البورجوازية الليبرالية، وإيديولوجية الطبقة العاملة، واتخاذها موقف الحياد، تجاه الصراع الإيديولوجي الجاري في المجتمع، وسعت إلى أن تصير الدولة: دولة الحق، والقانون، فإن دولتها تصير حديثة، أما إذا لم تفعل أي شيء فإنها لن تصير كذلك.</p>
<p>والحالة الثالثة: هي الحالة التي تقتنع فيها البورجوازية الصغرى بإيديولوجية الطبقة العاملة، وتحسم مع سائر الإيديولوجيات، فإنها تحرص على أن تكون دولتها ممارسة للديمقراطية بمضمونها الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، وساعية إلى تمتيع جميع الناس بجميع الحقوق، و تبني اقتصادا قائما على أساس الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج المختلفة، وتروم أن تصير دولة الحق، والقانون، ولا شيء آخر. فإن هذه الدولة تصير حديثة فعلا.</p>
<p>وما سوى ذلك من اقتناعها بإيديولوجية الإقطاع، أو البورجوازية التابعة، أو بأدلجة الدين الإسلامي، أوبأيديولوجية اليسار المتطرف، فإن أي دولة تنشئها على هذا الأساس، لا تكون إلا دولة استبدادية، والدولة الاستبدادية لا يمكن أن تكون حديثة أبدا، مهما تسربلت بمظاهر الحداثة.</p>
<p>وقد عرفت البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، دولا للبورجوازية الصغرى، التي كانت تسعى إلى أن تصير حديثة بالمعنى الذي أشرنا إليه، ودولا أخرى، لا علاقة لها بالحداثة، ولم يجن من ورائها العرب، والمسلمون، إلا الويلات. </span></strong></p>
<p style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA"> </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/434/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/434/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/434/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/434/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/434/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/434/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/434/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/434/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/434/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/434/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/434/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/434/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/434/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/434/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=434&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/434/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title></title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/433/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/433/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Mar 2009 16:36:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[قضايا أيديولوجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/433/</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية والدولة والدين والمجتمع:&#8230;..14 محمد الحنفي sihanafi@gmail.com   العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..2 2) وبالنسبة للدولة الرأسمالية التبعية، فإنها تعتبر حديثة بالنسبة إلى الدولة الإقطاعية، التي سبقتها، أو تعاصرها، أو تداخلها، أو تتناقض معها. وهي لذلك متقدمة، ومتطورة، في حدود معينة، ومن خلال تكريسها لديمقراطية الواجهة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=433&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p class="MsoNormal" style="direction:rtl;text-indent:3.6pt;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:0;" dir="rtl" align="center"><strong><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلاقة المتبادلة بين العلمانية والدولة والدين والمجتمع:&#8230;..14</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;color:#333333;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA"></p>
<p></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">محمد الحنفي</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;color:#333333;line-height:150%;font-family:Arial;" dir="ltr"></span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="direction:rtl;text-indent:3.6pt;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:0;" dir="rtl" align="center"><strong><span style="font-size:20pt;color:#333333;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA"><br />
</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;color:#333333;line-height:150%;font-family:Arial;"><a href="mailto:sihanafi@gmail.com"><span dir="ltr">sihanafi@gmail.com</span></a></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;color:#333333;line-height:150%;font-family:Arial;" dir="ltr"></span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="direction:rtl;text-indent:3.6pt;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:0;" dir="rtl" align="center"><strong><span style="font-size:20pt;color:#333333;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA"></p>
<p></span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="direction:rtl;text-indent:3.6pt;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:0;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;color:#333333;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA"><span> </span></p>
<p></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..2</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;color:#333333;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA"></p>
<p>2) وبالنسبة للدولة الرأسمالية التبعية، فإنها تعتبر حديثة بالنسبة إلى الدولة الإقطاعية، التي سبقتها، أو تعاصرها، أو تداخلها، أو تتناقض معها. وهي لذلك متقدمة، ومتطورة، في حدود معينة، ومن خلال تكريسها لديمقراطية الواجهة أحيانا، أو من خلال تبعيتها للحزب أحيانا أخرى. غير أن ديمقراطية الرأسمالية التبعية، أو تبعيتها للغرب، لا يلغي استبدادها. والاستبداد لا يمكن أن يكون إلا مجالا لتفريخ التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي. ولذلك نجد أن الدولة الرأسمالية التابعة لا تحسم مع:<br />
<span id="more-433"></span><br />
أ- بقايا الإقطاع، التي تتحالف مع البورجوازية التابعة، وتصير جزءا لا يتجزأ منها، وبحمولتها الفكرية الخرافية، والإيديولوجية المتخلفة، التي تعتبر خليطا من الخرافات، ومن أدلجة الدين، ومن الأفكار الإقطاعية الموروثة، مما يمكن اعتباره عرقلة في طريق أي تقدم، تقدم على القيام به البورجوازية التابعة.</p>
<p>وبالإضافة إلى ما ذكرنا، فإن بقايا الإقطاع، تساهم، بشكل كبير، في جعل الدولة البورجوازية التابعة أكثر استبدادا، وتدفعها إلى الأخذ بأدلجة الدين الإسلامي، لتضليل الجماهير الشعبية الكادحة، حتى تقبل ذلك الاستبداد على أنه قدر من الله، ويصير القول به جزءا من الإيمان. وتعمل بقايا الإقطاع على جعل الدولة الرأسمالية التبعية تنتج شروط تجدد تلك البقايا، من خلال دعم الاقتصاد الزراعي المتخلف، ودمج العقلية الزراعية في البرامج التعليمية، وتمكين تلك البقايا من الوصول إلى مراكز القرار في المؤسسات المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، حتى تضمن المساهمة في اتخاذ القرارات، التي تخدم مصالحها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، حتى تمتلك القدرة على الاستمرار، والتجدد. وهذه البقايا لا تهمها الديمقراطية، ولا تسعى أبدا إلى تحقيق و لو جزء يسير من العدالة الاجتماعية، نظرا لطبيعتها الاستبدادية، اللاديمقراطية، واللاشعبية.</p>
<p>ب- أدلجة الدين الإسلامي، التي تصير وسيلة إيديولوجية، توظفها الدولة الرأسمالية التابعة، لتحقيق غايتين أساسيتين:</p>
<p>الغاية الأولى: هي إعطاء الشرعية الدينية لنفسها، حتى تكرس استبدادها، الذي يتخذ طابع الاستبداد الديني، الذي تمنع قدسية الدين من تناوله بالنقد، والتفنيد، والنفي، لتصير بذلك الدولة الرأسمالية التابعة نفسها مقدسة.</p>
<p>والغاية الثانية: هي تضليل الجماهير الشعبية الكادحة، التي تغرق في اليومي، الذي تبحث له عن مبرر ديني، وتسعى من ورائه إلى التماس المغفرة في يوم القيامة، من ذنوب لم ترتكبها الجماهير الشعبية الكادحة، بقدر ما ترتكبها البورجوازية التابعة، التي تبالغ في استغلالها للكادحين، وتعمل على تكريس حرمانهم الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، في ظل الدولة الرأسمالية التابعة، التي هي دولة تلك البورجوازية.</p>
<p>و السماح بممارسة أدلجة الدين، لا يعطي الشرعية للبورجوازية التابعة، ودولتها الرأسمالية التابعة وحدهما، وإنما تنتقل تلك الشرعية إلى كل من يسعى إلى اعتماد أدلجة الدين من وجهة نظر معينة، لخدمة مصالح طبقة معينة، اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، بما فيها توظيف تلك الأدلجة، من أجل الوصول إلى السلطة، لتكريس الاستبداد القائم، أو من أجل فرض استبداد بديل. والشروع في بناء &#8220;الدولة الدينية&#8221;، التي لا تختلف عن الدولة الرأسمالية التابعة، إلا في الاستغراق في أدلجة الدين، وفي تغيير وجهة التبعية.</p>
<p>وإعطاء الشرعية لمؤدلجي الدين، ولممارساتهم المختلفة، والتي تتخذ في معظم الأحيان طابعا إرهابيا، هو المأزق الذي تقع فيه الدولة الرأسمالية التابعة، التي استأسد في إطارها مؤدلجو الدين الإسلامي بالخصوص، الذين وظفتهم الدول الرأسمالية التابعة، في مراحل تاريخية معينة ، في محاربة المد الاشتراكي، على جميع المستويات، إلى أن تحولوا إلى مجرد جماعات إرهابية، تقلق الأنظمة الرأسمالية التابعة، كما تقلق الأنظمة الرأسمالية العالمية نفسها، وفي عقر دارها.<br />
ج- أدلجة الدين الإسلامي، ومع الفكر الخرافي، ومع الإيديولوجيات المغرقة في التخلف، من خلال برامجها التعليمية، والثقافية، وعلى مستوى الواقع، حيث نجد أن مؤدلجي الدين يتصرفون، و كأن المجتمعات العربية، ومجتمعات باقي المسلمين، تعيش في القرون الوسطى، وكأن القرون الوسطى، لازالت تدلي بظلالها على مرحلة القرن الواحد والعشرين، وفي ظل عولمة اقتصاد السوق، وكأن هذا التطور الهائل في مجالات العلوم، والتقنيات لم يحصل، وكأن هذه الثورة الإليكترونية لم تحدث.</p>
<p>إن الدولة التابعة، تسمح بانتقال هؤلاء من مستوى الأدلجة الدينية، المغرقة في الظلامية، إلى مستوى بناء التنظيمات المجيشة للعرب، والمسلمين، في كل أرجاء الأرض، لتحقيق غايتين:</p>
<p>الغاية الأولى: هي بناء سدود منيعة، فكرية، وإيديولوجية، وسياسية، ضد العلمانية، والفكر العلماني، وضد الفكر الاشتراكي العلمي، باعتباره أكثر علمانية من أي فكر آخر، وضد إمكانية استعادة التنظيمات الديمقراطية، ذات التوجه العلماني، واليسارية الأكثر علمانية، لقوتها التنظيمية، والجماهيرية، حتى تبقى الجماهير العربية، وجماهير المسلمين، تحت طائلة أدلجة الدين.</p>
<p>والدولة التابعة عندما تعمل على تحقيق هاتين الغايتين، من خلال عدم الحسم مع أدلجة الدين، فلأن هذه الدولة الرأسمالية التابعة، أكثر استعدادا لتوظيف أدلجة الدين، وأكثر استفادة من أدلجة الدين. ولذلك فاعتبارها دولة حديثة، إنما هو من باب الإيديولوجية. وإلا فإنها باعتمادها أدلجة الدين في الفكر، وفي الممارسة اليومية، ينفي عنها كونها كذلك، رغم تبعيتها للنظام الرأسمالي، ورغم خضوعها المطلق لتعليمات صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والمؤسسات المالية الدولية، ورغم اعتماد هذه الدولة على أحدث ما توصلت إليه البشرية في مجال التكنولوجيا.</p>
<p>د- بقايا الزراعة التقليدية، التي لازالت معتمدة في كل البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، والتي لا علاقة لها بهذا التطور الهائل، الذي تعرفه مختلف مجالات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، ولثقافية، والمدنية، والسياسية، في مختلف البلدان المحكومة من قبل الأنظمة الرأسمالية التابعة.</p>
<p>والدولة الرأسمالية التابعة، عندما تسمح باستمرار الزراعة التقليدية، فلأنها تسعى إلى تحقيق الأهداف التالية:</p>
<p>الهدف الأول: الحفاظ على الزراعة التقليدية التي تشغل قطاعات عريضة من المجتمعات العربية، ومجتمعات باقي بلدان المسلمين، حتى تبقى منشغلة باليومي، وبكفاف العيش، عما تقوم به البورجوازية التابعة، التي تحمي الدولة الرأسمالية التابعة مصالحها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.</p>
<p>والهدف الثاني: توفير التربة الخصبة لأدلجة الدين الإسلامي، التي تجد قبولا واسعا، وعريضا، من قبل الفلاحين الصغار، والمعدمين، الذين لا يهتمون بالفكر العلمي أبدا، ولا يعملون على إشاعته، بقدر ما يملئون مختلف جوانب الحياة بالفكر الخرافي، الذي يجعلهم أكثر استعدادا لتقبل واحتضان أدلجة الدين، كما تعتمدها الدولة الرأسمالية التابعة. وقد تحتضن أدلجة الدين الإسلامي، كما تنظر لها التيارات المؤدلجة للدين الإسلامي، الساعية إلى فرض استبداد بديل.</p>
<p>والهدف الثالث: جعل الفلاحين الصغار، والمعدمين، الممارسين للزراعة التقليدية، مجرد احتياطي جاهز، للتوظيف من قبل البورجوازية التابعة، في المحطات الانتخابية المختلفة، وفي إطار ما صار يعرف بديمقراطية الواجهة، من أجل تأبيد سيطرتها على أرض الواقع، من خلال الوصول إلى المؤسسات المختلفة، وإلى جهاز الحكومة، الذي يوظف لتنمية مصالح البورجوازية التابعة، في ظل الدولة الرأسمالية التابعة.</p>
<p>والهدف الرابع: هو توظيف الفلاحين الصغار والمعدمين، ونظرا لافتقادهم لأشكال الوعي المتقدم، والمتطور في مختلف التظاهرات الإعلامية، التي تقوم الدولة بإنجازها، في مناسبات معينة، للظهور ببسط سلطتها على جميع أفراد الشعب. لأن الفلاحين الصغار، والمعدمين، المرتبطين بالزراعة التقليدية، نشئوا على أن يكونوا رهن إشارة أجهزة السلطة المختلفة ، وفي مقدمتها: الجهاز الإداري. ونظرا للطبيعة الانتهازية لهذه الشريحة الاجتماعية الأكثر تخلفا في المجتمعات العربية، وفي مجتمعات باقي بلدان المسلمين.</p>
<p>وهذه الأهداف التي أدرجناها أعلاه، هي التي تحدد ضرورة قيام الدولة الرأسمالية التابعة بالحفاظ على الزراعة التقليدية، وهي التي تحدد، كذلك، أن الدولة الرأسمالية التابعة، لا علاقة لها بالحداثة، في مستوياتها المختلفة، اللهم إلا إذا تعلق الأمر بالشكليات.</p>
<p>د- التنوع في التشكيلة الاقتصادية القائمة. لأن التشكيلة الرأسمالية التابعة، تحتضن التشكيلة الإقطاعية، إلى جانب التشكيلة الرأسمالية، ويمكن أن توحي بإمكانية قيام التشكيلة الاشتراكية. مما يؤدي إلى التنوع الطبقي في المجتمع، وفي نفس الوقت، إلى تنوع انتماء نفس الفرد، إلى طبقات اجتماعية مختلفة، ومتناقضة في معظم الأحيان، الأمر الذي أدى إلى بروز مصطلح &#8220;عدم الوضوح الطبقي&#8221;، لأن معظم أفراد المجتمع، يشتغلون عمالا، وفلاحين في نفس الوقت. وقد نجد العديد من البورجوازيين، ينتمون في نفس الوقت إلى طبقة الإقطاعيين. وقد نجد إقطاعيين يتحولون بقدرة قادر إلى بورجوازيين، ونظرا للفساد الإداري: الاقتصادي، والاجتماعي، فإن العديد من الموظفين، قد يتحولون إلى بورجوازيين، وأن العديد ممن امتهنوا أعمالا غير مشروعة، يتحولون إلى بورجوازيين. وهذا الانتماء إلى طبقات مختلفة، ومتناقضة في معظم الأحيان. هو الذي قاد إلى عدم الوضوح الإيديولوجي، في المجتمعات العربية، وفي مجتمعات باقي المسلمين. لذلك لا نستغرب، إذا وجد سيادة ادلجة الدين الإسلامي، في أوساط العمال، والبورجوازيين، والإقطاعيين، إلى جانب الشرائح العريضة من البورجوازية الصغرى. وتبعا لعدم الوضوح الطبقي، وعدم الوضوح الأيديولوجي، نجد كذلك عدم الوضوح في الممارسة السياسية، بين المستغل (بكسر الغين)، والمستغل (بفتح الغين)، سواء كان هذا الحزب ذا طابع بورجوازي، أو ذا طابع إقطاعي ، أو ذا طابع بورجوازي صغير، أو حتى إذا كان هذا الحزب محسوبا على الطبقة العاملة.</p>
<p>وعدم الوضوح الطبقي، والإيديولوجي، والسياسي، هو نتيجة لطبيعة الاختيارات اللاديمقراطية، واللاشعبية، التي تتبعها الدولة الرأسمالية التبعية. فكأن عدم الوضوح، ذلك، بمثابة التضليل الاقتصادي، والاجتماعي، والإيديولوجي، والسياسي، مما لا يخدم في عمق الأشياء، إلا مصالح الطبقة البورجوازية التابعة، والحاكمة، ومما لا يستفيد منه إلا التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، وهذا لا تستفيد منه في نهاية المطاف إلا الرأسمالية العالمية.</p>
<p>وبناء على هذه القراءة لواقع المجتمع المحكوم من قبل الدولة الرأسمالية التابعة، يمكننا القول: بأن هذه الدولة، لا يمكن أن تعتبر حديثة، لأن عوامل الحداثة غير قائمة في ممارستها.</p>
<p>ه- التبعية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. لأن الدولة الرأسمالية التابعة، قائمة في الأصل على تنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والمؤسسات المالية الدولية الأخرى. في مقابل ما تتلقاه من قروض تثقل بها كاهل الشعب في كل بلد عربي، وفي باقي بلدان المسلمين، وفي مقابل السماح بتغلغل الشركات العابرة للقارات، وحتى لا يحصل إلا التطور الذي يخدم مصالح الرأسمالية العالمية بطريقة مباشرة، ومصالح البورجوازية التابعة، وسائر المستفيدين من الاستغلال، وسائر أشكال الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والإداري بطريقة غير مباشرة.</p>
<p>وفي نفس السياق، فإن الدولة الرأسمالية التابعة، لا تستطيع أن تضع أي تخطيط عام، أو يهم مجالا معينا من المجالات الخاصة، إلا باستحضار توجيهات، وتعليمات صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والمؤسسات المالية الدولية الأخرى، التي تمد الدولة الرأسمالية التابعة بالقروض اللازمة، بالإضافة إلى الخضوع المطلق اللامشروط لإرادة الشركات العابرة للقارات، التي صارت تتحكم في الدورة الاقتصادية في كل بلد من البلدان العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، حتى تصير المخططات المتوسطة المدى، والسنوية، والقطاعية الوطنية، والمحلية، في خدمة الطبقة الحاكمة، وفي خدمة الشركات العابرة للقارات، وفي خدمة الدين الخارجي، أي في خدمة الرأسمال المحلي، والعالمي، لتبقى الشعوب العربية، وباقي شعوب المسلمين، معانية من الحرمان من الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، ومعانية من الفقر، والجهل، والمرض، ومن أشكال الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.</p>
<p>ودولة كهذه، تعمل على إغراق الشعوب بالديون، وتلتزم بالإملاءات الخارجية، وتنصاع لإرادة الشركات العابرة للقارات، لا يمكن أن تكون إلا دولة غير حديثة.</p>
<p>وانطلاقا من عدم حسم هذه الدولة مع بقايا الإقطاع، ومع أدلجة الدين الإسلامي بالخصوص، ومع التنظيمات المؤدلجة للدين الإسلامي، ومع بقايا الزراعة التقليدية، ومع تنوع التشكيلات الاقتصادية، والاجتماعية، ومع التبعية الاقتصادية، والاجتماعية للمؤسسات المالية الدولية، وللنظام الرأسمالي العالمي، فإن الدولة الرأسمالية التابعة، لا يمكن وصفها بالحديثة، حتى وإن جمعت بين التقليد، والتجديد، وبين الأصالة، والمعاصرة، وبين التمسك بالقديم الأكثر تخلفا، وبين الجديد الأكثر تقدما، فإن هذا الجمع بين المتناقضات في بوثقة لا يحدث فيها الصراع المفترض. لا علاقة له بالحداثة، بقدر ما له علاقة بخدمة المصالح الطبقية للطبقات الممسكة بأجهزة الدولة، في كل بلد عربي، وفي باقي بلدان المسلمين. ولذلك فدولة كهذه هي دولة ضد التاريخ، وضد التطور الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وضد الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية. ولذلك فهي ليست حديث بالمعنى العلمي للحداثة.</span></strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></span></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/433/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/433/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/433/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/433/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/433/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/433/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/433/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/433/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/433/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/433/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/433/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/433/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/433/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/433/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=433&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/433/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..13</title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-6/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Mar 2009 16:32:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[قضايا أيديولوجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/?p=431</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..13   محمد الحنفي sihanafi@gmail.com     العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..1 وبعد تناولنا لجملة من المسائل التي تندرج ضمن &#8220;العلاقة المتبادلة بين العلمانية، والدولة، والمجتمع&#8221;، نجد أنفسنا أمام السؤال / المعضلة الذي ختمت به الحوار المتمدن ، أسئلتها الستة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=431&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..13</span><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;" dir="ltr"></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA"> </span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">محمد الحنفي</span><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;" dir="ltr"></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><br />
<a href="mailto:sihanafi@gmail.com"><span style="font-family:Times New Roman;">sihanafi@gmail.com</span></a></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></h2>
<p style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وعلاقتها بالمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان:&#8230;..1</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">وبعد تناولنا لجملة من المسائل التي تندرج ضمن</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> &#8220;</span></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلاقة المتبادلة بين العلمانية، والدولة، والمجتمع&#8221;، نجد أنفسنا أمام السؤال / المعضلة الذي ختمت به الحوار المتمدن ، أسئلتها الستة في إطار توجيهها لمناقشة الموضوع. و السؤال/المعضلة هو:</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">لماذا العلمانية في ظل الدولة الحديثة، وما علاقتها بالمجتمع المدني، والديمقراطية، وحقوق الإنسان؟</p>
<p>وهذا السؤال المعضلة، يدفع بنا إلى ترتيب أسئلة أخرى عليه، من أجل سبر غور الموضوع / الإشكالية: &#8220;العلاقة المتبادلة بين العلمانية، والدولة، والدين، والمجتمع&#8221;، وصولا إلى إحداث تحول في الفكر، وفي الممارسة، وفي العلاقة بينهما، التي يجب أن تصير جدلية، حتى لا تبقى الممارسة مجرد محاولة لتجسيد الفكر، على أرض الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. مما يترتب عنه جمود الفكر، وجمود الواقع، في نفس الوقت، و اعتبار ذلك الجمود أعظم سد، في التاريخ المعاصر، ضد كل أشكال التقدم، والتطور. لأن الهاجس الذي يحكمنا في البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، هو:<br />
<span id="more-431"></span><br />
كيف نصير ماضيا، فكرا، وممارسة؟</p>
<p>وكيف نتحول إلى صورة مستنسخة من ماض سحيق؟</p>
<p>وكيف نجعل من ذلك الماضي السحيق مثالا يحتدى؟</p>
<p>وكيف نمظهر الرجل، والمرأة، ومظاهر حياتنا العامة، وحياتنا الخاصة، ومجمل العادات، والتقاليد، والأعراف، بمظاهر ذلك الماضي السحيق؟</p>
<p>و الأسئلة التي نرتبها على السؤال المعضلة الذي ختمت به الحوار المتمدن أسئلتها هي:</p>
<p>ما مفهوم الدولة الحديثة؟</p>
<p>هل هي الدولة الرأسمالية التبعية؟</p>
<p>هل هي الدولة الرأسمالية الليبرالية؟</p>
<p>هل هي الدولة البورجوازية الصغرى؟</p>
<p>هل هي دولة العمال؟</p>
<p>وما هي الدولة الأكثر احتضانا للعلمانية؟</p>
<p>وهل يمكن أن تصير الدولة الحديثة، بالمفهوم الذي يتحدد في السياق، ضامنة لسيادة العلمانية في الواقع؟</p>
<p>هل يمكن أن تصير سيادة العلمانية في الدولة الحديثة ضامنة لقيام المجتمع المدني؟</p>
<p>ما علاقتها بالمجتمع المدني في ظل الدولة الحديثة؟</p>
<p>هل يمكن أن تصير العلمانية ضامنة لسيادة الديمقراطية في الدولة الحديثة؟</p>
<p>ما علاقتها بالديمقراطية في ظل هذه الدولة؟</p>
<p>إننا، ونحن نرتب هذه الأسئلة على سؤال الحوار المتمدن، لا نروم إلا استشراف ما يمكن أن يصير إليه الواقع، الذي لا يكون إلا عنيدا. و الواقع عندما يصير عنيدا، فإنه يقتضي منا المراجعة الشاملة لكل ما هو قائم، وعلى جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وعلى مستوى فكر، وممارسة الأفراد، والجماعات، وعلى مستوى فكر، وممارسة التنظيمات الحزبية، والنقابية، والحقوقية، والثقافية، والتربوية، من أجل أن تصير تلك المراجعة تأسيسا لقيام واقع جديد، واقع يصير قائما على التحول المستمر، وليس على الثبات، والجمود، كما هو حاصل في جميع البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين. وكما يسعى إلى أجرأة ذلك الثبات، وذلك الجمود، النظام الرأسمالي العالمي، الذي يعتبر نفسه نهاية للتاريخ، ويتخذ هذا الاعتبار وسيلة لفرض إعادة إنتاج نفس الهياكل الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية على المستوى العالمي، حتى يضمن بذلك الثبات، وذلك الجمود، الذي يصير اعتقادا، ومنطلقا لممارسة إرهاب الدول، ضد الشعوب، باستمرار استنزاف الخيرات المادية، والمعنوية، للشعوب العربية، وباقي شعوب المسلمين، لصالح النظام الرأسمالي العالمي. وكل من تحرك، وسعى ، لأن يمتلك سيادته على نفسه، فردا كان أو جماعة، أو شعبا، أو دولة، فإن النظام الرأسمالي يتحرك متسلحا بهمجية إرهاب الدول، لقمع، وكبح جماح الرغبة الجامحة، في كسر الجمود القائم، والانتقال إلى ما يجعل الدول القائمة في البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، دولا حديثة.</p>
<p>وللوصول إلى استشراف أفق العلمانية في ظل الدولة الحديثة، واستشراف العلاقة بين العلمانية، والمجتمع المدني، وبينها و بين حقوق الإنسان. نرى:</p>
<p>1) أن مفهوم الدولة الحديثة هو مفهوم شائك، ويحتاج منا إلى عمق النظر، حتى نعمل على مقاربة هذا المفهوم، الذي يرتبط في عمقه بحركة التاريخ. ونظرا لأننا نعتمد مقاربة المنهج العلمي في التحليل، فإننا نعتقد أن كل ما هو جديد شكلا، وموضوعا، في مكان ما، في زمن ما، ويكون نتيجة لتحول الشروط الموضوعية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، يعتبر حديثا.</p>
<p>وبناء على هذا المعطى المنهجي، فإن الدولة تعتبر حديثة بالنسبة إلى ما قبلها، وغير حديثة بالنسبة إلى ما بعدها. ولذلك فالدولة الإقطاعية تعتبر حديثة بالنسبة إلى الدولة العبودية، والدولة الرأسمالية حديثة بالنسبة إلى الدولة الإقطاعية. وطبيعة الإيديولوجية أو الإيديولوجيات السائدة هي التي تساهم، بشكل كبير، في الحكم على دولة معينة، بأنها دولة حديثة، أو غير حديثة، والمواقف السياسية، تبين إلى أي حد تكون هذه الدولة، أو تلك حديثة، أو تقليدية.</p>
<p>وإذا كنا نعيش الآن في ظل الدولة الرأسمالية التابعة، أو في ظل الدولة الرأسمالية الوطنية، أو في ظل دولة البورجوازية الصغرى، هل يمكن القول، بأن هذه الأشكال من الدول دولا حديثة تحكم البلاد العربية، و باقي بلدان المسلمين؟</p>
<p>وحتى لا نتيه في أمور تبعدنا عن الواقع، فإننا نعتبر أن مجرد ديكورات الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، المغلفة باستبداد الطبقة الحاكمة، وسائر الإيديولوجيات المتخلفة، ومنها أدلجة الدين الإسلامي، لا يمكن أن تنقلنا إلى مستوى اعتبار الدول القائمة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، دولا حديثة، لأن الحداثة ليست كذلك.</p>
<p>فالحداثة ممارسة إيديولوجية، وسياسية، وفكرية، وعلمية، نقيضة لكل ما هو قائم. وللوصول إلى ذلك لابد من:</p>
<p>أ- قيام الدول العربية، وباقي بلدان المسلمين، بالتوقف عن صياغة البرامج الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، المؤدية إلى إعادة إنتاج نفس الهياكل القائمة. مما يمكن من إعادة إنتاج نفس الطبقات الاجتماعية، التي تعمل على الترويج للأفكار الخرافية، وللإيديولوجيات المتخلفة، وتسعى إلى اتخاذ المواقف السياسية، التي تخدم مصالحها الطبقية، وتدعم الاستبداد القائم، أو تدعم العمل في أفق فرض استبداد بديل، حتى لا تقوم قائمة لا للعلمانية، ولا للديمقراطية، ولا لحقوق الإنسان، كما يقتضي ذلك المجتمع العلماني الديمقراطي.</p>
<p>والتوقف عن صياغة البرامج، التي تعيد إنتاج نفس الهياكل القائمة، لابد أن يسير في اتجاه وضع حد للاستبداد القائم، وقطع الطريق أمام إمكانية قيام استبداد بديل، لأن الاستبداد البديل، لا يمكن أن يكون إلا كارثة على مستقبل الشعوب. وهذا النوع من التوقف عن إنتاج البرامج المذكورة، سيؤدي بالضرورة إلى إتاحة الفرصة أمام إفراز تشكيلة اقتصادية / اجتماعية من نوع جديد، ومتطور، تؤدي إلى قيام دول ديمقراطية، تسعى إلى تكريس ديمقراطية حقيقية، اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية، تكون فيها السيادة للشعوب، دول لا يهمها إلا تطبيق القوانين المتلائمة مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حتى تصير فعلا، دولا للحق، والقانون.</p>
<p>وهذه الدولة، هي التي يصح مرحليا، وفي ظل عولمة اقتصاد السوق، وصفها بالدولة الحديثة، التي تتحدد مهمتها في التجرد من خدمة توجهات الطبقات الحاكمة، والحرص على تطبيق القوانين، وحماية تمتع جميع الناس، بجميع الحقوق.</p>
<p>ب- صياغة برامج تعليمية عامة، وخاصة، خالية من كل ما يؤدي إلى قيام الأجيال الصاعدة، بشرعنة الاستبداد القائم، أو بشرعنة الإقدام على فرض الاستبداد البديل. وهذه الصياغة، يجب أن تسبقها المناقشة الكاملة، للتوجهات الكبرى، على مستوى الأهداف، والغايات، والمرامي، حتى نعيد صياغتها، لخدمة تحقيق أهداف نقيضة، وغايات، ومرامي، تأتي تعبيرا عن الرغبة في إنضاج شروط جديدة، تنتج قيام مجتمع جديد، تحكمه دولة جديدة. وبعد ذلك تخضع كل البرامج الفرعية للتدقيق، من أجل طرح كل الفقرات المؤدية إلى الاهتمام المتزايد بأدلجة الدين، ومن أجل ملاءمة البرامج التعليمية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حتى تتحول الدولة إلى مهتم بسيادة التربية على حقوق الإنسان، ومن أجل أن يصير الإنسان هو المبتدأ، وهو المنتهى، حتى يتأتى أن تعتبر الدولة دولة حديثة فعلا، بعيدة من الاستبداد، قريبة من الإنسان، متنافية مع أدلجة الدين، متطابقة مع العلمانية، كنتيجة أساسية، لبرامج تعليمية رائدة، تهدف إلى إنشاء إنسان جديد، مناسب للواقع الجديد، في ظل الدولة الجديدة، التي يمكن أن تحلم بالدولة الحديثة.</p>
<p>ج- اعتماد الديمقراطية أسلوبا واحدا، ووحيدا، لتنظيم الصراع الذي لا يكون إلا ديمقراطيا، بقيادة الأحزاب، والنقابات، والمنظمات الحقوقية، والثقافية، التي تأخذ على عاتقها تنظيم الجماهير الشعبية بصفة عامة، وجماهير الكادحين، وطليعتهم الطبقة العاملة بصفة خاصة، فتصير بذلك ممثلة لها بطريقة مباشرة، في أي حوار مع الدولة، ومؤسساتها، ومع مؤسسات القطاعات الإنتاجية، والخدماتية&#8230; وصولا إلى تبادل التنازلات، وتحقيق المزيد من المكتسبات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، لصالح الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة.</p>
<p>واعتماد الديمقراطية الحقيقية وسيلة لمعالجة مختلف القضايا، والمشاكل المطروحة في يومية الصراع بين الطبقات الاجتماعية، لا يمكن أن يكون إلا تعبيرا عن التقدم، والتطور الذي تعرفه الدولة، ويعرفه المجتمع في نفس الوقت. وهو تطور لا يمكن وصفه إلا بحداثة الدولة، وحداثة الأحزاب، و داثة النقابات، والمنظمات الجماهيرية الأخرى. وهو ما يعني في العمق، ضبط الأداء الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، بآليات حديثة، و بفكر حديث، وبرؤيا حديثة، لا يمكن أن تساهم إلا في تطور التشكيلة الاقتصادية / الاجتماعية إلى الأرقى، وفي أفق انتفاء كل ما يشكل عرقلة نحو التقدم، والتطور، في ظل الدولة الحديثة، التي لا تكون إلا علمانية، و ديمقراطية.</p>
<p>د- التربية على الحرية كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وبما يتناسب مع التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وفي إطار التطور الذي تعرفه مختلف مجالات الحياة، حتى نتجنب ممارسة الحرية بمفهومها الفوضوي المبتذل، أو بمفهومها الليبرالي المتوحش، أو بمفهومها الإقطاعي المتخلف، أو حتى بمفهومها المستفاد من النصوص الدينية. لأن التربية على الحرية، حسب المفهوم الذي اقترحناه، تعتبر فرعا من فروع التربية على حقوق الإنسان.</p>
<p>والدولة التي تحرص على قيام تربية من هذا النوع، وتحرص على إعداد الأجيال، وبوسائل متعددة، لممارسة حريتهم كاملة، كحق من الحقوق المختلفة، كحرية التعبير، وحرية الانتماء إلى الأحزاب، وإلى النقابات، والجمعيات، لا يمكن أن تكون إلا دولة حديثة، تسعى إلى الارتقاء بالإنسان في عمق الإنسان.</p>
<p>ه- الحرص على تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال نهج تنمية حقيقية، وتشغيل العاطلين عن العمل، واعتماد نظام للأجور متناسب مع متطلبات الحياة، وتقديم الخدمات الاجتماعية إلى جميع المواطنين، في كل دولة على حدة، حتى يتسنى الشعور من قبل جميع الشعوب العربية، وشعوب باقي بلدان المسلمين. بأن كل فرد يحصل على نصيبه من الثروة المادية، والمعنوية، وفي إطار سيادة المساواة بين جميع الأفراد، ومهما كان جنسهم، أو لونهم، حتى تستحق الدولة القائمة، بذلك، أن تسمى دولة حديثة.</p>
<p>فالدولة الحديثة إذن، هي دولة متطورة، دولة الحق، والقانون، دولة التربية على الديمقراطية، وعلى الحرية، دولة الحرص على التوزيع العادل للثروة.</p>
<p>أما الدولة ذات الطبيعة الإقطاعية، أو الرأسمالية، أو الرأسمالية التابعة، أو الرأسمالية الليبرالية الهمجية، أو دولة البورجوازية الصغرى، فلا يمكن تمييز ممارستها عن الدولة الرأسمالية، ولا يمكن أن توصف ب&#8221;الدولة الحديثة&#8221;.</p>
<p>وعلى خلاف هذه الأشكال من الدول المشار إليها، والتي لا تكون إلا مستبدة، نجد أن الدولة الاشتراكية – في حال تحققها- وفي حال التزامها بما تقتضيه الديمقراطية، والتمتع بالحرية، وبتحقيقها للتوزيع العادل للثروة، فإنها تصير دولة حديثة، بالنسبة إلى دولة الحق، والقانون، التي قد تكون رأسمالية، في مستوى معين من مستويات التطور، الذي يعرفه المجتمع المحكوم من قبل الرأسمالية.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/431/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/431/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/431/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/431/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/431/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/431/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/431/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/431/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/431/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/431/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/431/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/431/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/431/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/431/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=431&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..12</title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-5/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Mar 2009 16:29:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[قضايا أيديولوجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/?p=429</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..12   محمد الحنفي sihanafi@gmail.com       أفق و مستقبل العلمانية في العالم العربي:&#8230;5 9) والشعوب العربية عندما تتمتع بحقها في الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، فإنها تحتضن العلمانية، باعتبارها إطارا للاقتناع بالتمتع بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية. واحتضان الشعوب العربية للعلمانية، في ظل قيام حكومات ديمقراطية، [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=429&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..12</span><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA"> </span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">محمد الحنفي</span><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;" dir="ltr"></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><br />
<a href="mailto:sihanafi@gmail.com"><span style="font-family:Times New Roman;">sihanafi@gmail.com</span></a></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></h2>
<p style="margin-bottom:12pt;direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></strong></p>
<p style="margin-bottom:12pt;direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></strong></p>
<p style="margin-bottom:12pt;direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">أفق و مستقبل العلمانية في العالم العربي:&#8230;5</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p><span style="font-family:Times New Roman;">9) </span></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">والشعوب العربية عندما تتمتع بحقها في الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، فإنها تحتضن العلمانية، باعتبارها إطارا للاقتناع بالتمتع بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">واحتضان الشعوب العربية للعلمانية، في ظل قيام حكومات ديمقراطية، لا يمكن اعتباره مسألة غريبة بالنسبة لهذه الشعوب، بقدر ما يجب التعامل معه باعتباره مسألة عادية، خاصة، وأن الشعوب العربية تبحث، باستمرار، عن ما يجعلها تتخلص من وضعية التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، ومن كل ما يعرقل تطورها. وما دامت العلمانية تزيل الغشاوة عن أعين الشعوب العربية، ومادامت تدفع بها إلى التخلص من كل أشكال التضليل المنبعث من أدلجة الدين، ومن الإيديولوجيات الخرافية، والمثالية. وما دامت تساعد على الوعي الديمقراطي بأبعاده الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وما دامت تجعل الشعوب تمتلك وعيها بحقوقها، ومادامت تعتبر أن من حق الشعوب أن تنشئ الأحزاب، والنقابات، والجمعيات، التي تنتظم فيها. وتقود نضالاتها، في أفق تحسين أوضاعها المادية، والمعنوية، ومن أجل التغيير الشامل للواقع الموضوعي، حتى يصير في خدمة الشعوب، فإن الشعوب العربية، وفي ظل الحكومات الديمقراطية، لابد أن تحتضن العلمانية، ولا بد أن تعمل على ترسيخ قيم العلمانية في جميع المجالات، وفي كل مناحي الحياة، حتى تصير جزءا لا يتجزأ من كيانها، وتصير حافزا على اقتفاء آثار الشعوب المتقدمة، والمتطورة، حتى تحذو حذوها. وصولا إلى بناء اقتصاد وطني متحرر، في كل بلد عربي على حدة، وبناء مؤسسات تمثيلية حقيقية، تعمل على خدمة مصالح الشعوب، دعما لما تقوم به الحكومات الديمقراطية.<br />
<span id="more-429"></span><br />
والمعضلة القائمة في بلداننا العربية، أن الحكومات القائمة، هي حكومات استبدادية، وأن استبدادها، إما انه يلتمس الشرعية الدينية عن طريق ادلجة الدين. أو إن هذه الحكومات قائمة على أساس أدلجة الدين. وفي الحالتين معا، فالحكومات العربية، لا يمكن إلا أن تكون معادية للعلمانية، وستستعدي الشعوب العربية على العلمانيين، وستدفع بها إلى التخلص منهم. وفي هذه الحالة، فإن هذه الشعوب، ستجد نفسها مضطرة إلى إعلان العداء للعلمانية، والعلمانيين، ولكن هذا لا يعني أنها تجعل أن من مصلحتها أن تحتضن العلمانية، التي صارت مطلبا نخبويا، وستتحول مع مرور الأيام، إلى مطلب جماهيري، يفرض احتضان الشعوب لها. لأن هذه الشعوب، وبفعل عمق معاناتها من التخلف، وفي جميع المجالات، لابد، في يوم ما، وفي سنة ما، أن تضطر بعد تسرب الوعي الحقيقي إلى وجدانها، لابد أن تعتنق العلمانية، وبطريقة غير مباشرة.</p>
<p>10) وباحتضان الشعوب العربية للعلمانية، في حالة حصول ذلك فعلا، عن طريق التخلص من أدلجة الدين بالخصوص، وعن طريق الانخراط الواسع في العمل على التخلص من الاستبداد القائم، والذي يتخذ طابع الاستبداد المؤدلج للدين، فإن هذه الشعوب ستجد نفسها مضطرة إلى الانخراط الواسع في :</p>
<p>أولا: النضال من أجل الحرية بمعناها الواسع، حرية الأرض، والإنسان، كما أشرنا إلى ذلك سابقا. بالإضافة إلى التحرر من الجهل، والفقر، والمرض، وغير ذلك مما له علاقة مباشرة بالحياة اليومية. ومن تحقيق حرية الإنسان، المثال الذي يسعى جميع أفراد الشعب، في كل بلد عربي، إلى تحققه في المسلكية الفردية، والجماعية، إنسان ينعتق من الاستبداد، ومن أدلجة الدين، ومن كل معيقات التطور الاقتصادي، والاجتماعي، ولثقافي، والمدني، والسياسي. وينخرط في بناء مجتمع علماني ديمقراطي حقيقي.</p>
<p>ثانيا: النضال من أجل الديمقراطية، كما تصورناها في هذه المعالجة، بمضمونها الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. لأن الشعوب العربية عندما تنخرط في نضال من هذا النوع، ستضمن رجحان ميزان القوى لصالحها، وستنتزع المزيد من المكاسب، وستضمن انتزاع قيام دساتير ديمقراطية، وإجراء انتخابات حرة، ونزيهة، وقيام ملاءمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، من أجل أن يتمتع جميع أفراد الشعب، في كل بلد عربي، بكل الحقوق، وستتأكد، بسبب ذلك، أهمية انخراط الإنسان العربي في النضال العام، وفي النضال الخاص، ومن خلال التنظيمات الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية الحزبية، والجماهيرية. وحضور هذه الأهمية، في حد ذاتها، تجسيد للعلمانية، ودعم لها في نفس الوقت.</p>
<p>ثالثا: النضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، من أجل فرض التوزيع العادل للثروة، ومن خلال فرض تشغيل العاطلين، ورفع مستوى الأجور، حتى تتناسب مع متطلبات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، ومن خلال فرض تحمل الدولة لمسؤولية تقديم الخدمات الاجتماعية، إلى جميع المواطنين، على أساس المساواة فيما بينهم، سواء تعلق الأمر بالتعليم، أو بالصحة، أو بالسكن، أو بغيرها من الخدمات الاجتماعية الأخرى، حتى يطمئن الشعب في كل بلد عربي على مستقبله، وعلى مستقبل أبنائه، ومن خلال وضع حد لنهب الثروات الهائلة، التي يزخر بها الوطن العربي، والتي تذهب إلى جيوب الطبقات الحاكمة، وسائر الطبقات المستفيدة من الاستغلال، وإلى الشركات العابرة للقارات، وإلى خدمة مصالح الرأسمالية العالمية، وجعل تلك الثروات في خدمة المواطنين في كل بلد عربي، وتوظيفها في إحداث تنمية حقيقية، اقتصادية، واجتماعية، كما تقررها المؤسسات التمثيلية الحقيقية، وكما يجب أن تنفذها الحكومات الديمقراطية. و قيام الشعوب بفرض تحقيق العدالة على المستوى الاقتصادي، وعلى المستوى الاجتماعي، لا يمكن اعتباره، كذلك، إلا تجسيدا للعلمانية، ودعما لها.</p>
<p>وهكذا نجد أن أفق، ومستقبل العلمانية في العالم العربي، يقتضي النضال من أجل جعل الأنظمة العربية، أنظمة ديمقراطية. لأن الأنظمة الديكتاتورية، والمستبدة بحكوماتها، لا يمكن أن تسعى إلى تحقيق العلمانية. كما يقتضي تعبئة الشعوب، وتوعيتها بأهمية العلمانية، وبضرورة النضال من أجل تجسيدها على أرض الواقع، ويقتضي كذلك أيضا العمل على نفي الشروط التي تؤدي إلى سيادة أدلجة الدين الإسلامي، والعمل على إنضاج الشروط النقيضة المفرزة للعلمانية، والتوجه بالعمل من أجل وضع حد للازدواجية في خطاب العديد من الدول، التي تنتج الخطاب العلماني، لحاجة في نفس يعقوب، مما يؤدي إلى تضليل الشعوب، ثم العمل على إنضاج شروط التخلص من الحكومات الديكتاتورية، والمستبدة، و العمل على جعل قيام حكومات ديمقراطية حقيقية، وشعبية، عاملا من عوامل إشاعة العلمانية في الواقع، حتى تصير الشعوب العربية شعوبا علمانية، حتى تقف، تلك العلمانية، وراء تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية؛ مما يجعل الشعوب العربية تحتضن العلمانية، وتدافع عنها، وتدعم ذلك بالنضال المستمر، من أجل تأكيد ودعم استمرار سيادة الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، بسيادة العلمانية أولا، وأخيرا، على أنقاض الاستبداد المتهالك، وأدلجة الدين المتهاوية. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/429/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/429/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/429/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/429/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/429/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/429/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/429/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/429/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/429/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/429/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/429/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/429/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/429/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/429/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=429&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title></title>
		<link>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/428/</link>
		<comments>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/428/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Mar 2009 16:26:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elhanafi</dc:creator>
				<category><![CDATA[قضايا أيديولوجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/428/</guid>
		<description><![CDATA[العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..11   محمد الحنفي sihanafi@gmail.com       أفق و مستقبل العلمانية في العالم العربي:&#8230;4 7) ولاشك أن قيام حكومات ديمقراطية حقيقية، حكومات مدنية علمانية، تعكس إرادة الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج، على أساس اعتماد دساتير ديمقراطية، تكون فيها السيادة للشعوب العربية، وتقر فصل أدلجة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=428&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">العلاقة المتبادلة بين العلمانية و الدولة و الدين و المجتمع&#8230;..11</span><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;" dir="ltr"></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA"> </span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">محمد الحنفي</span><span style="font-size:20pt;color:maroon;line-height:150%;" dir="ltr"></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:center;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><br />
<a href="mailto:sihanafi@gmail.com"><span style="font-family:Times New Roman;">sihanafi@gmail.com</span></a></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></h2>
<h2 style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:auto 0;"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></h2>
<p style="margin-bottom:12pt;direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></strong></p>
<p style="margin-bottom:12pt;direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;" dir="rtl"><strong><span style="font-size:20pt;color:red;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">أفق و مستقبل العلمانية في العالم العربي:&#8230;4</span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"></p>
<p><span style="font-family:Times New Roman;">7) </span></span></strong><strong><span style="font-size:20pt;line-height:150%;font-family:&quot;" lang="AR-SA">ولاشك أن قيام حكومات ديمقراطية حقيقية، حكومات مدنية علمانية، تعكس إرادة الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج، على أساس اعتماد دساتير ديمقراطية، تكون فيها السيادة للشعوب العربية، وتقر فصل أدلجة الدين عن الدولة، وفصل السلط عن بعضها، وتضمن استقلالية القضاء، لابد وأن تسعى إلى جعل الشعوب العربية تقتنع بالعلمانية، وبالمجتمع المدني، والديمقراطي.</p>
<p>وقيام الحكومات الديمقراطية بجعل الشعوب العربية علمانية يقتضي:</p>
<p>أ- إيجاد برنامج استعجالي للإنقاذ، يتناسب مع الشروط الموضوعية، في كل بلد عربي على حدة، من أجل القضاء على الأسباب المؤدية إلى انتشار الفقر في صفوف الكادحين، كالعمل على القضاء على الأمية، والسعي إلى خلق فرص العمل، وعلى جميع المستويات المحلية، والإقليمية، والجهوية، في كل دولة على حدة، وإعادة النظر في البرامج الدراسية المعتمدة، حتى تتناسب مع متطلبات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، والتخطيط لربط التعليم بالتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والسعي إلى إحداث ثورة صناعية، من أجل استغلال القدرات، والكفاءات، التي تتوفر لدى الشعوب العربية، من المحيط إلى الخليج، حتى تنتقل من الاعتماد على اقتصاد الربح، إلى الاعتماد على الاقتصاد الصناعي الإنتاجي، ومن أجل التخلص من العطالة المتفشية في البلاد العربية، حتى لا تضيع الشعوب، فما تتكبده من مصاريف، من أجل إعداد الأجيال الصاعدة، وحتى تكون تلك المصاريف مساهمة في تطور وتطوير العملية الإنتاجية. وبالإضافة إلى ذلك، لابد أن تكون الحكومات الديمقراطية ضامنة للخدمات الاجتماعية لجميع المواطنين على أساس المساواة فيما بينهم.<br />
<span id="more-428"></span><br />
ب- العمل على التخلص من كل عوامل تكريس الاستبداد على أرض الواقع، وذلك، عن طريق العمل على احترام الدستور الديمقراطي السائد، باعتباره قانونا للدولة، ومرجعا لكل التشريعات السائدة، وتفعيل المؤسسات التمثيلية الحقيقية، حتى تقوم بدورها في إعداد البرامج، والتشريعات، التي تخدم مصلحة الشعوب العربية، ومحاسبة الحكومات العربية على الالتزام، أو عدم الالتزام بتطبيق تلك التشريعات لصالح الشعوب، ومن أجل ضمان إيجاد حلول فعلية، وواقعية للمشاكل الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، من أجل الانتقال بالشعوب من مستوى التخلف، إلى مستوى التقدم، والتطور، الذي لابد أن يحول الدول العربية إلى دول رائدة على المستوى العالمي.</p>
<p>ج- إقدام الحكومات العربية على إشراك الشعوب العربية، وعن طريق التنظيمات الحزبية، والنقابية، والحقوقية، والجمعوية، المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية في مناقشة الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، بما فيها تلك القوانين التي يسمونها ب&#8221;الشريعة الإسلامية&#8221;، وفي أفق جعلها جميعا، ودون استثناء متلائمة مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، تلك الملاءمة التي صارت تلح، بحكم هذا التطور الهائل الذي يحصل على المستوى العالمي، ورغبة في تمكين المواطنين، جميعا، بحقوقهم العامة، والخاصة، انطلاقا من القانون نفسه، الذي تطبقه الحكومات العربية من المحيط إلى الخليج، حتى تنتقل بذلك الدول العربية إلى دول الحق، والقانون.</p>
<p>د- دعم الأحزاب السياسية، والنقابات، والجمعيات، باعتبارها مؤطرة للجماهير الشعبية، ومساهمة في إعدادها للقيام بأدوارها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، من أجل الخروج بخلاصات تعكس مطالب الجماهير الشعبية، وتستجيب لحاجياتها الآنية، والمستقبلة، وتعبر عن إرادتها، حتى لا تكون البرامج الحكومية ناتجة عن الاملاءات الطبقية، أو الخارجية، التي لا علاقة لها بما تريده الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج.</p>
<p>ه- دعم الأحزاب السياسية، والنقابات، والجمعيات، باعتبارها مؤطرة للجماهير الشعبية، ومساهمة في إعدادها للقيام بأدوارها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، لصالح الشعوب العربية، ومن أجل أن تحتل هذه الشعوب المكانة اللائقة بها بين شعوب العالم. لأن الجماهير الشعبية بدون تأطير، تبقى فاقدة لقدرتها على امتلاك أشكال الوعي المتقدم، والمتطور، الذي يتناسب مع ما يقتضيه اقتناع الشعوب العربية باحتضان العلمانية، في مختلف المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وفي جميع مناحي الحياة.</p>
<p>وهذه الإجراءات التي نرى ضرورة قيام الحكومات الديمقراطية بها، هي التي تؤهلها للعمل على إشاعة العلمانية في المجتمع العربي، وإلا فإن هذه الحكومات، لا يمكن أن تكون إلا ديكتاتورية، ومستبدة، تعمل على إنتاج نفس الشروط المؤدية إلى جعل الدول العربية القائمة، دولا دينية، وهي التي تمهد الأرض من إشاعة أدلجة الدين الإسلامي، وتعمل على استنبات المؤدلجين. ولذلك فهي لا تستحق أن تكون ديمقراطية، ولا تسعى أبدا إلى إشاعة العلمانية في المجتمع العربي.</p>
<p>ولذلك فقيام الحكومات الديمقراطية ليس نتيجة لرغبة ذاتية، بقدر ما هو نتيجة لممارسات ديمقراطية، يجب أن تقوم في البلاد العربية، من المحيط إلى الخليج.</p>
<p>وفي أفق ذلك، نرى ضرورة قيام نضال ديمقراطي مرير، تقوده الحركة الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، وتنخرط فيه الجماهير الشعبية الكادحة، من أجل إنضاج الشروط الموضوعية، الكفيلة بقيام ديمقراطية حقيقية، من الشعب، وإلى الشعب، حتى يتم إفراز حكومات ديمقراطية حقيقية، تأخذ على عاتقها مهمة إشاعة العلمانية، وبناء المجتمع المدني العلماني الديمقراطي.</p>
<p> <img src='http://s2.wp.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> وبقيام الحكومات الديمقراطية الحقيقية، تصير إشاعة العلمانية في المجتمع العربي، من المحيط إلى الخليج، من باب تحصيل حاصل، وبالتالي، فإن هذا المجتمع، سيصير محصنا ضد أدلجة الدين الكابتة للحريات، و المحرمة للحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، ومحرمة للاقتناع بالعلمانية. وستتاح الفرصة أمام الشعوب العربية، وبقيادة تنظيماتها المرتبطة بكادحيها، من أجل النضال المرير، والمتواصل، والمتسارع، من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.</p>
<p>وانطلاقا من هذا المعطى، الذي قد يكون جديدا، ويجب أن يأتي عبر صيرورة طويلة، وعميقة من التربية على حقوق الإنسان، وفي جميع المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وفي جميع مناحي الحياة، وفي كل التنظيمات الحزبية، والنقابية، والحقوقية، والثقافية، نرى أن الحكومات الديمقراطية الحقيقية، لابد أن تحرص على:</p>
<p>أ- تحقيق الحرية بمستوياتها المختلفة، والمتمثلة في:</p>
<p>أولا: تحرير جميع الجيوب، والأراضي التي لازالت محتلة من الأراضي العربية، من المحيط إلى الخليج، سواء تعلق الأمر بالاحتلال، أو بالاستيطان، حتى تصير الأرض العربية للعرب، وليس لغيرهم، وحتى يتفرغ الإنسان العربي للبناء الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي على أرضه، وفي أفق إحداث تطور بنقل التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية القائمة إلى مستوى أعلي، وفي إطار التحولات العميقة التي يجب أن تعرف مداها من أجل مغادرة التخلف.</p>
<p>ثانيا: تحرير الاقتصاد الوطني من كل أشكال التبعية للنظام الرأسمالي العالمي، والشروع مباشرة في بناء الاقتصاد الوطني المتحرر من تعليمات، وتوجيهات صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والمؤسسات المالية الدولية، ومن أجل أن يصير هذا الاقتصاد، ذو الإمكانيات الهائلة، في خدمة الإنسان العربي، عن طريق وقوفه وراء إحداث تنمية شاملة: اقتصادية، واجتماعية، تهدف إلى تحقيق التوزيع العادل للثروة، الذي يعتبر هدفا إنسانيا أسمى. لأنه بدون تحرير الاقتصاد العربي من التبعية، سيبقى هذا الاقتصاد نهبا لخدمة الدين الخارجي، وللشركات العابرة للقارات، وبدون توظيفه في خدمة الإنسان العربي، من المحيط إلى الخليج، سيبقى كذلك نهبا للرأسمالية الهمجية المحلية، وللفساد الإداري، الذي يقف وراء وجود تلك الرأسمالية.</p>
<p>ثالثا: تحرير الإنسان، الذي يعيش على الأرض من كافة أشكال الاستلاب المادي، والمعنوي، عن طريق تمتيعه بحقوقه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، باعتبار التمتع بتلك الحقوق، شرطا لتحرير الإنسان، حتى يتمكن من تفجير قدراته المختلفة، و حتى يسعى، هذا الإنسان، إلى تحقيق الحرية في مستوياتها المختلفة، ومن أجل الانخراط الواسع للإنسان العربي في البناء الحضاري، الذي يمكن البلاد العربية من مضاهاة الحضارات الوافدة، وحتى تصير الحضارة العربية مكملة للحضارة الإنسانية القائمة على تفعيل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تضمن سيادة الشعوب على نفسها.</p>
<p>رابعا : تحرير الدولة، والتنظيمات السياسية، والجماهيرية، من أدلجة الدين، عن طريق الالتزام ببنود المواثيق الدولية المتعلقة بهذا الموضوع، وعن طريق ملاءمة الدساتير العربية، والقوانين المحلية، ومختلف الأنظمة مع تلك المواثيق، حتى تؤدي دورها في هذا الاتجاه، وبدون التحرر من أدلجة الدين، يبقى الاستبداد جاثما على صدر الإنسان العربي، كما هو حاصل الآن.</p>
<p>وبالعمل على تحقيق هذه الأشكال من الحرية، تكون الحكومات الديمقراطية، قد ساهمت، فعلا، في تحرير الإنسان، والأرض، والإيديولوجية، من أجل إعداد أرض جديدة، ومجال جديد، وإنسان جديد، لممارسة الحريات الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والنقابية، والجمعوية، التي لا تكون محكومة إلا بتحرير الإنسان، حتى يتمكن من تقرير مصيره بنفسه، في إطار الحفاظ على الوحدة الترابية لكل بلد عربي، ودون أن تؤدي تلك الحرية إلى إذكاء النعرة الطائفية، التي تنخر كيان المجتمع العربي.</p>
<p>ب- تحقيق الديمقراطية، الذي يقتضي الحرص على أن تكون السيادة للشعوب العربية، لأنه لا ديمقراطية بدون سيادة الشعوب، ولضمان هذه السيادة لابد من:</p>
<p>أولا: حرص الحكومات العربية الديمقراطية على قيام دساتير ديمقراطية، تضعها مجالس تأسيسية منتخبة انتخابا حرا، وديمقراطيا، حتى تكون تلك الدساتير معبرة عن إرادة الشعوب، وحتى يدخل ذلك في إطار تحمل الشعوب لمسؤولية تقرير مصيرها بنفسها.</p>
<p>ثانيا: حرص الحكومات على إيجاد قوانين رادعة، لكل أشكال التزوير، ولشراء الذمم، التي تعرفها الانتخابات في مختلف البلاد العربية، حتى تعتمد تلك القوانين، في تفعيل دور القضاء الذي يجب الحرص على استقلاليته، حتى يؤدي دوره كاملا، في مختلف المحطات الانتخابية، التي تعرفها البلاد العربية. وتلك القوانين الانتخابية يجب أن تحرص الحكومات العربية على ملاءمتها مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حتى لا تصير تلك القوانين من الوسائل المشرعنة للانتهاكات الجسيمة، التي ترتكب، بالخصوص، في مختلف المحطات الانتخابية.</p>
<p>ثالثا: إيجاد مؤسسات تمثيلية حقيقية، تعكس إرادة الشعوب العربية، من المحيط إلى الخليج، وعلى جميع المستويات المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، حرصا على مساهمة جميع المواطنين، في إيجاد برامج محلية، وإقليمية، وجهوية ووطنية، تعتمد في إيجاد تنمية حقيقية: اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، تساعد على التطور الإيجابي للشعوب العربية، حتى تنتقل إلى مستوى ما عليه الشعوب المتطورة، والتي قطعت، وبصفة نهائية، مع كل أشكال التخلف.</p>
<p>رابعا: تفعيل المجالس المنتخبة، من أجل تفعيل مضامين الديمقراطية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، كامتداد لتفعيل المضمون السياسي للديمقراطية، عن طريق إيجاد التشريعات اللازمة لإلزام الحكومات العربية بتفعيل المضامين الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، إلى جانب تفعيل المضمون السياسي للديمقراطية. ومن أجل أن يزول المفهوم السلبي للديمقراطية، الذي لا يعني في الممارسة الجماهيرية في الوطن العربي، إلا تزوير الإرادة الشعبية لصالح الطبقات الحاكمة، ولاختياراتها اللاديمقراطية، واللاشعبية، ليصير المفهوم مفيدا للمضمون الديمقراطي الحقيقي بأبعاده الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.</p>
<p>وبهذه الخطوات الإجرائية، تكون الحكومات الديمقراطية، قد عملت على جعل سيادة الشعوب قائمة على أرض الواقع، دستوريا، وقانونيا، وواقعيا. لأن مصير هذه الشعوب يبقى بيدها، وليس بيد غيرها من المتسلطين، والمستبدين، المؤدلجين للدين الإسلامي، بالخصوص، الذين يحكمون العرب باسم الله، والله منهم بريء، لأنه لا يرضى لنفسه حسب ما ورد في القرءان أن يكون ظالما عندما قال &#8221; و ما ربك بظلام للعبيد&#8221;. فسيادة الشعوب على نفسها، يجب أن تبقى حاضرة، لأنها هي الإجراء الديمقراطي الفاعل.</p>
<p>ج- تحقيق العدالة الاجتماعية، الذي لا يعني إلا التوزيع العادل للثروة، الذي لا يعني إلا:</p>
<p>أولا: إنجاز تنمية اقتصادية، واجتماعية حقيقية، تخطيطا، وأجرأة، من قبل الحكومات الديمقراطية، تؤدي إلى تشغيل العاطلين من مختلف المستويات التأهيلية، وبنظام للأجور، يتناسب مع متطلبات العيش الكريم، ويستجيب للحياة الاجتماعية تعليما، وصحة، وسكنا، ويساعد على التعاطي مع مختلف المكونات الثقافية، حتى يشعر المواطن العربي، في كل بلد عربي، بتمتعه بالعدالة الاجتماعية، على المستوى الاقتصادي، والاجتماعي.</p>
<p>ثانيا: تحديد الملكية الفردية، حتى لا تتحول إلى كابوس يهدد مستقبل الشعوب العربية، وحتى لا يتم رهن مصير هذه الشعوب بهمجية الاستغلال. وهذا التحديد يستهدف الأفراد، ولا يستهدف الشركات بقدر ما يستهدف الأسهم المسموح بشرائها من قبل الأفراد، ويستهدف العقارات في المدارين الحضري، والقروي، تجنبا لملكية معظم العقارات من قبل أفراد محدودين، مما يجعل المضاربات العقارية، هي السائدة، الأمر الذي يؤثر سلبا، على ذوي الدخل المحدود، الذين يصيرون عاجزين عن امتلاك سكن لائق، كما يصيرون عاجزين عن امتلاك أرض صالحة للزراعة، بالنسبة للفلاحين الصغار، والمعدمين. ولذلك كان، ولازال، تحديد الملكية الفردية يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لمستقبل الشعوب، ومستقبل الأجيال العربية الصاعدة.</p>
<p>ثالثا: ضمان تكافؤ الفرص أمام جميع المواطنين في كل بلد عربي، حتى لا تسود بين المواطنين إلا المنافسة الشريفة، في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، لأن تكافؤ الفرص، وحده، كفيل بوجود التفاوت الاجتماعي المشروع، والمنافسة الشريفة، وحدها، كفيلة بإحداث تطور هائل، على جميع المستويات، العلمية، والتقنية والفكرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، التي تقف وراء إحداث تطور سياسي. وفي إطار التطور الشامل للتشكيلة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، في اتجاه المرحلة الأعلى، التي لا يمكن أن تكرس إلا تسييد العدالة الاجتماعية، بين المواطنات، والمواطنين على حد سواء، كما تقر بذلك المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.</p>
<p>رابعا: التزام الدولة بتقديم جميع الخدمات الاجتماعية، وعدم تركها للقطاع الخاص، الذي لا يهمه إلا ما يجنيه من أرباح، ولا يهتم أبدا بجودة الخدمات، وتعميمها على جميع المواطنين، على أساس المساواة فيما بينهم. والدولة عندما تقوم بتقديم الخدمات إلى جميع المواطنين في كل بلد عربي على حدة، فإن تلك الخدمات، يجب أن تراعى فيها الجودة، حتى تؤتي أكلها بالنسبة للمجتمع ككل، وحتى يشعر جميع المواطنين بالانتماء إلى الوطن العربي، وحتى يصير ذلك الشعور حافزا على العمل، والتفاني فيه، وتقديم المزيد من التضحيات، من أجل الرفع من شأنه لكون تقديم الخدمات الجيدة، ليس إلا شكلا من أشكال توزيع الثروة، بين المواطنين في كل بلد عربي على حدة، ويدخل في إطار الحرص على تحقيق العدالة الاجتماعية.</p>
<p>خامسا : إلزام الجماعات المحلية، والإقليمية، والجهوية، بإعداد البنيات التحتية، والتجهيزات الأساسية، في القرى، كما في المدن، حتى يكون ذلك الإعداد، وسيلة تنموية رائدة، تمكن من إقامة المشاريع الصغرى، والمتوسطة، والكبرى، التي تساهم بشكل كبير، في تحقيق حركة اقتصادية، تساعد على رفع مستوى العيش، وعلى جميع المستويات، مما يساهم في تمكن جميع المواطنين من ضمان التمتع بحقوقهم المختلفة، التي تجسد العدالة الاجتماعية على أرض الواقع.</p>
<p>والحكومات الديمقراطية، إذا لم تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، لا يمكن أن تكون ديمقراطية، ولا يمكن أن تعتبر كذلك، حتى و إن جاءت نتيجة للممارسة الانتخابية المزورة، في إطار ديمقراطية الواجهة. ولذلك فالممارسة الديمقراطية الحقيقية، هي الكفيلة وحدها بإفراز حكومة ديمقراطية، تأخذ على عاتقها القيام بالإجراءات الضرورية، لضمان حرية الأرض، وحرية الدولة، من أسر أدلجة الدين، وحرية الإنسان، الذي يعيش على الأرض، ويكون محكوما من قبل الدولة، ولضمان الممارسة الديمقراطية الحقيقية، من الشعب، وإلى الشعب، وفي جميع المجالات، وفي كل مناحي الحياة، باعتبارها ضرورة، بالإضافة إلى ضمانة العدالة الاجتماعية، حتى تصير ديمقراطية، قولا، وعملا، لتكون بذلك خير وسيلة لإحداث تطور إيجابي لصالح الشعوب العربية.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="direction:rtl;line-height:150%;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:20pt;line-height:150%;" dir="ltr"><span style="font-family:Times New Roman;"> </span></span></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/elhanafi.wordpress.com/428/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/elhanafi.wordpress.com/428/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/elhanafi.wordpress.com/428/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/elhanafi.wordpress.com/428/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/elhanafi.wordpress.com/428/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/elhanafi.wordpress.com/428/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/elhanafi.wordpress.com/428/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/elhanafi.wordpress.com/428/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/elhanafi.wordpress.com/428/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/elhanafi.wordpress.com/428/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/elhanafi.wordpress.com/428/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/elhanafi.wordpress.com/428/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/elhanafi.wordpress.com/428/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/elhanafi.wordpress.com/428/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=elhanafi.wordpress.com&amp;blog=2333929&amp;post=428&amp;subd=elhanafi&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://elhanafi.wordpress.com/2009/03/11/428/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7a741b864dc82d8a45cc8ee1f60836eb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">elhanafi</media:title>
		</media:content>
	</item>
	</channel>
</rss>
